تصاعد الاحتجاجات والضغوط على العسكريين الانقلابيين في بورما

متظاهرون مطالبون بالديمقراطية في رانغون العاصمة الاقتصادية لبورما، 12 فبراير2021. (أ ف ب)

يواصل الانقلابيون العسكريون حملة الاعتقالات التي تطال المعارضين، لكنهم يواجهون ضغوطًا متزايدة مع ظهور لجان مواطنين ضدهم واستمرار التظاهرات وتبني قرار في الأمم المتحدة من أجل عودة سريعة إلى الديمقراطية والإفراج عن أونغ سانغ سون شي التي كانت الحاكمة الفعلية للبلاد.

وتتواصل التعبئة ضد الانقلاب، السبت، مع تظاهرات جديدة بدأت في الصباح. ومئات الآلاف من المتظاهرين نزلوا إلى الشوارع على الرغم من العديد من عمليات التوقيف التي أمرت بها المجموعة العسكرية الحاكمة، وفق «فرانس برس».

جلسة استثنائية
وقالت الأمم المتحدة، خلال جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان، إنه منذ انقلاب الأول من فبراير «تم اعتقال أكثر من 350 من مسؤولين سياسيين وممثلين للدولة وناشطين وأعضاء في المجتمع المدني، بينهم صحفيون ورهبان وطلاب»، معتبرة أن استخدام العنف ضد المتظاهرين «غير مقبول».

وخلال هذه الجلسة، واجه نظام الجنرالات ضغوطًا مع تبني قرار يطالب بالإفراج الفوري عن أونغ سان سو تشي. ومساء الجمعة، تشكلت بشكل عفوي في كل أنحاء بورما لجان لمواطنين مسؤولين عن مراقبة الأحياء التي يسكنونها في حال نفذت السلطات اعتقالات بحق معارضين.

-  عقوبات أميركية على قادة الانقلاب في بورما وتلويح بتدابير إضافية
-  الشرطة تطلق أعيرة مطاطية على متظاهرين ضد الانقلاب في عاصمة بورما

وأظهر مقطع فيديو تم تصويره في أحد أحياء رانغون العاصمة الاقتصادية وكبرى مدن البلاد، عديد السكان يحتلون شارعًا، متحدين حظر التجول الذي يبدأ عند الساعة 20.00، بعد شائعات عن عملية مداهمة للشرطة التي حضرت لاعتقال منشقين.

طرق الأواني
وطرق هؤلاء على الأواني مرددين: «نحن، شعب سان تشونغ، هل نحن متحدون؟ نحن كذلك! نحن كذلك!». وصرح تين زار الذي يعمل تاجرًا في شمال رانغون: «لم نكن نعرف مَن سيقتادون لكن عندما سمعنا الضجيج خرجنا للانضمام إلى جيراننا». وأضاف: «حتى لو أطلقوا النار لا نخاف». وجمعت التظاهرات بين فئات مختلفة من المجتمع، من الرهبان إلى لاعبي الفريق الوطني لكرة القدم.

وقال حارس المرمى في الفريق كياو زين هتيت: «لن نلعب كرة القدم إلا في الشارع، حتى عودة الديمقراطية». وأضاف: «لن نلعب في الفريق الوطني في ظل الديكتاتورية العسكرية». ونظم مئات الرهبان البوذيين صلاة أمام السفارة الأميركية.
 
وقال السفير الأميركي في رسالة تضامن على تويتر إن «البورميين يريدون الديمقراطية، ونحن ندعمهم».

لجان مواطنين ضد العسكريين
في منطقة باثين (جنوب) المعروفة بمظلاتها التقليدية المرسومة باليَد، سار مئات الأشخاص ليلا باتجاه المستشفى العام، بعضهم مسلح بعصي أو قضبان حديدية، في محاولة للدفاع عن كبير الأطباء الذي انتشر نبأ أعتقاله من قبل الجيش في المدينة.

وبعد معلومات متناقضة، خرج الطبيب المعروفة بمواقفه المناهضة للانقلابيين لكن لم يتم اعتقاله، ليحيي الحشد الذي تجمع أمام المستشفى، رافعًا شعار المقاومة بأصابعه الثلاثة. وقال ثان مين هتوت «إذا واجهت مشاكل سالجأ إليكم». وأكد الطبيب لـ«فرانس برس» إنه سيواصل الانخراط في حركة العصيان المدني ضد الانقلابيين.

وفي رانغون، سار أطباء وطلاب وموظفون في القطاع الخاص في أحد الشرايين الرئيسية في المدينة. وقد تحدوا حظر التجمعات ورفع بعضهم شعارات باللون الأحمر رمز «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» حزب أونغ سان سو تشي، بينما حمل آخرون صور المسؤولة السابقة البالغة من العمر 75 عامًا.

المزيد من بوابة الوسط