مساعد وزير الخارجية الأميركي ديفيد شينكر يزور الصحراء الغربية

مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأوسط ديفيد شينكر خلال مؤتمر صحفي في الجزائر . (أ ف ب)

أجرى مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ديفيد شينكر، السبت، زيارة لمنطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة «بوليساريو» الانفصالية، وصفتها السفارة الأميركية في الرباط بأنها «تاريخية».

وهذه هي الزيارة الأولى التي يجريها مسؤول أميركي رفيع، وتأتي عقب اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على المستعمرة الإسبانية السابقة، في قرار يخالف موقف الأمم المتحدة، وفق «فرانس برس».

تغريدة للسفارة الأميركية
وجاء في تغريدة للسفارة الأميركية في المغرب بالعربية «قام مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر - أسمى دبلوماسي أميركي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط - بزيارة تاريخية اليوم إلى العيون، حيث استقبله بحرارة والي جهة العيون - الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات».

ومنذ عقود تجري الأمم المتحدة مفاوضات سياسية حول مصير هذه المنطقة الصحراوية الواقعة شمال موريتانيا، من دون تحقيق أي تقدم يذكر.

-  الولايات المتحدة تعتمد خريطة رسمية للمغرب تضم الصحراء الغربية
-  «الخارجية الجزائرية» ترد على إعلان ترامب بشأن الصحراء الغربية

وتسيطر المغرب على ثلثي المنطقة، وتقترح منحها حكمًا ذاتيًّا موسعًا تحت سيادته، في حين تطالب الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب «بوليساريو» منذ سنوات بإجراء استفتاء لتقرير مصير المنطقة بموجب اتفاق وقف إطلاق نار وُقِّع العام 1991 برعاية الأمم المتحدة بعد حرب استمرت 16 عامًا.

إعلان ثلاثي
وتندرج زيارة شينكر في إطار إعلان ثلاثي بين الولايات المتحدة والمغرب وإسرائيل تم توقيعه في الرباط في 22 ديسمبر، يربط بين تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة والدولة العبرية واعتراف واشنطن بسيادة الرباط على الصحراء الغربية.

وباتت المغرب رابع دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في ظل إدارة ترامب، خلال الأشهر الماضية، بعد الإمارات والبحرين والسودان وينص الاتفاق على فتح قنصلية أميركية في مدينة الداخلة في جنوب الصحراء الغربية.

ومن المقرر أن يزور شينكر، الأحد، المقر الذي ستعتمده البعثة الممثلية الأميركية بعد لقائه في الداخلة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وفق ما أعلن مصدر دبلوماسي في الرباط. ولدى وصوله إلى مدينة العيون إثر جولة إقليمية قادته إلى الجزائر والأردن، زار شينكر مقر بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، وفق وكالة المغرب العربي للأنباء.

نشر قوات في منطقة عازلة
ولم تتدخل البعثة حين عمدت المغرب في منتصف نوفمبر، إلى نشر قوات في منطقة عازلة كانت تسيطر عليها الأمم المتحدة، بهدف تأمين الطريق الوحيد إلى غرب أفريقيا في أقصى الجنوب. ودفع هذا الأمر جبهة بوليساريو إلى التخلي عن وقف إطلاق النار الموقَّع في العام 1991 برعاية الأمم المتحدة، كما أدى إلى توترات مع الجزائر من دون أن يستدعي الأمر قرارًا من مجلس الأمن الدولي.

وفي الجزائر دعا وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم خلال لقائه شينكر الخميس، واشنطن إلى التزام «الحياد» على الصعيدين الإقليمي والدولي. ولم يعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى الآن أي موقف في شأن الصحراء الغربية.

ومن الجزائر قال شينكر: «لكل إدارة الحق في تقرير سياستها الخارجية»، موضحًا أن إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب تدعم «خطة الحكم الذاتي» التي تقترحها الرباط.

وأكد شينكر أن «الولايات المتحدة لا تقيم قاعدة عسكرية في الصحراء الغربية»، وأن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «لن تنتقل إلى الصحراء الغربية».

المزيد من بوابة الوسط