تدافع في إنجلترا للحصول على أسرّة للمرضى مع تزايد انتشار «كورونا»

كولايد الصوديوم يضاف إلى حقنة من لقاح «فايزر - بايونتيك» ضد فيروس كورونا المستجد في مستشفى غايز في وسط لندن في الثامن من ديسمبر 2020. (أرشيفية: أ.ف.ب)

قال مقدّمو رعاية صحيّة ومسعفون، الخميس، إن رؤساء المستشفيات في إنجلترا يتدافعون لتأمين أسرّة للمرضى في حين يهدّد الارتفاع في أعداد الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا المستجد» بإغراق النظام الصحّي. وأشار تقرير مقتضب جرى تسريبه إلى أنّه حتى في ظل سيناريو إيجابي نسبيا، سيتجاوز الوضع طاقة مستشفيات لندن في أقل من أسبوعين.

وسجّلت المملكة المتحدة الأربعاء أكثر من 62 ألف إصابة جديدة في غضون 24 ساعة، مع تزايد الأعداد بسرعة خارج منطقة جنوب شرق إنجلترا، حيث حدّدت مجموعات من الإصابات بسلالة جديدة متحوّرة شديدة العدوى من الفيروس. ويرقد أكثر من 30 ألف شخص في مستشفيات المملكة المتحدة مصابين بالفيروس، وهذا يفوق العدد المسجل في ذروة الموجة الأولى.

دور رعاية المسنين
وأوضح رئيس مؤسسات الرعاية الصحية التي ترفد النظام الصحي الوطني وتمثّل المستشفيات في إنجلترا، أنّ الارتفاع الحاد في أعداد الحالات الاستشفائية أجبر رؤساء المستشفيات على التفكير في نقل بعض المرضى الداخليين إلى دور رعاية المسنين أو دور رعاية أخرى. وقال كريس هوبسون لإذاعة «بي بي سي» إنّ «خمسة آلاف مريض جديد دخلوا إلى المستشفيات بسبب كوفيد-19 على مدى الأسبوع الماضي، هذا يعادل تخصيص عشرة مستشفيات بالكامل لمرضى كوفيد... لهذا فهو تحدّ كبير حقا». وأضاف أنّ رؤساء المستشفيات «يعلمون أن هناك بعض السعة الفائضة في قطاع دور الرعاية، وهم يبحثون مع الزملاء في القطاع لمعرفة إن كان يمكنهم استخدام ذلك».

ودخلت إنجلترا في إغلاق صارم الثلاثاء مع إغلاق المدارس والمتاجر غير الأساسية لستة أسابيع على الأقل بعد أن فشلت الإجراءات السابقة في وقف انتشار الوباء. وأصيب أكثر من 2.8 مليون شخص في المملكة المتحدة بالفيروس. والأربعاء سُجلت أكثر من 1000 وفاة خلال 28 يوما من الاختبار الإيجابي، وهو أعلى رقم منذ أبريل.

التعامل بجدية الإغلاق
في هذه الأثناء، تكثّف بريطانيا توزيع لقاحات «فايزر- بايونتيك» و«أكسفورد -أسترازينيكا»، إذ تلقّى أكثر من مليون شخص بالفعل جرعة أولى من أحد اللقاحين. وسرّب موقع مخصّص للعاملين في قطاع الرعاية الصحية الأربعاء تقريرا موجزا من رئيس النظام الصحي الوطني في لندن فين ديواكار، ورد فيه أنّ العاصمة قد ينقصها نحو 1500 سرير للمرضى العامين والحالات الحادة بحلول 19 يناير. وأضاف أنه في ظل أسوأ السيناريوهات قد يصل النقص إلى 4400 سرير.

وقال روبرت بيرس، أستاذ طب العناية المركزة في كلية كوين ماري، بجامعة لندن، الذي يعمل في مستشفى لندن الملكي، إنّ سعة المستشفيات قد تنهار ما لم يلتزم الناس بقواعد الإغلاق لاحتواء الفيروس.

وعندما سألته «بي بي سي» ما إذا كان يعتقد أن النظام الصحي الوطني قد يصبح عاجزا عن تلبية الاحتياجات في غضون أسبوعين، قال: «لم أفكر طوال حياتي المهنية أنني سأقول شيئًا كهذا، ولكن نعم، أعتقد ذلك». وأضاف: «ما لم نأخذ تدابير الإغلاق على محمل الجدّ، فإن التأثير على الرعاية الصحية للبلد بأسره قد يكون كارثيا، وأنا أزن جيدا ما أقوله».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط