«الصحة الأوروبية» تحذر: كورونا «سيبقى بيننا» رغم تسارع حملات التلقيح

رجل يتلقى جرعة من لقاح سينوفارم الصيني في مركز تطعيم ببلغراد في صربيا. (أ ف ب)

نبهت الهيئة الأوروبية للصحة، الجمعة، أن فيروس كورونا يمكن أن «يبقى بيننا» لفترة طويلة وعلينا الاستعداد لذلك رغم تسارع حملة التلقيح في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.  

وقالت أندريا أمون مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها: «يبدو الآن أن بقاء (الفيروس) هو الأكثر ترجيحًا»، مضيفة: «يبدو أنه تكيَّف في شكل كبير مع الإنسان. علينا تاليًا أن نستعد (لفرضية) أنه باقٍ بيننا»، بحسب «فرانس برس».

بقاء الفيروس
وأضافت المسؤولة عن الهيئة الصحية، التي مقرها في ستوكهولم، «لن يكون الفيروس الأول الذي سيبقى بيننا دائمًا، ليست هذه تاليًا صفة غير مألوفة لفيروس» محدد. في مواجهة احتمال بقاء الفيروس فترة طويلة، تعلق كثير من الآمال على اللقاحات: في أوروبا، يبدو أن بريطانيا على وشك كسب رهانها الطموح بتلقيح نحو 15 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفًا ضد كوفيد-19 بحلول منتصف فبراير.

-  «الصحة العالمية»: جميع الفرضيات ما زالت مطروحة لمنشأ «كوفيد-19»
-  فرنسا تتجاوز عتبة 80 ألف وفاة جراء «كوفيد-19»

هو رهان كبير لرئيس الوزراء البريطاني المحافظ بوريس جونسون الذي واجه انتقادات حتى الآن بسبب إدارته الفوضوية للوباء الذي تسبب بنحو أربعة ملايين إصابة وأكثر من 115 ألف وفاة في البلاد التي تعد 66 مليون نسمة، الأكثر تضررًا بالوباء في أوروبا.

من جانب آخر، أوصت السلطات الصحية الفرنسية الجمعة «بعدم إعطاء سوى جرعة واحدة» من اللقاح ضد كوفيد-19 للأشخاص «الذين سبق أن أُصيبوا» بالفيروس، لتصبح أول دولة تصدر مثل هذه التوصية. وأعلن باحثون في فرنسا، الجمعة، رصد أول حالة إصابة متكررة خطيرة بالنسخة المتحورة الجنوب أفريقية، بعد أن عانى صاحبها إصابة أولى خفيفة.

اللقاح الروسي في المجر
صارت المجر، الجمعة، أول بلد في الاتحاد الأوروبي يستعمل لقاح سبوتنيك-في الروسي المضاد لفيروس كورونا، وفق ما أعلنت كبيرة الأطباء المجرية سيسيليا مولر. وتتسارع حملة التلقيح أيضًا في الولايات المتحدة مع احتمال من الآن وصاعدا للأميركيين بتلقي جرعة اللقاح في آلاف الصيدليات في البلاد، حيث يجري عادة إعطاء اللقاح ضد الانفلونزا.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، شراء 200 مليون جرعة إضافية من اللقاح يفترض أن تتيح للولايات المتحدة أن يكون لديها ما يكفي من الجرعات بحلول نهاية يوليو لتلقيح غالبية السكان. لكن منذ الذروة التي سجلت في 8 يناير، يسجل منحنى الحالات الإيجابية والدخول إلى المستشفى والوفيات انخفاضًا مستمرًّا.

تسريع حملة التلقيح
من جهته أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الجمعة، تسريع حملة التلقيح في بلده مع زيادة شحنات اللقاح لتعويض التأخير المسجل.  وباتت تشيلي بين الدول التي استعملت أكبر عدد لقاحات، إذ تلقى 1.6 مليون شخص جرعة واحدة على الأقل.

في المقابل، بدأ نقص الجرعات في إبطاء الحملة ببعض المناطق. لكن يبقى الحجر مفروضًا في عدة دول، وفرض في أستراليا إغلاق لخمسة أيام على سكان ولاية فيكتوريا بما فيها عاصمتها ملبورن، يبدأ منتصف ليل الجمعة السبت (13.00 ت غ)، لاحتواء التزايد المحتمل لعدد الإصابات بفيروس كورونا.

وبذلك تتواصل بطولة أستراليا المفتوحة للتنس التي بدأت الإثنين، دون حضور جمهور.

انفجار وبائي
 أعلنت مقاطعة سارلاند الألمانية، الجمعة، أنها لا تستبعد إعادة الضوابط على الحدود مع فرنسا ولوكسمبورغ. ومددت إيطاليا حظر التنقل بين مناطقها عشرة أيام إضافية.  والاتحاد الأوروبي الذي تجاوز الثلاثاء عتبة 500 ألف وفاة، سجل تحسنًا منذ بضعة أيام مع تراجع طفيف في عدد الإصابات والوفيات اليومية.

وينتشر الفيروس بسرعة في ساحل العاج، حيث حذر وزير الصحة أوجين أكا أولي من «انفجار وبائي». وفي الجزائر، عاد الرئيس عبد المجيد تبون، الجمعة، إلى بلاده بعد شهر من العلاج من مضاعفات إصابته بكوفيد في ألمانيا، حيث أجرى عملية جراحية في قدمه اليمنى.

تخفيف القيود
لكن الدول المستعدة لتخفيف القيود لا تزال قليلة. من جهتها أعادت بولندا، الجمعة، فتح المسارح والفنادق والمسابح بعد إعادة فتح المتاحف والمكاتب الوطنية والمعارض الفنية والمراكز التجارية. وستبقى معظم المدارس مغلقة حتى مارس على الأقل، كما أعلن وزير الصحة آدم نيدزيلسكي.

وعادت آيسلندا إلى حياة شبه طبيعية مع اقترابها من عدم تسجيل أي حالات جديدة، ورفعت هذا الأسبوع سلسلة جديدة من القيود على الحانات وقاعات الرياضة والمسابح وباتت تركز جهودها حاليًا على مراقبة الحدود. وقال غونار غودجونسون البالغ من العمر 72 عامًا «أشعر وكأنني احظى بامتيازات»، فيما كان جالسًا بعد انتهاء عمله مع صديق في حانة بوسط مدينة ريكيافيك.

وفي بريطانيا، أرخى شلل النشاط الناجم عن الوباء بظله على الاقتصاد الذي انكمش بوتيرة قياسية بلغت 9.9% العام 2020، والأمل يبقى قليلاً بحصول تحسن في مطلع هذه السنة.

من جهته، أكد مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الجمعة، أن «جميع الفرضيات ما زالت مطروحة» في ما يتعلق بمنشأ وباء كوفيد-19، بعد عودة بعثة تحقيق تابعة للهيئة الأممية من الصين.

المزيد من بوابة الوسط