طهران تطالب واشنطن وباريس بعدم التدخل في قضية ناقلة النفط الكورية

ناقلة النفط الكورية الجنوبية «هانكوك تشيمي». (الإنترنت)

شددت إيران على ضرورة عدم تسييس مسألة احتجازها ناقلة النفط الكورية الجنوبية، داعية الولايات المتحدة وفرنسا إلى عدم التدخل في هذه القضية، حيث أعلن الحرس الثوري في الرابع من يناير الجاري، أن بحريته أوقفت الناقلة «هانكوك تشيمي» لمخالفتها القوانين البيئية البحرية.

وطالبت سول بالإفراج سريعا عن السفينة وأفراد طاقمها العشرين. ووصل نائب وزيرة خارجيتها تشوي جونغ-كون الأحد إلى طهران، في زيارة كانت مقررة سابقا، بحث خلالها مسألة الناقلة، إضافة إلى مطالبة طهران سول بالسماح لها باستخدام أرصدة إيرانية، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي «قلنا مرارا  للأطراف التي تدخلت، أكانت الولايات المتحدة أم فرنسا، إن المسألة لا تعنيهم على الإطلاق، ولا يساهمون في حل هذه المشكلة الفنية بحال قاموا بتسييسها»، مضيفًا: «جرى إبلاغ الوفد الكوري الجنوبي بذلك»، وكانت واشنطن وباريس دعتا إلى الإفراج عن الناقلة بشكل «فوري»، كما دانت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان توقيف الناقلة، معتبرة أن «هذا الحادث يغذّي التوترات في المنطقة».

من جهته، اعتبر ناطق باسم الخارجية الأميركية أن الاحتجاز «محاولة واضحة لابتزاز المجتمع الدولي بهدف تخفيف ضغط العقوبات» التي أعادت واشنطن فرضها على طهران اعتبارا من العام 2018، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب سحب بلاده بشكل أحادي من الاتفاق المبرم بين الجمهورية الإسلامية والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني.

وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية الأحد الى أن تشوي سيفاوض من أجل «الإفراج المبكر عن ناقلة النفط وطاقمها الذين احتجزتهم السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي»، وبعد أيام من توقيف الناقلة، اتهمت إيران كوريا الجنوبية باحتجاز أرصدة بقيمة سبعة مليارات دولار «رهينة» لديها، وعدم السماح باستخدامها في ظل العقوبات المفروضة من واشنطن.

والتقى الدبلوماسي الكوري الجنوبي الإثنين وزير الخارجية محمد جواد ظريف، غداة لقائه نائبه عباس عراقجي، واعتبر ظريف أن مسألة الأرصدة المجمدة هي «العائق الأكبر» في العلاقات بين البلدين في الوقت الراهن، داعيا الى اتخاذ إجراءات لإزالتها «في أقرب وقت ممكن»، وفق بيان للخارجية الإيرانية.

وفي ما يتعلق بالناقلة، أكد ظريف أنه بـ«طبيعة الحال، لا إمكانية للحكومة بالتدخل في المسار القضائي المتعلق بها»، مجددا موقف بلاده بأن توقيف السفينة كان عبارة عن «مسألة فنية» يتم التعامل معها «في إطار قانوني وقضائي»، وفق بيان الوزارة.

كما التقى تشوي اليوم حاكم المصرف المركزي الإيراني عبدالناصر همتي، ورأى الأخير، وفق بيان للمصرف، أن تجميد الأصول الإيرانية «غير مقبول»، وكانت إيران من أبرز موردي النفط إلى كوريا الجنوبية، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا. لكن سول توقفت عن شراء هذا النفط بعدما أعادت واشنطن فرض العقوبات.

المزيد من بوابة الوسط