بايدن يطرح خطته لمعالجة أزمة غذائية تطال ملايين الأميركيين

متطوعون في أحد بنوك الطعام في لوس أنجليس يوزعون صناديق في سيلمالا في كاليفورنيا، 21 يناير 2021. (أ ف ب)

يطرح الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، سبل معالجة أحد أبرز تجليات الأزمة الاقتصادية الناجمة عن وباء «كوفيد-19»، وهي الأزمة الغذائية، عبر التعهد بمساعدات فورية لملايين الأميركيين العاطلين عن العمل وغير القادرين على تأمين لقمة العيش، والذين تكتظ بهم بنوك الطعام.

وبانتظار تصويت الكونغرس على خطة المساعدة الهائلة الطارئة البالغة قيمتها 1900 مليار دولار، والتي كشف عنها الأسبوع الماضي، سيصدر الرئيس الديمقراطي مرسومين، الأول يهدف إلى زيادة المساعدة الغذائية في البلاد لمواجهة إحدى أسوأ الأزمات في تاريخها الحديث، والثاني يستهدف تعزيز الحقوق الاجتماعية للعاملين في وكالات فدرالية، حسب وكالة «فرانس برس».

وبعد يومين على تنصيبه، يواصل الرئيس الأميركي الجديد إبراز أولوياته عبر قرارات رئاسية. وفي الأيام الثلاثة الأولى لولايته، اتخذ بايدن نحو 30 قرارًا.

30 مليون أميركي يعانون من عدم ما يكفي من الطعام
وأشار مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض براين ديز، خلال مؤتمر صحفي إلى أن «نحو 30 مليون أميركي يعانون من عدم امتلاكهم ما يكفي من الطعام»، وأضاف أن «ذلك يتضمن راشدًا أسود أو لاتينيًا من أصل خمسة حسب تحقيق جديد»، موضحًا أنه بالإجمال يعاني منزل واحد من أصل سبعة من صعوبات في الحصول على غذاء كاف.

ولا يملك حاليا 12 مليون طفل ما يكفي من الطعام في الولايات المتحدة حيث توفر المدارس وجبات يومية للتلاميذ القادمين من عائلات فقيرة. في المدن، ازداد حجم صفوف الانتظار أمام المراكز التي تقدم حساء يوميا، فيما اكتظت بنوك الطعام بالناس، حتى في الضواحي الميسورة في العاصمة واشنطن.

وسيطلب بايدن من وزارة الزراعة توسيع وتسهيل برنامجها لمساعدة الأشخاص والعائلات ذوي الدخل المحدود أو المعدوم، الذي استبدل نظام البطاقات الغذائية سابقًا، والذي كان يتيح للعائلات ذات الدخل المحدود التزود بالسلع الغذائية الأساسية من متاجر معتمدة.

- للتصدي للجائحة وتدهور الاقتصاد.. بايدن يوقع 12 أمرا تنفيذيا يوم تنصيبه

وسيجري رفع قيمة البطاقة الإلكترونية، التي استبدلت التذاكر الغذائية (وقيمتها بين 1 و5 و10 دولارات)، بنسبة 15% «لتعكس بشكل صحيح ثمن الوجبات» بفعل إغلاق المدارس. وحاليا، توفر البطاقة الإلكترونية 5.70 دولار في اليوم عن كل طفل في المدرسة.

مساعدات «غير كافية» لحل الأزمة الغذائية في أميركا
وقال براين ديز إن «تلك خطوات ملموسة وستساعد العائلات التي تحتاج إلى الدعم من الآن»، مضيفًا: «هي ليست كافية لحل الأزمة الغذائية التي نواجهها»، وأضاف: «من هنا ضرورة وضع خطة إنقاذ للاقتصاد» يفترض أن تنطلق المفاوضات بشأنها في الكونغرس قريبًا.

وفيما خسر عدد من الأميركيين وظائفهم أو باتوا دون دخل، تريد إدارة بايدن أيضًا ضمان أن تصل الشيكات المباشرة التي صوت عليها الكونغرس إلى العائلات الأكثر حاجةً إليها.

وحسب المجلس الاقتصادي الوطني، «يواجه عدد كبير من الأميركيين صعوبات في تلقي الدفعة الأولى من المدفوعات المباشرة ولم تتلق نحو ثمانية ملايين أسرة تتوافر لديها الشروط بعد المدفوعات التي صدرت في مارس»، ومن شأن المرسوم الثاني الذي سيصدره بايدن تحسين الشروط الاجتماعية للعاملين في الوكالات الفدرالية.

وسيصدر بايدن مرسومًا «في الأيام المئة الأولى» من ولايته يرغم المتعاقدين الخاصين على دفع راتب بقيمة 15 دولارًا بالساعة كحد أدنى وأن يضمنوا لموظفيهم «عطلة طارئة مدفوعة».

وعلّق المجلس الوطني الاقتصادي في مذكرة قائلًا إن «تلك التدابير تسهم في جعل الحكومة الفدرالية مثالاً لأصحاب العمل وإعادة الحماية الاجتماعية للموظفين الدائمين المهمين جدا للبلاد».

18 مليون أميركي يعيشون على إعانات البطالة
ومن بين التدابير الاقتصادية العاجلة، أصدر بايدن مرسومًا بفرض إرجاء المهل النهائية لطرد مستأجرين لم يدفعوا مستحقات المنازل التي يقطنونها.

ويعيش نحو 18 مليون أميركي على إعانات البطالة. ويفترض تمديد العمل بهذه التدابير حتى سبتمبر، بالإضافة إلى إمكانية أخذ عطلة مرضية مدفوعة حال الإصابة بـ«كوفيد-19».

وفي ديسمبر، ارتفعت البطالة إلى نسبة 6.7%، أعلى بكثير من نسبة 3.5% التي سجلت العام الماضي قبل ظهور الوباء.

واتخذ بايدن، الخميس، سلسلة مراسيم لمواجهة الوباء. وهو يكرر منذ أشهر أن هزم الوباء شرط أساسي لاستعادة الاقتصاد عافيته.

المزيد من بوابة الوسط