بايدن يعد بحزمة جديدة من المساعدات الاقتصادية

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن. 8 يناير 2021. (أ ف ب)

أعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، أنه سيضع اعتبارًا من الأسبوع المقبل «أسس حزمة المساعدات الاقتصادية المقبلة»، مشددًا على ضرورة التحرك سريعًا بعد فقدان 140 ألف وظيفة في ديسمبر الماضي، وفقًا لوكالة «فرانس برس».

وتحدث الرئيس الديمقراطي الذي كان يُقدم آخر الأعضاء الرئيسيين في فريقه الاقتصادي، من معقله في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، عن مدى خطورة الموقف بعدما صدر الجمعة تقرير حول الوظائف جاء أسوأ من المتوقع مع خسارة عديد الوظائف للمرة الأولى منذ أبريل.

وأرقام التوظيف هذه، وهي الأحدث في عهد ترامب، دليل على أنه «يجب علينا تقديم دعم إضافي على الفور لأسر العمال والشركات، من الضروري إنفاق الأموال الآن»، بحسب ما قال الرئيس المنتخب، موضحًا: «سأكون هنا في ويلمينغتون، الخميس المقبل، من أجل أن أعرض بالتفصيل خطة المساعدات هذه».

وشدد بايدن خلال مؤتمر صحفي على أن الأولوية ستكون لتسريع التطعيم ضد «كوفيد-19»، بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى «عشرات المليارات من الدولارات» لتمكين السلطات المحلية والوطنية من الحفاظ على وظائف المعلمين والشرطة ورجال الإطفاء والعاملين في مجال الصحة العامة.

حزمة المساعدات لا تكفي
وكرر بايدن أن حزمة المساعدات التي أُقرت نهاية ديسمبر الماضي، البالغة 900 مليار دولار، لا تكفي وكانت دفعة أولى فقط. وقال: «نحن بحاجة إلى مزيد المساعدة المباشرة للعائلات والشركات الصغيرة».

وقالت وزارة العمل، الجمعة، إن شهر ديمسبر شهد خسارة 140 ألف وظيفة، خاصة في مجالات الترفيه والضيافة والتعليم الخاص، وتابع بايدن: «في خضم هذا الوباء، هناك ملايين العاطلين من العمل، وغير القادرين على دفع إيجاراتهم أو سداد قروضهم».

وأردف: «إنهم يقفون في طابور لساعات للحصول على الطعام من بنك الطعام. فكروا في الأمر. في الولايات المتحدة، الناس يقفون في طابور، في سياراتهم، ينتظرون وجبة يضعونها على الطاولة لإطعام عائلاتهم»، معتبرًا أن مبلغ 600 دولار، وهو قيمة الإعانات المرسلة إلى عديد الأميركيين بـ«كل بساطة لا يكفي عندما يتعين عليك الاختيار بين دفع الإيجار أو تأمين الطعام وإبقاء الأضواء مضاءة»، وكان الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب قد انتقد أيضًا هذا المبلغ، مطالبًا برفعه إلى ألفي دولار، وكاد بذلك يعرقل اعتماد الاتفاق حول حزمة المساعدات.

ويأمل بايدن أيضًا بأن يكون قادرًا على زيادة الحد الأدنى للأجور بسرعة إلى 15 دولارًا في الساعة. وقال «منذ فترة طويلة أقول إنه يجب أن نكافئ العمل» وليس الثراء في البلاد.

وأكد الرئيس المنتخب أن إدارته ستسهر على ضمان أن تذهب أموال المساعدات إلى الشركات الصغيرة التي هي الأكثر ضعفًا بسبب الأزمة التي سببتها الجائحة، من جهتها، قالت نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس: «نحن بحاجة إلى إعادة بناء اقتصادنا بشكل أفضل».

واختار بايدن حاكمة ولاية رود آيلاند، جينا ريموندو، وزيرة للتجارة، ورئيس بلدية بوسطن مارتن وولش وزيرًا للعمل، والمسؤولة السابقة في إدارة أوباما إيزابيل غوزمان لقيادة الوكالة المعنية بالشركات الصغيرة، وكان بايدن كشف أوائل ديسمبر بعضًا من الأسماء التي اختارها لتكون جزءًا من فريقه الاقتصادي الذي يضم في الغالب نساءً وأقليات وشخصيات خدمت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. ومن أبرز تلك الشخصيات، الرئيسة السابقة للاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين التي اختارها بايدن لشغل منصب وزيرة الخزانة.

وقال بايدن في وقت سابق متحدثًا عن المجموعة التي شكلها: «إنهم يشاركونني اعتقادي بأن الطبقة الوسطى بنت هذا البلد، وأن النقابات هي التي بنت الطبقة الوسطى»، بحسب البيان.

وقال بيان للفريق الانتقالي إن أولوية المسؤولين الجدد ستكون «إخراجنا من أسوأ أزمة وظائف منذ ما يقرب من قرن، من خلال دعم الشركات الصغيرة»، وتقوية النقابات «وإعادة بناء العمود الفقري لأميركا طبقتنا الوسطى».

وإذا جرى تأكيد تعيينها، ستكون جينا ريموندو مسؤولة عن العلاقات بين الحكومة والشركات، وسترث قضايا معقدة مثل الحروب التجارية التي قادتها إدارة ترامب، وتنظيم شركات التكنولوجيا العملاقة.

المزيد من بوابة الوسط