إجراءات أمنية غير مسبوقة تطغى على مراسم تنصيب بايدن: واشنطن تتحول لثكنة عسكرية.. وتحذيرات من أعمال عنف (صور)

أفراد من الحرس الوطني الأميركي في واشنطن. (الإنترنت)

 واصلت العاصمة الأميركية، واشنطن، تعزيز إجراءاتها الأمنية غير المسبوقة بإغلاق منافذ دخول المعالم الشهيرة، وإقامة نقاط تفتيش على مداخل وسط المدينة استعدادًا لمراسم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن، الأربعاء المقبل، 20 يناير.

ويستمر التأهب الأمني في العاصمة الأميركية، واشنطن، في ظل مخاوف من حدوث اضطرابات خلال المراسم، حيث انتشر آلاف الجنود الأميركيين في شوارع المدينة وحول المباني الحساسة.

ثكنة عسكرية
وتشهد مراسم تنصيب الرئيس الأميركي دومًا إجراءات أمن مشددة بقيادة جهاز الخدمة السرية، إلا أن إجراءات تأمين المراسم هذا العام ستكون أكبر من المعتاد بعدما اقتحم مؤيدو الرئيس دونالد ترامب مبنى الكونغرس في السادس من يناير، في محاولة لمنع التصديق النهائي على فوز بايدن.

- استعداد الولايات المتحدة لحفل تنصيب بايدن.. ترامب يختفي ووضع استثنائي منذ 150 عامًا
- «إف بي آي» حذر من «مظاهرات مسلحة» قبيل تنصيب بايدن

وبدت واشنطن أشبه بثكنة عسكرية في مشهد لم تعتد عليه العاصمة الأميركية منذ عقود طويلة، حيث أقامت قوات الأمن سياجًا عازلًا، إضافة لنشر ما يقارب 20 ألف جندي أميركي في العاصمة، (عدد يفوق تلك الموجودة في العراق وسورية وأفغانستان مجتمعة). وأشار مراقبون إلى أن تلك الإجراءات تهدف إلى إحباط أي أعمال عنف أو هجمات قبيل تولي الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة.

أي الولايات تشدد إجراءاتها؟
كل الولايات الرئيسية اتخذت إجراءات استثنائية، مثل تظليل وتغطية نوافذ المباني الحكومية، ورفض السماح بأية مسيرات جماعية، بينما أعلن حكام ولايات ميريلاند ويوتاه ونيوميكسيكو حالة الطوارئ على مستوى الولايات.

ونشرت ولايات أخرى، مثل كاليفورنيا وبنسلفانيا وميشيغان وويسكنسن، آلاف الجنود من الحرس الوطني، بينما قررت ولاية تكساس إغلاق مقرات الحكومة المحلية بدءًا من السبت وحتى اليوم التالي لتنصيب بايدن.

وحسب مدير الأمن العام لولاية تكساس، ترجح المعلومات الاستخباراتية وقوع أعمال عنف من جانب المتشددين خلال المظاهرات التي أُعلن عنها خلال الأسبوع الجاري «بهدف ارتكاب أعمال إجرامية»، وفق «بي بي سي عربي».

حملات دعائية عدوانية
وقال حاكم ولاية فيرجينيا، رالف نورثان، خلال مؤتمر صحفي: «إذا كنت تخطط للقدوم إلى العاصمة بنية سيئة في قلبك، يجب أن تتوقف الآن وتعود من حيث أتيت. أنت لست موضع ترحاب في عاصمة أمتنا ولو أصررت وأقدمت على فعل ما تخطط له، فستجد ولاية فيرجينيا مستعدة».

ويرى محللون أن الولايات التي شهدت حملات دعائية عدوانية خلال الانتخابات هي الأكثر عرضة لوقوع أعمال عنف فيها، وعلى رأس هذه الولايات ميشيغان التي نصبت حاجزًا يبلغ ارتفاعه نحو مترين حول مقر الحاكم والإدارة المحلية.

وقال مدير الشرطة في الولاية جو جاسبر، «نحن على أهبة الاستعداد لأكثر السيناريوهات سوءًا، ولكننا على أمل بأن مَن يرغبون في التظاهر حول مقر الحاكم سيفعلون ذلك بشكل سلمي». وأوضح أن مقر الحاكم يشهد حراسة وتدابير أمنية مشددة، على رأسها نشر المزيد من عناصر الأمن والجنود بشكل مستمر حتى منتصف الشهر المقبل على أقل تقدير.

تراجع عن خطة القطار
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن الرئيس المنتخب جو بايدن، تراجع عن خططه للتوجه إلى العاصمة واشنطن لحفل تنصيبه بقطار، بسبب وجود مخاوف أمنية.

وأكدت وكالة «أسوشيتد برس» أن رحلة بايدن من مدينته ويلمنغتون، الواقعة في ولاية ديلاوير، إلى واشنطن لن تتم بواسطة قطارٍ تابعٍ لشركة ركاب السكك الحديدية الوطنية «أمتراك»، كما كان مقررًا أصلًا، مضيفة أن الرئيس المنتخب يُعرف بتفضيله سكك الحديد على وسائل النقل الأخرى في تنقلاته داخل البلاد.

الأجهزة الأمنية حذرت من أعمال عنف قبل وأثناء تنصيب جو بايدن. (الإنترنت)
كثفت السلطات الأميركية الإجراءات الأمنية في واشنطن وعدة ولايات. (الإنترنت)

المزيد من بوابة الوسط