ظريف يدعو إلى «رفع غير مشروط» لعقوبات ترامب على إيران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بومباي، 17 يناير 2020. (أ ف ب)

جدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الجمعة، دعوة بلاده إلى «رفع غير مشروط» لكل العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، بعد انسحابه من الاتفاق النووي العام 2018، غداة ترحيب واشنطن بإجراء مباحثات لإحياء الاتفاق.

وكتب ظريف عبر «تويتر»: «التزاما بـ(قرار مجلس الأمن الدولي رقم) 2231، ترفع الولايات المتحدة بشكل غير مشروط وفاعل كل العقوبات التي فرضت أو أعيد فرضها أو أعيدت تسميتها من قبل ترامب»، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وقال: «عندها سنعكس فورًا كل الإجراءات التعويضية التي اتخذناها» اعتبارا من 2019، وشملت التراجع عن عديد الالتزامات الأساسية بموجب اتفاق 2015، ردًا على الانسحاب الأميركي منه.

ثلاث خطوات أميركية حيال إيران

واتخذت الإدارة الأميركية ثلاث خطوات حيال الجمهورية الإسلامية، الخميس، أبرزها الاستعداد للمشاركة في مباحثات يرعاها الاتحاد الأوروبي، لإحياء الاتفاق المبرم في فيينا العام 2015. لكن ظريف لم يتطرق مباشرة للطرح الأميركي.

ويأتي ذلك مع اقتراب 21 فبراير، الذي تنتهي بحلوله مهلة حددتها إيران لتقليص عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما لم ترفع واشنطن العقوبات. وحذرت الولايات المتحدة والدول الأوروبية المنضوية في الاتفاق، بعد اجتماع عقدته أمس الخميس، من تبعات «خطرة» للخطوة الأخيرة.

وأبرم الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية والقوى الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا)، وانسحبت منه واشنطن أحاديا العام 2018، معيدة فرض عقوبات اقتصادية انعكست سلبا على الاقتصاد الإيراني وقيمة العملة.

وبعد نحو عام، بدأت إيران بالتراجع تدريجيا عن عديد التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق المعروف بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة»، والذي وضع إطاره القانوني بقرار مجلس الأمن 2231.

وأبدت إدارة بايدن عزمها العودة إلى الاتفاق، لكنها تشترط بداية عودة طهران لكامل التزاماتها. في المقابل، تؤكد إيران أولوية رفع العقوبات قبل عودتها إلى التزاماتها.

وطلب مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني من الحكومة بموجب قانون أقره في ديسمبر الماضي، تعليق التطبيق الطوعي للبروتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، في حال عدم رفع الولايات المتحدة للعقوبات بحلول 21 فبراير. وسيقيد ذلك بعض جوانب نشاط مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي أكدت تبلغها من طهران دخول الخطوة حيز التنفيذ في 23 فبراير.

المزيد من بوابة الوسط