العالم يتلقى 100 مليون جرعة من اللقاحات ضد «كورونا».. وتأكيد فعالية «سبوتنيك-في»

ممرضة صربية تحضر اللقاحين الروسي سبوتنيك-في والصيني سينوفارم في مركز تلقيح في بلغراد. (الإنترنت)

يتواصل زخم حملات التلقيح ضد «كوفيد-19» في العالم رغم الانتقادات لبطئها في دول الاتحاد الأوروبي، مع إعطاء مئة مليون جرعة من اللقاحات عالميا، فيما تأكدت فعالية لقاح «سبوتنيك-في» الروسي.

ودافعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الثلاثاء، عن الإستراتيجية الأوروبية للتلقيح، معتبرة أنها الإستراتيجية «الصائبة»، منتقدة بشكل غير مباشر مقاربة بريطانيا التي قامت بالتلقيح بشكل أسرع، وفق «فرانس برس».

 تدابير طارئة
وقالت فون دير لايين، في مقابلة مع جريدة لوموند: «بدأت بعض الدول التطعيم قبل أوروبا بقليل، هذا صحيح. لكنهم لجؤوا إلى تدابير طارئة لترخيص طرحها، في غضون أربع وعشرين ساعة. لقد اتفقت المفوضية والدول الأعضاء على عدم التنازل عن متطلبات السلامة والفعالية المتعلقة بالموافقة على اللقاح». وأضافت أن «أوروبا بدأت في وقت لاحق، لكنه كان القرار الصائب».

-  «ذي لانسيت»: لقاح «سبوتنيك-في» الروسي فعال بنسبة تزيد على 91 %
-  البرازيل: مدينة واحدة تشهد أكثر من 1500 جنازة لضحايا كورونا في شهر يناير

وأظهر تعداد أجرته وكالة «فرانس برس» الثلاثاء أنه تم إعطاء 101317005 جرعات لقاح في العالم في 77 دولة أو منطقة على الأقل. وفي أمل جديد على جبهة اللقاحات، أظهرت نتائج نشرتها مجلة «ذي لانسيت» الطبية وصادق عليها خبراء مستقلون أن لقاح «سبوتنيك-في» الروسي الذي اتهمت روسيا بأنها لم تعتمد الشفافية بشأنه، فعال بنسبة 91.6% ضد «كوفيد-19» المصحوب بعوارض.

تطوير لقاح «سبوتنيك»
وقال إخصائيان بريطانيان هما البروفسور إيان جونز وبولي روي في تعليق مشترك ورد في دراسة «ذي لانسيت» إن «تطوير لقاح سبوتنيك-في واجه انتقادات بسبب سرعته ولأنه أحرق مراحل ولغياب الشفافية، لكن النتائج الواردة واضحة وتمت برهنة المبدأ العلمي الذي يقوم عليه».

وأضاف الباحثان اللذان لم يشاركا في الدراسة «هذا يعني أن لقاحا إضافيا يمكن أن ينضم الآن إلى المعركة لخفض انتشار كوفيد-19».

طوارئ في طوكيو
في الاتحاد الأوروبي، تم إعطاء 12.7 مليون جرعة من اللقاح لنحو 2.3% من السكان. وبين الدول الأعضاء الـ27 تتقدم مالطا (5.4%) والدنمارك (3.2%) وبولندا (3.1%). وعقد اجتماع الإثنين في برلين بين المسؤولين الألمان وعدد من شركات الأدوية لمحاولة إنعاش حملة التطعيم البطيئة في ألمانيا، كما هي الحال في دول أوروبية عدة.

وانطلق الاجتماع بمواقف إيجابية مع التزام مختبرات عدة تسريع إنتاجها للقاحات المضادة لـ«كوفيد-19»، مع أن الكميات تبقى أقل مما اتفق عليه أساسا مع الاتحاد الأوروبي. ووعد مختبر «بايونتيك» الألماني الإثنين تسليم الاتحاد الأوروبي ما يصل إلى 75 مليون جرعة إضافية من لقاحه في الربع الثاني من السنة. وينوي تحالف «بايونتيك/فايزر» «زيادة عمليات التسليم اعتبارا من 15 فبراير».

وسيعمد مختبر «أسترازينيكا» الذي صب المسؤولون الأوروبيون جام غضبهم عليه بسبب تأخره في تسليم اللقاحات، في نهاية المطاف على زيادة عمليات تسليم لقاحه بنسبة 30 % في الربع الأول من السنة الحالية. وحصل المختبر على ترخيص استخدام لقاحه الجمعة في الاتحاد الأوروبي.

مراقبة صادرات اللقاحات
واعتمد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، آلية تتيح مراقبة صادرات اللقاحات التي تنتج على أراضيه ومنع خروج جرعات مخصصة للأوروبيين. لكن وزيرا يابانيا هو تارو كونو قال الثلاثاء إن هذه الآلية الجديدة ستبطئ الحملات في بلاده.

وفي اليابان، مددت الحكومة، الثلاثاء، حالة الطوارئ المرتبطة بفيروس «كورونا» في طوكيو ودوائر أخرى في البلاد قبل أقل من ستة أشهر على الألعاب الأولمبية التي أرجئت السنة الماضية بسبب الوباء. لكن رئيس اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية يوشيروي موري أكد الثلاثاء أن دورة الألعاب الأولمبية المؤجلة في طوكيو للصيف المقبل ستقام «مهما كان الوضع بالنسبة لفيروس كورونا».

النسخ المتحورة في فرنسا
في أوروبا، خففت إيطاليا وبولندا الإثنين إجراءات مكافحة «كوفيد-19» وأعادتا فتح المتاحف لكن الدول المجاورة لهما لا تزال تشدد القيود خصوصا في مجال السفر لمكافحة وباء أودى بحياة 2.2 مليون شخص في العالم حتى الآن.

في مواجهة انتشار النسخ المتحورة من الفيروس، أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، عن قيود مشددة على الرحلات القادمة من جنوب أفريقيا أو البرازيل على مدى أسبوعين. اعتبارا من الأربعاء سيتمكن من الدخول الركاب القادمون من هاتين الدولتين الذين يحملون الجنسية الإسبانية فقط أو المقيمون في إسبانيا أو أندورا.

إغلاق الحدود مع دول خارج  الاتحاد الأوروبي
في فرنسا حيث أغلقت الحدود مع الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، جاءت أولى النتائج من الضواحي الباريسية للتحقيق الهادف لتقييم انتشار النسخ المتحورة من «كورونا» الأكثر عدوى «غير جيدة»، كما حذر الثلاثاء رئيس اللجنة الطبية لمستشفيات باريس ريمي سالومون متحدثا عن «زيادة مطردة». من جانب آخر، دعت الحكومة الثلاثاء أرباب العمل والموظفين إلى الاستعداد لتعزيز العمل عن بعد في الشركات.

أما البرتغال التي باتت بؤرة الوباء في أوروبا في الأيام الماضية، فطلبت من جهتها مساعدة دولية لتخفيف العبء عن المستشفيات التي بلغت أقصى طاقاتها الاستيعابية. وأعلنت الحكومة الاشتراكية مساء الإثنين أنها قبلت «عرضا للتعاون من الحكومة الألمانية لتعزيز الاستجابة لمواجهة كوفيد-19».

المزيد من بوابة الوسط