أميركا: تنفيذ حكم الإعدام في 13 مدانا خلال 6 الأشهر الأخيرة

سجن «تير هوت» الفدرالي في ولاية إنديانا الأميركية. (أ ف ب)

نفذت السلطات الفيدرالية الأميركية السبت حكم إعدام هو الثالث عشر والأخير خلال ستة أشهر، وفق ما أفادت وسائل إعلام، ضمن سلسلة إعدامات غير مسبوقة ستصم عهد الرئيس دونالد ترامب، وتلقى داستن هيغز وهو رجل أسود يبلغ 48 عاما، حقنة قاتلة في سجن تير هوت الفيدرالي في إنديانا، وفق ما أوردت جريدة «نيويورك تايمز».

وتعود القضية إلى يناير 1996، حيث دعا هيغز ثلاث شابات إلى شقته قرب واشنطن، إضافة إلى صديقيه. وبعد أن رفضت إحداهن عروضه، اقترح إعادتهن إلى منازلهن إلا أنه توقف في محمية طبيعية فيدرالية معزولة خارج المدينة. وبحسب وزارة العدل، أمر أحد صديقيه بقتل النساء الثلاث، وفي العام 2000، حُكم عليه بالإعدام بتهمة الخطف والقتل، وفقًا لوكالة «فرانس برس.

وأرجأت محكمة الثلاثاء تنفيذ حكم الإعدام بحق هيغز لأنه أُصيب بفيروس كورونا المستجد، إذ إنه قد يعاني أكثر لحظة إعطائه الحقنة القاتلة. واستأنفت وزارة العدل فوراً الحكم وربحت القضية.

ورفضت المحكمة العليا التماساً أخيراً كان يتناول مسائل متعلقة بالاختصاص. وكان ترامب أحدث تغييرات عميقة في أعلى سلطة قضائية في البلاد التي باتت تضم ستة قضاة محافظين من أصل تسعة، وقد أعطوا تلقائياً الضوء الأخضر لتنفيذ أحكام الإعدام الفيدرالية منذ الصيف.

ورغم رفض عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة وحول العالم، استأنفت إدارة ترامب عمليات الإعدام الفيدرالية في يوليو بعد توقف استمر 17 عاما، في وقت علقت الولايات تنفيذ أحكام الإعدام لتقليل خطر تفشي «كوفيد-19»، ومذاك، تلقى 12 أميركياً حقناً قاتلة في سجن «تير هوت»، من بينهم وللمرة الأولى منذ قرابة 70 عاما، امرأة أُعدمت رغم الشكوك حول صحتها العقلية.

ويقول مدير مركز المعلومات حول عقوبة الإعدام ريتشارد دانهام «لم يحصل أبداً هذا العدد من الإعدامات الفيدرالية في فترة زمنية قصيرة إلى هذا الحد»، ويضيف «عدد المدنيين الأقصى الذين أعدمتهم السلطات الفيدرالية كان 16 في العام 1896»، مقابل 13 شخصاً أُعدموا حاليا خلال ستة أشهر.

ومع هيغز يُصبح عدد الأشخاص الذين أُعدموا منذ فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية التي أُجريت في 3 نوفمبر 6، وهذا أيضاً أمر غير مسبوق، وفق دانهام الذي يذكر بأنه «تاريخياً، يركز الرؤساء في نهاية ولاياتهم على العفو وتخفيف الأحكام»، مؤكداً أن قبل ترامب لم يستخدم أي رئيس منتهية ولايته «صلاحيته لتنفيذ حكم الإعدام».

وأكد الديمقراطي جو بايدن الذي سيؤدي اليمين الأربعاء، خلال حملته الانتخابية معارضته عقوبة الإعدام، ووعد بأن يعمل مع الكونغرس لمحاولة إلغائها على المستوى الفيدرالي، وقدم برلمانيون ديمقراطيون الاثنين اقتراح قانون في هذا الاتجاه. وبعدما استعاد حزبهم السيطرة على مجلس الشيوخ في الانتخابات الأخيرة، سيكون تبني مشروع القانون هذا ممكناً.

ويعتبر دانهام أنه «ينبغي على الديمقراطيين إقناع بعض زملائهم الجمهوريين» مذكراً بأنه لم يتم يوماً اتخاذ أي إجراء إلغائي دون دعم الحزبين.

المزيد من بوابة الوسط