بكين تحذر واشنطن من «ثمن باهظ» حال زارت مسؤولة أميركية تايوان

علما الصين والولايات المتحدة. (الإنترنت)

توعّدت الصين، الخميس، الولايات المتّحدة بتدفيعها «ثمنًا باهظًا» إذا سافرت سفيرتها لدى الأمم المتّحدة كيلي كرافت، إلى تايوان في الأيّام المقبلة، كما أعلنت وزارة الخارجيّة الأميركيّة.

وقال بيان صادر عن البعثة الصينيّة لدى الأمم المتّحدة إنّ «الولايات المتّحدة ستدفع باهظًا ثمن عملها السيّئ»، مضيفًا أن «الصين تحضّ الولايات المتّحدة على وقف استفزازاتها المجنونة، والتوقّف عن وضع صعوبات جديدة أمام العلاقات الصينيّة-الأميركيّة والتعاون بين البلدين في الأمم المتّحدة»، حسب وكالة «فرانس برس».

وأشار بيان البعثة الصينيّة إلى أنّ بكين «تُعارض بشدّة» هذه الزيارة وتُطالب واشنطن «بالتوقّف عن المضيّ قدماً في المسار الخطأ»، مشدّدًا على أنّ الصين واحدة وتايوان ليست سوى مقاطعة منها.

وقالت البعثة الأميركيّة لدى الأمم المتّحدة في بيان مساء الخميس، إنّ رحلة كرافت إلى تايبيه ستتمّ في الفترة من 13 إلى 15 يناير، وأشارت إلى أنّ السفيرة الأميركيّة ستُجري خلال زيارتها محادثات مع مسؤولين تايوانيين وأعضاء في السلك الدبلوماسي.

وحسب البيان، ستُدافع كرافت عن وجود تايوان في «الفضاء الدولي»، وستلقي خطابًا في 14 يناير في معهد «الدبلوماسية والشؤون الدولية» حول «المساهمات اللافتة  (لتايوان في خدمة) المجتمع الدولي وأهمية المشاركة الهادفة والواسعة لتايوان في المنظّمات الدوليّة».

وانتقدت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسميّة الصينيّة «شينخوا» في بيان سابق، نية السفيرة الأميركيّة زيارة تايوان في الأيّام المقبلة، معتبرةً أنّ هذه الزيارة تنتهك سيادة الصين.

وبرّغم معارضة بكين، أرسلت إدارة ترامب مسؤولين إلى تايوان العام الماضي، وسط خلافات محتدمة بين الولايات المتّحدة والصين في مجالات التجارة والأمن والتعاون وحقوق الانسان.

ترحيب تايواني بزيارة المسؤولة الأميركية
ورحب الناطق باسم الرئاسة التايوانية كزافييه تشانغ، بالزيارة  معتبرا أنها «ترمز إلى الصداقة المتينة بين تايوان والولايات المتحدة».

وحوّلت الولايات المتحدة اعترافها الدبلوماسي من تايبيه إلى بكين، لكنها لا تزال حليفا قويًا لتايبيه ويلزمها الكونغرس بيع أسلحة إلى تايوان للدفاع عن نفسها. وتعارض واشنطن أي خطوة لتغيير الوضع الحالي لتايوان بالقوة.

وأجرى مسؤولون أميركيون كبار زيارات إلى تايوان في السابق، لكن تلك الزيارات تزايدت في عهد ترامب. والعام الماضي جرت ثلاث زيارات لمسؤولين كبار، بينهم وزير الصحة أليكس عازار، أعلى مسؤول حكومي يزور تايوان.

وتكثف بكين الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية على تايبيه منذ انتخاب الرئيسة التايوانية تساي إنغ-وين العام 2016، لأسباب منها رفضها الاعتراف بالجزيرة ضمن «صين واحدة». وتساي التي حققت فوزًا ساحقًا عند إعادة انتخابها العام الماضي، تعتبر الجزيرة مستقلة بحكم الواقع. ووصلت الضغوط الصينية أعلى مستوياتها العام الماضي مع تصدي تايوان لـ380 عملية توغل لطائرات مقاتلة في مناطق الدفاع الجوي التايوانية.

المزيد من بوابة الوسط