قوات الحكومة اليمنية تصد هجمات للحوثيين باتجاه مأرب

دخان يتصاعد من موقع معارك بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية على بعد نحو 50 كلم شمال غرب مأرب. (أ ف ب)

صدت القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا محاولات الحوثيين للتقدم من عدة جهات باتجاه مدينة مأرب الاستراتيجية، آخر معاقل السلطة في شمال اليمن، حسبما أفاد مسؤولون عسكريون الإثنين.

وأكّد مسؤولان عسكريان على الأقل في القوات الموالية للحكومة أن هذه القوات خاضت معارك مع الحوثيين على عدة جبهات غربي وجنوبي وشمالي مأرب الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء، حيث يفرض المتمردون سيطرتهم منذ 2014، وفق «فرانس برس».

ضربات جوية مكثفة
وقال أحد المسؤولين «تمكنت القوات الحكومية من صدهم»، دون الإفصاح عن حصيلة لضحايا المعارك. ويشن الحوثيون المدعومون من إيران منذ أكثر من عام حملة للسيطرة على المدينة تكثّفت في الأسبوعين الأخيرين. وقتل وأصيب عشرات من الطرفين وسط ضربات جوية مكثفة لطائرات التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في هذا البلد منذ 2015 دعما للحكومة.

وبحسب المسؤولين العسكريين، دفع الحوثيون في الساعات الأخيرة مئات من عناصرهم نحو مديرية جبل مراد جنوب مأرب، وتمكّنوا من الاستيلاء على بعض المواقع لساعات قبل أن «يجبروا على التراجع بفعل الغارات الجوية».

نصب كمين
كما ذكر المسؤولون أنه تم نصب كمين وقتل عدد من الحوثيين وأسر 18 في مديرية حريب جنوب مأرب، بينما دمرت مقاتلات التحالف تعزيرات للحوثيين قادمة من صنعاء وقصفت مواقع تابعة لهم في مديرية مدغل شمالي مأرب.

ويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه إنهاء نزاع قتل وأصيب فيه عشرات الآلاف منذ 2014 وتسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ومن شأن سيطرة الحوثيين على مأرب توجيه ضربة قوية إلى الحكومة، إذ يصبح شمال اليمن بكامله عندها في أيدي المتمردين.

«محمية سعودية»
وكان ينظر إلى المدينة على أنها «محمية سعودية» استثمرت فيها المملكة بشكل كبير في محاولة لجعلها نقطة الاستقطاب الوحيدة للأعمال في البلد الغارق في الحرب. وروجت المملكة للمدينة سعيا لتحويلها إلى نقطة جذب رئيسية للاستثمارات والمشاريع العمرانية وغيرها.

وتكثّفت هجمات الحوثيين ضد مأرب الواقعة في محافظة غنية بالنفط على وقع تراجع إدارة بايدن عن قرار سلفه دونالد ترامب تصنيفهم منظمة إرهابية خشية عرقلة إيصال المساعدات لملايين السكان. كما تزامنت مع تصعيد المتمردين هجماتهم ضد السعودية بالطائرات المسيرة.

والإثنين أعلن ناطق باسم المتمردين عبر قناة «المسيرة» الناطقة باسمهم عن استهداف «مطاري جدة وأبها الدوليين (...) بطائرتين (...) محققا إصابة دقيقة». ولم تؤكد الرياض الهجومين.

المزيد من بوابة الوسط