تظاهرات في تونس مطالبة بإطلاق موقوفين في الاحتجاجات الأخيرة

عناصر أمن تونسيون يصدّون متظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، 19 يناير 2021. (أ ف ب)

تظاهر تونسيون، الأربعاء ،للمطالبة بإطلاق موقوفين إثر صدامات ليلية بين قوات الأمن ومحتجين ينتقدون السلطة والطبقة السياسية «العاجزة» أمام تدهور الوضع الاقتصادي.

وتجمع نحو مئة متظاهر في العاصمة تونس ومثلهم في محافظة سوسة (شرق) متحدين قرار حظر التجمع الذي أقرته السلطات لمكافحة تفشي وباء كوفيد-19، وفق «فرانس برس»

«متمسكون بإطلاق المقوفين»
وفي محافظة سوسة (شرق) تظاهر العشرات وسط المدينة مطالبين بإطلاق الموقوفين وردد المحتجون «متمسكون بسراح الموقوفين»، وفي شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، تجمع المحتجون وغالبيتم من الطلبة وردد بعضهم «شغل، حرية، كرامة وطنية».

وقال الناشط والطالب أيوب بلحاج «استعملت الدولة القوة المفرطة لمواجهة شعب جائع». وأضاف «يجب على المسؤولين الإصغاء للشباب لوقف العنف»، معتبراً أنّ «الحكومة لم تفعل شيئا ولا نعرف حقا من يحكم تونس وهذا محيّر».

تعديل وزاري
وبالتوازي مع الاضطرابات التي تشهدها البلاد، حدد البرلمان يوم الثلاثاء المقبل تاريخا لجلسة عامة للمصادقة على التعديل الذي شمل 11 وزيرا في حكومة هشام المشيشي التي باشرت عملها منذ أقل من خمسة أشهر. واندلعت الاضطرابات في تونس غداة الذكرى العاشرة لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011. واستمرت حتى ليل الثلاثاء الأربعاء.

-  المشيشي: غضب التونسيين مشروع وسنواجه الفوضى بقوة القانون
-  توترات في تونس بعد اضطرابات لليلة الرابعة على التوالي (فيديو)

ومنذ 2011، غالبا ما تشهد البلاد خلال يناير احتجاجات تطالب السلطات بتوفبر فرص عمل والتنمية، وهذا العام زادت تداعيات وباء كوفيد-19 من تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد. وتبلغ نسبة البطالة 16.2 في المئة في بلد يبلغ عدد سكانه 11.7 مليون نسمة يواجهون انكماشا اقتصاديا بـ6 في المئة، حسب أرقام المعهد الوطني للإحصاء الحكومي.

«الغضب مشروع»
ومساء الثلاثاء قال رئيس الحكومة هشام المشيشي في كلمة متلفزة «الأزمة حقيقية والغضب مشروع والاحتجاج شرعي لكن الفوضى مرفوضة وسنواجهها بقوة القانون». وتابع رئيس الوزراء التونسي «صوتكم مسموع وغضبكم مشروع ودوري ودور الحكومة جعل مطالبكم واقعاً والحلم ممكناً».

وتقلصت الأربعاء وتيرة الاحتجاجات وحدّتها في ولايتي سيدي بوزيد وقفصة (غرب) وأيضا في حي التضامن بالعاصمة، وقال الناطق الرسمي باسم الحرس الوطني حسام الدين الجبابلي الأربعاء إنه «تم توقيف 41 شخصا الثلاثاء». وأوضح الجبابلي أن أعمار غالبية الموقوفين تتراوح بين 15 و17 عاما، بينما أصيب 21 عنصرا أمنيا «بحروق من الدرجة الثالثة وكسور» منذ 16 يناير. والإثنين أعلنت وزارة الداخلية توقيف أكثر من 600 شخص.

وأكد الجبابلي أن مؤسسات على غرار البريد وبنوك لحقتها أضرار من قبل المحتجين خلال احتجاجات في كل من القصرين (غرب) والمهدية (شرق) والكاف (غرب) وحي التضامن بالعاصمة.

إغلاق تام
وتجمع متظاهرون الأربعاء أمام مقر المحكمة في العاصمة للمطالبة بإطلاق الموقوفين وغالبيتهم من القصّ. كذلك طالبوا السلطات بإطلاق ناشط تظاهر يوم 14 يناير في الذكرى العاشرة لثورة 2011 بينما فرضت السلطات إغلاقا تاما في البلاد. وندد نواب البرلمان في جلسة الأربعاء بأعمال العنف التي جرت ليلا ودعوا المحتجين إلى التظاهر بطريقة مشروعة وطلبوا من السلطات الإصغاء إلى مطالب المحتجين.

وخلال زيارة الرئيس قيس سعيّد الاثنين لمنطقة المنيهلة المحاذية لحي التضامن في محاولة منه لتهدئة المحتجين، ردد بعض من الذين كانوا في استقباله «حل البرلمان سيدي الرئيس» في إشارة إلى رفض كبير للطبقة السياسية وبالخصوص الأحزاب التي تواجه انتقادات وسط الخلافات الشديدة بينها.

تواجه البلاد بالموازاة مع ذلك تفشي كوفيد-19 وصارت تسجل يوميا ما بين ألفين وثلاثة آلاف إصابة، في حصيلة لم تشهدها منذ رصد الحالات الأولى في مارس الماضي.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط