أفغانستان: احتراق ما لا يقل عن 100 صهريج وقود عند الحدود مع إيران

مصاب يتلقى الرعاية الطبية في قسم الحروق في مستشفى هرات 13 فبراير 2021. (أ ف ب)

أتى حريق على ما لا يقل عن مئة صهريج وقود السبت في أفغانستان عند أحد المعابر الحدودية الرئيسية مع إيران مخلفا أضرارا بملايين الدولارات، على ما أفاد مسؤولون الأحد، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وقال الناطق باسم حاكم ولاية هرات، جيلاني فرهاد، حيث وقع الحريق «تبلغنا عن 100 إلى 200 شاحنة دمرت، نحتاج إلى مزيد من الوقت لتقييم حجم الأضرار»، مضيفًا أن «نحو 20 جريحا نقلوا إلى المستشفى إثر الحريق الذي اندلع بعد ظهر السبت عند معبر إسلام قلعة».

وقالت وزارة المال إن الحريق اندلع في شاحنة بحسب التقارير الأولية قبل أن ينتشر سريعا، وأوضحت أن الحريق تسبب بـ«أضرار مادية كبيرة»، لا سيما في ما يتعلق بالوقود والصهاريج ومنشآت هيئة الجمارك عند المعبر.

وانتقل وفد من كابل للتحقيق في الحادث على ما أوضحت الوزارة، والسبت، قدر رئيس غرفة تجارة ولاية هرات يونس قاضي زادة  الأضرار بملايين الدولارات، وأظهرت لقطات مصورة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي سحبا كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من شاحنات محترقة، وانقطع التيار الكهربائي عن جزء كبير من ولاية هرات الأحد.

 ويعد معبر إسلام قلعة الحدودي الذي يقع على بعد 120 كيلومترا من مدينة هرات من أهم المعابر الحدودية في أفغانستان، إذ تجري عبره معظم حركة التجارة الرسمية مع إيران، وحصلت أفغانستان على إعفاء من واشنطن يسمح لها باستيراد الوقود والغاز من إيران رغم العقوبات الأميركية المفروضة على هذا البلد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب، إن الحدود «مفتوحة أمام الشاحنات والسيارات والأشخاص الهاربين من الحريق باتجاه إيران».

والسبت، أعلنت السلطات الأفغانية أنها لا تملك الموارد الضرورية لاحتواء الحريق وطلبت من إيران المساعدة في مكافحته، ولا يزال عناصر إطفاء من البلدين في المكان لاحتواء آخر بؤر الحريق على ما أوضح فرهاد.

واستغلت حركة طالبان الوضع لمهاجمة مركز أمني مجاور بعد بدء الحريق على ما أكد المصدر نفسه، ونشرت قوات أمنية في محيط المعبر الحدودي للحؤول دون حصول عمليات نهب.

ورغم محادثات السلام الجارية بين حركة طالبان وحكومة كابل في الدوحة منذ سبتمبر، لا يمر يوم من دون انفجار قنبلة أو حصول هجوم ضد القوات الحكومية أو محاولة اغتيال تستخدم شخصية من المجتمع المدني، وتراوح المفاوضات الأفغانية مكانها.

وما إن تولت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مهامها سارعت إلى إعلان مراجعة للاتفاق المبرم في الدوحة في فبراير 2020 مع حركة طالبان، وينص على سحب كامل القوات الأميركية من أفغانستان بحلول الأول من مايو.

المزيد من بوابة الوسط