تكريم ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية قرب طهران وسط انتقادات لإيران

أشخاص يحملون لافتات عليها صور ضحايا تحطم الطائرة الأوكرانية في مناسبة الذكرى الأولى للكارثة الجوية في كندا. (أ ف ب)

دعت كندا والدول التي قُتل رعاياها في حادث تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية، أسقطتها إيران عن طريق «الخطأ» في 8 يناير 2020، طهران إلى تحقيق العدالة لعائلات الضحايا الذين جرى إحياء ذكراهم في دول عدة.

في كندا، تجمع نحو 200 شخص في يوم مشمس، الجمعة، أمام جامعة «تورنتو» قبل الشروع بمسيرة تكريمًا للضحايا، ، وفق «فرانس برس».

وأسفر تحطم الطائرة بعيد إقلاعها من «مطار الإمام الخميني» الدولي قرب طهران، عن مقتل 176 شخصًا كانوا على متنها، غالبيتهم من الإيرانيين والكنديين، والعديد منهم من حملة الجنسيتين.

صور الضحايا وأسماؤهم
وحمل كثيرون أمام جامعة «تورونتو» لافتات طُبعت عليها صور الضحايا وأسماؤهم. ووضع البعض كمامات باللون الأسود كُتب عليها «العدالة».

وفي كييف، حيث كانت الطائرة متوجهة، وُضعت أكاليل من الزهور على موقع لنصب تذكاري قيد التشييد مخصص للضحايا. وعرضت شاشة عملاقة صور جميع ركاب الطائرة والطاقم.

وقالت «مجموعة التنسيق» المؤلفة من كندا والمملكة المتحدة وأوكرانيا والسويد وأفغانستان، في بيان مشترك، «نطالب إيران بتقديم توضيح كامل وشامل للأحداث والقرارات التي أدت إلى حادث تحطم الطائرة المروع». وطلب الجميع من إيران «إنصاف عائلات الضحايا والدول المتضررة وضمان الحصول على تعويضات كاملة»، بعد عام من المأساة.

مأساة لا يمكن تصورها
وفي نهاية ديسمبر، أعلنت إيران عزمها دفع «150 ألف دولار أو ما يعادله باليورو» لكل أسرة من ضحايا رحلة الخطوط الجوية الأوكرانية رقم «بي إس 752». ورفض وزير الخارجية الكندي فرانسوا فيليب شامبين الخميس هذا العرض، معتبرًا أن «قضية التعويض لن تحسم بالإعلان من طرف واحد من إيران، بل يجب أن تكون موضوع مفاوضات بين الدول».

-  الصندوق الأسود.. قائدا الطائرة الأوكرانية كانا حيّين بعد الصاروخ الإيراني الأول
-  إيران تكشف سبب تحطم الطائرة الأوكرانية ومقتل 176 راكبًا على متنها

وأكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، في إيجاز صحفي، أن هذه «المأساة التي لا يمكن تصورها، ويجب ألا تتكرر مرة أخرى»، مشيرًا إلى أن 138 راكبًا كانوا متجهين إلى كندا. وأقرت القوات المسلحة الإيرانية، بعد ثلاثة أيام من الإنكار، بأن الطائرة أُسقطت عن طريق «الخطأ»، وذلك في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن.

وكان الدفاع الجوي الإيراني في حالة تأهب تلك الليلة، بعد قصف صاروخي إيراني استهدف قاعدتين عسكريتين في العراق يتواجد فيهما جنود أميركيون، ردًّا على قيام واشنطن قبل أيام من ذلك باغتيال اللواء قاسم سليماني بضربة جوية قرب مطار بغداد.

الانفراد بالتحقيق
وفي منتصف ديسمبر، أصدر الوزير السابق في حكومة جاستن ترودو، رالف غوديل الذي يعمل حاليًا مستشارًا خاصًّا للحكومة حول هذه المأساة، تقريرًا من 70 صفحة قال فيه إنه يجب عدم السماح لإيران بالانفراد بالتحقيق.

وأشار التقرير إلى أن «الكثير من المعلومات المهمة حول هذا الحدث المروع لا تزال غير معروفة». واتهم رئيس الخطوط الجوية الدولية الأوكرانية إيران، الأربعاء، بالمماطلة في التحقيق، داعيًا إلى زيادة «الضغط» على الجمهورية الإسلامية.

وإثر المأساة، قررت الحكومة الكندية جعل 8 يناير «اليوم الوطني لإحياء ذكرى ضحايا الكوارث الجوية».

المزيد من بوابة الوسط