اتفاق بين الإمارات وبيروت لإطلاق لبنانيين موقوفين لديها

شرطي يحمل العلم الإماراتي عند أحد شواطئ دبي. (أ ف ب)

أثمرت وساطة قادها لبنان مع دولة الإمارات إبرام اتفاق على إطلاق 11 لبنانياً موقوفين لديها، وصل أحدهم الى بيروت، وفق ما أفاد المدير العام للأمن العام اللبناني عباس إبراهيم الإثنين.

وعلى وقع التوتر الإقليمي مع طهران، أوقفت الإمارات خلال السنوات الماضية لبنانيين عدة غالبيتهم الساحقة من الطائفة الشيعية بتهمة التعامل مع حزب الله، الذي تصنّفه مع دول خليجية أخرى «إرهابياً»، وفق «فرانس برس».

دور الوساطة
وقال إبراهيم، الذي تولى دور الوساطة في ملف المعتقلين اللبنانيين منذ عامين، «تمت الموافقة على إطلاق 11 موقوفاً وقد عاد أحدهم أمس (الأحد)، ويفترض أن يصل العشرة الباقون غداً» الثلاثاء، مشيراً إلى أن بينهم من جرى توقيفه قبل أربعة أشهر وآخرين قبل ثمانية أشهر أو عامين.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان الأحد، أن اللبناني زيد الضيقة وصل إلى بيروت ليكون «أول اللبنانيين الـ11 الذين أدت وساطة .. إبراهيم مع السلطات الإماراتية» إلى إطلاقهم. ويبقى 15 لبنانياً آخر في السجون الإماراتية، لم يتمّ وفق إبراهيم «إطلاقهم كونهم يخضعون للمحاكمة»، مؤكداً أن «ملفهم وُضع على السكة الصحيحة».

التوترات الإقليمية
وأشار غبراهيم إلى أن التوترات الإقليمية خلال العامين الماضيين عرقلت المساعي في هذا الملف، في إشارة إلى التوتر بين دول الخليج وإيران، الداعم الرئيسي لحزب الله. وأضاف «حين هدأت الأوضاع، تواصلت مع الجهات الإماراتية مرة أخرى وكانت الأجواء إيجابية»، وقد قامت الإمارات "في خطوة لإثبات حسن النية» بإطلاق أربعة من الموقوفين في منتصف يناير.

ومنذ توليه منصبه العام 2011، لعب إبراهيم مرات عدة دور الوسيط لإطلاق مواطنين لبنانيين أو غير لبنانيين من دول عدة بينها سورية وإيران، حتى إنه زار مبعوثاً من السلطات اللبنانية دولاً خليجية مرات عدة وزار واشنطن وباريس في الفترة الأخيرة.

اتهامات «ملفّقة»
وفي مايو 2019، أصدرت محكمة إماراتية حكماً بالسجن مدى الحياة في حق لبناني، وبالسجن لعشر سنوات في حق لبنانيين آخرين، بعدما أدانتهم بتهمة التخطيط لشن هجمات لصالح حزب الله، وبرأت خمسة آخرين في القضية ذاتها. وكانت منظمة العفو الدولية اعتبرت أن محاكمة اللبنانيين الشيعة الثمانية بتهمة «الإرهاب» هي محاكمات «جائرة» كونها تستند إلى اعترافات أجبروا على الإدلاء بها تحت «التعذيب».

ووصفت المنظمة الاتهامات الموجهة إليهم، لناحية تشكيل «خلية إرهابية» والتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في الإمارات بناءً على أوامر من حزب الله  بأنها اتهامات «ملفّقة». وفي 2015، قررت دولة الإمارات ترحيل سبعين لبنانياً عن أراضيها، معظمهم من الشيعة، بعد ست سنوات من ترحيل عشرات آخرين عاشوا لسنوات طويلة على أراضيها للاشتباه كذلك بعلاقتهم مع حزب الله.

المزيد من بوابة الوسط