بايدن يعرض أسس خطته للإنعاش الاقتصادي الخميس

بايدن خلال خطاب له في ولاية ديلاوير الأميركية، 16 نوفمبر 2020. (أ ف ب).

يعرض الرئيس الأميركي المنتخب، الخميس، أسس حزمة المساعدات الاقتصادية المقبلة التي من شأنها السماح للولايات المتحدة بالخروج من أسوأ أزمة عرفتها منذ ثلاثينات القرن الماضي، في حين لا يزال ملايين الأميركيين عاطلين عن العمل.

ووعد الرئيس الأميركي المقبل «بآلاف مليارات الدولارات»، وبالتحرك بسرعة ما أن يتسلم مهامه في البيت الأبيض في 20 يناير الحالي، ومن المقرر أن يعطي الأولية لتسريع وتيرة التلقيح، على ما قال الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي في معقله ويلمينغتون في ولاية ديلاوير.

ويجمع خبراء الاقتصاد على أن وتيرة الانتعاش الاقتصادي ستكون رهنًا بوتيرة تلقيح السكان ضد فيروس «كورونا المستجد»، لكن ينبغي انتظار مدة أشهر لكي تستعيد المطاعم والحانات والفنادق وشركات الطيران نشاطا مقبولا. وبانتظار ذلك سيحتاج الاقتصاد إلى مساندة إضافية، حسب وكالة «فرانس برس».

وأكد بايدن «من الضروري تخصيص الأموال الآن»، متحدثًا عن خطة تشمل «آلاف مليارات الدولارات». ومن شأن هذه المساعدات الكبيرة تجنب أن تغذي الأزمة نفسها مع استمرار الفيروس في تقليص نشاط الشركات الصغيرة التي تقوم تاليا بصرف موظفين، ما يحد من قدرة المواطن الشرائية فينعكس على الاستهلاك ونشاط الشركات.

وبقي معدل البطالة مستقرا في ديسمبر عند نسبة 6.7% لكنها المرة الأولى التي لم يشهد فيها الوضع تحسنا منذ مايو. والأسوأ من ذلك هو خسارة 140 ألف وظيفة خلال الشهر الأخير من العام 2020، ما يعني أن الكثير من العاطلين عن العمل توقفوا عن البحث عن فرصة جديدة ولم يتم إحصاؤهم. ويتقاضى نحو 20 مليون أميركي مساعدة بطالة أو تعويض عن خسارة المدخول في كل برامج المساعدة المتوافرة.

بايدن يرى خطة المساعدات الاقتصادية «غير كافية»
وأقرت الولايات المتحدة خطة مساعدات جديدة نهاية ديسمبر بقيمة 900 مليار دولار، ورأى بايدن أن الخطة غير كافية، وأكد مرارا أنها مجرد «سلفة»، وأضاف: «نحتاج أكثر إلى مساعدة مباشرة للعائلات والشركات الصغيرة».

- بايدن يسمي مزيد الشخصيات في فريقه الاقتصادي
-
بايدن يعد بحزمة جديدة من المساعدات الاقتصادية

وتلقى الأميركيون تلقوا مطلع يناير 600 دولار للشخص، وقد يحصلون على شيك جديد لا تعرف قيمته حتى الآن. وأعرب بايدن عن تأييده مرات عدة لمبلغ ألفي دولار قبل إقرار خطة التحفيز الأخيرة.

ويرى بايدن أن «عشرات مليارات الدولارات» ضرورية للسماح للسلطات المحلية والوطنية المحافظة على عمل المدرسين وعناصر الشرطة والإطفاء والعاملين في مجال الصحة العامة، وأكد أن ثمة حاجة إلى أموال أيضًا للسماح للمدارس بإعادة فتح أبوابها.

وقد يعلن بايدن زيادة في الحد الأدنى الفدرالي للأجور ليصل إلى 15 دولارًا أي ضعف مستواه الحالي (7.25 دولار)، وأكد «أكرر منذ فترة طويلة أنه ينبغي مكافأة العمل وليس الثروات في هذا البلد».

ولم يتضح بعد إن كان بايدن سيتناول في كلمته، الخميس، مسألة الضرائب وسبق أن أشار في حملته الانتخابية إلى نيته فرض ضرائب إضافية على الشركات الكبرى في البلاد والأفراد الذين يزيد دخلهم السنوي على 400 ألف دولار.

خطة بايدن رهن بتصويت الكونغرس
إلا أن إقرار الإجراءات التي يسعى إليها بايدن رهن بالكونغرس، حيث سيتمتع الديمقراطيون بغالبية صغيرة لا سيما في مجلس الشيوخ، الأمر الذي يعني أن الرئيس لا يمكنه تحمل أي انشقاق في معسكره. وسيعود إلى جانيت يلين، التي ستصبح وزيرة للخزانة تولي المفاوضات مع أعضاء البرلمان باسم الحكومة.

وستمثل يلين، الثلاثاء، المقبل أمام مجلس الشيوخ، الذي سيبت بعد ذلك بمسألة تعيينها. وفي حال اعتماد خطة التحفيز الجديدة هذه، قد تؤدي إلى تجاوزات جديدة في المالية العامة، التي كانت تعاني من عجز قياسي بين شهري أكتوبر وديسمبر.

وأسهمت خطة أولى أقرت في غضون أسبوعين نهاية مارس عندما لجمت جائحة «كوفيد-19» النشاط الاقتصادي بشكل مفاجئ، في رفع النفقات العامة. وبلغت قيمة هذه الخطة 2200 مليار دولار، وهي أكبر خطة تحفيز اقتصادي في الولايات المتحدة، وشملت مساعدات للعاطلين عن العمل، وقروضا للشركات الصغيرة، وشيكات مباشرة للأسر الأميركية.

المزيد من بوابة الوسط