فرنسا تقر مجموعة مبادئ جديدة لتنظيم العلاقة بين المسلمين والدولة

وصول مصلّين إلى مسجد باريس الكبير في 30 أكتوبر 2020. ( أ ف ب)

أقر المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية رسميًّا، أمس الأحد، ما يسمى بـ«شرعة مبادئ» للإسلام في فرنسا ستشكل انطلاقة لإعادة تنظيم شؤون ثاني ديانة منتشرة في البلد الأوروبي.

وبعد أزمة داخلية استمرت أسابيع، أعلن مسؤولو المجلس، السبت، التوصل إلى اتفاق يؤكد «توافق الدين الإسلامي مع العلمانية والمساواة بين الرجل والمرأة، ويرفض توظيف الإسلام لأغراض سياسية»، وفق وكالة «فرانس برس».

حملة بقيادة ماكرون ضد التطرف الديني
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طالب بإعادة تأكيد هذه المبادئ الجمهورية في إطار حملة ضد التطرف الديني، اتخذت طابعًا رسميًّا مع إدراجها ضمن مشروع قانون يبدأ البرلمان دراسته اليوم الإثنين.

وشدد ماكرون من ضغوطه على ممثلي المسلمين في فرنسا بعد الهجومين على المدرس صامويل باتي في منتصف أكتوبر، وعلى كاتدرائية نيس بعد أسبوعين على ذلك. ويستقبل الرئيس الفرنسي اليوم الإثنين قادة المجلس.

وجاء في بيان صادر عن المجلس، نشر مساء أمس الأحد، أن الشرعة التي لم ينشر مضمونها، تنص خصوصًا على أن «مبدأ المساواة أمام القانون يرغم كل مواطن، ولا سيما المسلم في فرنسا، على عيش حياته في إطار قوانين الجمهورية الضامنة لوحدة البلاد وتماسكها».

تشكيل مجلس وطني للأئمة
وتشير كذلك إلى الأعمال العدائية التي تستهدف مسلمين في فرنسا ومنسوبة إلى «أقلية متطرفة لا ينبغي أن تعتبر أنها الدولة أو الشعب الفرنسي». ويفتح إقرار هذه الشرعة الباب أمام تشكيل مجلس وطني للأئمة سيكون مكلفًا الإحاطة بأئمة المساجد في فرنسا.

وفي هذا الإطار نددت الشرعة بتدخل دول أجنبية في ممارسة الدين الإسلامي، وهو أمر تريد الدولة الفرنسية الاقتصاص منه أيضًا، ووارد في مشروع القانون. ومن بين البنود الإحاطة أكثر بالهبات الأجنبية التي تزيد على عشرة آلاف يورو.

وكان ماكرون قال من جهته إنه ينوي وضع حد في غضون أربع سنوات لوجود 300 إمام أجنبي في فرنسا موفدين من تركيا والمغرب والجزائر.