دول غربية تندد بـ«فشل» المسار السياسي في الملف السوري خلال اجتماع لمجلس الأمن

الموفد الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسن في مؤتمر عبر الفيديو. (أ ف ب)

دعا موفد الأمم المتّحدة الخاص إلى سورية جير بيدرسن، الثلاثاء، أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى توحيد الموقف لكسر الجمود المسيطر على الملف السوري، وذلك خلال جلسة أقر فيها بـ«فشل المسار السياسي»، وفق دبلوماسيين.

وعقب جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن عبر تقنية الفيديو قال بيدرسن في تصريح لعدد من الصحفيين إنه «يجب تخطي انقسامات المجتمع الدولي الراهنة». واعتبر أن هناك «ضرورة لاعتماد دبلوماسية دولية بناءة بشأن سورية. من دون ذلك، تبقى قليلة احتمالات تحقيق تقدم فعلي على المسار الدستوري»، وفق «فرانس برس».

فشل اجتماع اللجنة الدستورية
وعادة ما تكون جلسة مجلس الأمن الشهرية لبحث الملف السوري مفتوحة، لكن بعد فشل اجتماع اللجنة الدستورية الأخير في جنيف في نهاية يناير، تقرر جعل جلسة مجلس الأمن مغلقة.

وأقر بيدرسن بأن هذا الاجتماع الذي نظّمه مع ممثلين للنظام والمعارضة والمجتمع المدني في نهاية يناير، وهو الخامس للجنة الدستورية، كان «فرصة ضائعة» وشكل «خيبة أمل». وأوضح أن «البعض اقترح مواصلة العمل بالآلية نفسها، في حين طالب البعض الآخر بتغيير كامل لوتيرة الاجتماعات ولمددها وبوضع جدول زمني».

انعدام للثقة
واعتبر بيدرسن أن هناك «انعداما للثقة ولنية التسوية كما للمساحة السياسية المتاحة للقيام بتسويات»، معربا عن أمله بزيارة دمشق قريبا والمشاركة في الاجتماع المقبل لمجموعة أستانة المقرر عقده في سوتشي في روسيا.

واللجنة الدستورية مكلفة مراجعة دستور العام 2012 وقد تشكلت في سبتمبر 2019 وعقدت أول اجتماعاتها بعد شهر من ذلك في جنيف بحضور 150 شخصا. وكلفت اللجنة المصغرة بعد ذلك العمل على التفاصيل. وفي جلسة الثلاثاء أجمعت دول الغرب على التنديد بـ«فشل» المسار السياسي المعتمد لوضع حد للنزاع في سورية، وفق دبلوماسيَّين.

المماطلة
وقال أحدهما إن اللجنة الدستورية لم تحقق شيئا «خلال 18 شهرا»، متّهما النظام السوري بـ«المماطلة» بهدف الوصول إلى المأزق الذي نواجهه اليوم.

وترد مراجعة الدستور ضمن قرار مجلس الأمن الرقم 2254 الذي أقر في ديسمبر 2015 وينص كذلك على إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة. وتأمل الأمم المتحدة أن تفتح هذه العملية الباب أمام وضع حد للنزاع الذي أسفر عن سقوط أكثر من 380 ألف قتيل منذ العام 2011.

المزيد من بوابة الوسط