مسؤول سعودي يعلن مواصلة معاملة الحوثيين كمنظمة إرهابية قبل يومين من إلغاء تصنيف الجماعة

متظاهرون ينددون بقرار الإدارة الأميركية. (أ ف ب)

قال المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، إن المملكة ستواصل معاملة جماعة الحوثي في اليمن كمنظمة إرهابية على الرغم من قرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيفها للجماعة كمنظمة إرهابية أجنبية.

ولم يصدر أي رد رسمي آخر من الرياض على إعلان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، يوم الجمعة، أن واشنطن ستلغي التصنيف اعتبارًا من 16 فبراير، وفق «رويترز».

وقال المعلمي، في تصريحات نشرتها بعثة المملكة في الأمم المتحدة على تويتر السبت، «رغم ذلك ما زلنا نتعامل مع ميليشيا الحوثي على أنها منظمة إرهابية، ونتصدى لتهديداتها بالعمل العسكري». وانتقد عدة معلقين في وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة، الأحد، القرار الأميركي وقالوا إنه لن يؤدي إلا لتمادي جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، التي صعدت هجماتها على السعودية في الآونة الأخيرة.

«مكافأة وهدية» للحوثيين
وكتب حمود أبو طالب في جريدة «عكاظ»، الأحد، «الإدارة الأميركية الجديدة... واقعة في تناقض واضح بين ادعائها الحرص على أمن المملكة، وتعاملها الناعم مع الميليشيا الحوثية». بينما كتب زميله فهيم الحامد في نفس الجريدة إن القرار «مكافأة وهدية» للحوثيين ولإيران و«يرسل إشارات خاطئة للحوثيين وخلفهم إيران».

وأعلن الحوثيون، الذين يقاتلون تحالفًا بقيادة السعودية تدخل في اليمن في 2015، الأسبوع الماضي مسؤوليتهم عن عدة هجمات بطائرات مسيرة على جنوب المملكة. وتم اعتراض معظمها لكن صاروخًا أصاب مطارًا مدنيًّا يوم الأربعاء.

ودان البيت الأبيض الهجوم، وأجرى بلينكن مكالمة هاتفية مع نظيره السعودي لبحث الجهود المشتركة لتعزيز الدفاعات السعودية والجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في اليمن، الذي يُنظر إليه في المنطقة على أنه حرب بالوكالة بين الرياض وطهران.

وقف الدعم الأميركي للحملة العسكرية
وقالت إدارة بايدن إنها ستوقف الدعم الأميركي للحملة العسكرية المدعومة من السعودية، لكنها تواصل الضغط على الحوثيين الذين يسيطرون على شمال اليمن بعدما أخرجوا الحكومة من العاصمة صنعاء. وتتهم الرياض إيران بتزويد الحوثيين بالسلاح والتدريب، وهو ما نفته كل من الجماعة وطهران.

ووصف محمد آل الشيخ في جريدة «الجزيرة» القرار الأميركي بأنه «خطأ شنيع» وأنه كان يتعين على بايدن البناء على حملة «الضغوط القصوى» على طهران التي بدأها سلفه دونالد ترامب، التي أدت لإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم العام 2015. وتؤيد الرياض هذه السياسة.

المزيد من بوابة الوسط