بايدن يتحدى الصين ويجدد التحالف «الرباعي» مع اليابان والهند وأستراليا

مناورات عسكرية بحرية بمشاركة الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا، نوفمبر 2020. (أ ف ب)

أعلنت الولايات المتّحدة أنّها ستجري، اليوم الخميس، محادثات مع أستراليا والهند واليابان، في حوار يسعى الرئيس الأميركي جو بايدن، من خلاله لتجديد ما يسمّى بالتحالف «الرباعي» (كواد) مع هذه البلدان، متحدّيًا التحذيرات الصينية.

وقالت الخارجية الأميركية إنّ الوزير أنتوني بلينكن سيعقد لقاء افتراضيا مع وزراء خارجية الدول الثلاث، ويشمل جدول الأعمال بحث جائحة «كوفيد-19» والتغيّر المناخي، وفق وكالة «فرانس برس».

وأوضح الناطق باسم الخارجية نيد برايس للصحفيين أنّ «هذه المحادثات بين وزراء خارجية الرباعي أساسية للتقدم بأهدافنا المشتركة من أجل منطقة حرة ومفتوحة في المحيطين الهندي والهادي، والنهوض أمام تحدّيات عصرنا».

وتم إطلاق «الحوار الأمني الرباعي» في 2007، وتعود الفكرة إلى رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي، الذي يعتبر من الصقور، وكان متحمسًا لإيجاد شركاء من أجل إقامة توازن مع الصين الصاعدة بقوة. وفي حين أنّ أستراليا والهند كانتا حذرتين في البداية حيال استعداء الصين، إلا أنّ صيغة الرباعي توسّعت في السنوات الأخيرة مع تدهور علاقات البلدين مع بكين. وأجرت دول «كواد» أربع مناورات بحرية في نوفمبر في خليج البنغال وبحر العرب، حيث شاركت أستراليا للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

- الرئيس الأميركي يحذر الصين من تداعيات انتهاكاتها لحقوق الإنسان

وحذرت جريدة «غلوبال تايمز» الرسمية الصينية بايدن في وقت سابق هذا الشهر من أنّ تجديد التحالف الرباعي سيكون «خطأ استراتيجيًا فادحًا»، وقد يؤدّي إلى «مواجهة استراتيجية خطيرة» مع بكين.

وحمل تعليق أحد الخبراء في تقرير الجريدة تحذيرًا خاصًا للهند التي تملك القدرة لإنهاء صيغة الـ«كواد» وفق المحلّل، مع نصيحة بأن لا تربط الهند نفسها «بشكل كامل بعربة الولايات المتحدة المناهضة للصين».

وأصرّت الهند تاريخيًا على عدم الانحياز في سياستها الخارجية، لكنّ التوترات تصاعدت منذ العام الماضي، عندما أدّت مواجهات عسكرية مع الصين في جبال الهيمالايا إلى مقتل 20 جندياً هنديًا على الأقل، إضافة إلى عدد غير معروف من الجنود الصينيين. وما أثار التكهنات حول مستقبل الرباعي عدم إيراد الهند هذا المصطلح في بيانها حول المكالمة الأولى لرئيس الوزراء ناريندرا مودي مع بايدن، إذ اقتصر الأمر على أهمية «العمل مع الدول ذات التفكير المماثل».

المزيد من بوابة الوسط