ترامب وبايدن في جورجيا لحسم انتخابات مجلس الشيوخ

صورة مركبة تجمع الرئيس دونالد ترامب خلال حملة في ويسكونسن، وجو بايدن في فلوريدا. (أ ف ب)

ينتقل دونالد ترامب وجو بايدن، الإثنين، إلى ولاية جورجيا لدعم مرشحي حزبيهما في انتخابات حاسمة تشمل مقعدين في مجلس الشيوخ غداة نشر تسجيل صوتي للملياردير الجمهوري كان له وقع الصاعقة لكن يبقى تأثيره على نتيجة الاقتراع غير معروف، فبعد شهرين على الانتخابات الرئاسية، يرفض دونالد ترامب حتى الآن الاعتراف بهزيمته أمام الديمقراطي جو بايدن رغم عمليات التدقيق بالأصوات وإعادة فرزها واحتسابها، وقرارات كثيرة صادرة عن المحاكم.

وفي اتصال هاتفي أثار ذهولاً، طلب دونالد ترامب السبت من مسؤول الانتخابات في ولاية جورجيا «إيجاد» أكثر من 11 ألف صوت، قال إنها أُلغيت بطريقة غير مشروعة في هذه الولاية الرئيسية، وأكد خلال الاتصال المسرب أن الانتخابات «سُلبت» منه جراء عملية احتيال واسعة النطاق لم يوفر حتى الآن أي دليل عليها.

ورغم التهديدات المبطنة، لم يذعن المسؤول وهو جمهوري أيضًا لأوامر الرئيس المنتهية ولايته. ورد براد رافسنبرغر على ترامب قائلاً: «نعتبر أن أرقامنا صحيحة»، ورأت نائبة الرئيس القادمة كامالا هاريس أن ما قام به ترامب هو «استغلال فاضح للسلطة» وقد تعالت أصوات قليلة في صفوف الجمهوريين منددة بما حصل، إلا أن دونالد ترامب يحظى بدعم كبير في الحزب الجمهوري.

وتجنبت ميلي لوفلير، العضوة الجمهورية في مجلس الشيوخ والتي تخوض الانتخابات في ولاية جورجيا الثلاثاء، الرد على سؤال حول هذه الفضيحة، طُرح عليها خلال نشاطات حملتها الانتخابية، بعد شهرين على الاقتراع الرئاسي، استعادت جورجيا أجواء الحملة الانتخابية مع لافتات وحافلات المرشحين وتجمعات انتخابية وزيارات إلى المنازل تحضيرًا لانتخابات الثلاثاء التي تشمل مقعدين في مجلس الشيوخ.

وتبلغ الحملة ذروتها مع زيارة يقوم بها كل من الرئيس المنتهية ولايته والرئيس المنتخب لجورجيا. ويظهر تزامن الزيارتين الأهمية الحاسمة لهذا الاقتراع الذي سيحدد الطرف الذي سيسيطر على السلطة في واشنطن في السنوات الأربع المقبلة، ولم تنتخب ولاية جورجيا أي ديمقراطي لمجلس الشيوخ منذ 20 عامًا. وفي حال ظفر الديمقراطيون بالمقعدين سيمكِّن رافاييل وارنوك وجون أوسوف الحزب الديمقراطي من انتزاع الغالبية في مجلس الشيوخ ما يطلق يد جو بايدن في واشنطن.

 ترامب وبايدن في جورجيا
وفي حال حصول كل من الجمهوريين والديمقراطيين على خمسين مقعدًا سيعود إلى نائبة الرئيس المقبلة كامالا هاريس ترجيح كفة التصويت التي ستميل عندها لصالح الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه راهنًا غالبية جمهورية، وفي حال جرى ذلك، سيصل جو بايدن إلى البيت الأبيض مع مجلسي نواب وشيوخ يسيطر عليهما الديمقراطيون ما سيسمح له بتطبيق برنامجه.

ولدعم الجمهوريين، يشارك دونالد ترامب مساء الإثنين بآخر تجمع كبير له قبل مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير. ويتوقع أن يلقى ترامب في دالتون المنطقة الريفية المحافظة في شمال غرب جورجيا، استقبال الأبطال، ففي الأرياف الأميركية لا تزال لافتات «ترامب 2020» الخاصة بحملة الرئيس المنتهية ولايته، كثيرة. وهي أكثر انتشارًا من تلك العائدة لعضوي مجلس الشيوخ كيلي لوفلير (50 عامًا) وديفيد بردو (71 عامًا).

وسيتواجد بايدن من جهته في أتالانتا عاصمة ولاية جورجيا. وسيشارك الرئيس الديمقراطي المنتخب في الحملة إلى جانب رافييل وارنوك وهو قس أسود يبلغ الحادية والخمسين وجون أوسوف وهو منتج في القطاع المرئي والمسموع في الثالثة والثلاثين.

وقالت كامالا هاريس خلال لقاء انتخابي في مدينة سافانا الكبيرة، حيث شاركت في الحملة إلى جانب المرشحين الديمقراطيين «مستقبل بلادنا على المحك» في انتخابات الثلاثاء، ويرى الجمهوريون أن مستقبل البلاد على المحك أيضًا. وقالت كيلي لوفلير لأنصارها في كارتسزفيل: «نحن الحاجز الذي سيمنع الاشتراكية من الوصول إلى الولايات المتحدة».

وتظهر استطلاعات الرأي منافسة محتدمة بين المرشحين. ويتواجه جون أوسوف مع ديفيد بردو ورافاييل وارنوك مع كيلي لوفلير، وعلى الورق، يخوض الجمهوريون المعركة من موقع قوة فيما يعتمد المرشحان الديمقراطيان على فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية في الثالث من نوفمبر وهو الأول لمرشح ديمقراطي في جورجيا منذ 1992، وشدد تراي هوود الأستاذ في جامعة جورجيا على أن هذه العوامل تؤدي إلى «منافسة محتدمة يصعب في إطارها القيام بتكهنات» حول الفائز.

المزيد من بوابة الوسط