صراع الحصول على لقاح لـ«كورونا» يشتعل.. الدول الغنية تسيطر على أكثر من صنف والفقراء ينتظرون

حقنة من لقاح «فايزر» المضاد لفيروس «كورونا»، أول ديسمبر 2020، (ا ف ب)

دخلت دول العالم مرحلة السباق للحصول على لقاحات مواجهة فيروس «كورونا المستجد»، في ظل تعدد هذه اللقاحات، مع تفاوت في نسب فعاليتها؛ غير أن لغة المال باتت أوضح في حصول الدول الغنية على اللقاح وبدء تطعيم مئات آلاف من سكانها، بينما مازالت الدول الفقيرة تعاني مع عدم وضع منظمة الصحة العالمية خطة لتوصيل اللقاح إليها.

وبينما تبدأ بريطانيا اليوم استخدام لقاح «أسترازينيكا- أكسفورد» الذي طورته جامعة «أكسفورد»، فإن الولايات المتحدة ودولًا أوروبية بدأت منذ ديسمبر الماضي بالتطعيم بلقاح «فايرز- بايونتيك»، حسب وكالة «فرانس برس».

وتلقى أكثر من مليون شخص في بريطانيا نفسها حتى الآن لقاح «فايرز- بايونتيك» منذ بدء حملة التلقيح مطلع ديسمبر الماضي.

لقاح صيني في مصر
وأعلنت مصر، وهي أكثر دولة عربية تعدادًا للسكان مع نحو 100 مليون نسمة، أنها رخصت للقاح شركة «سينوفارم» الصينية.

أما المكسيك، فقد أعلنت أن أكثر من 20% من أفراد طواقم الرعاية الطبية والصحية، أي نحو 28 ألف شخص من أصل 150 ألفًا، تلقوا الجرعة الأولى من لقاح «فايزر».

وتفيد الأرقام التي نشرتها المختبرات المنتجة للقاحات بأن «سينوفارم» فعال بنسبة 79% ، «وفايزر» بنسبة 95 % و«موديرنا» 94.1%. أما «أكسفورد» ففعال بنسبة 70% لكن قد تصل فعاليته إلى 100% بعد تلقي جرعتين.

ويعطي توافر اللقاحات الأمل بتحسن الوضع في مطلع هذه السنة الجديدة، إلا أن وتيرة إنتاج هذه اللقاحات وتخزينها غير مرضية تمامًا.

وتزداد حملة التلقيح زخمًا في الولايات المتحدة، وقد تصل إلى مليون حقنة في اليوم، على ما أكد مسؤولون أمس الأحد في وجه الانتقادات حول التأخر الحاصل في بلد تجاوزت فيه الوفيات 350 ألفًا.

إنتاج اللقاح غير كافٍ عالميًّا
أما الاتحاد الأوروبي، فقد أقر السبت الماضي بأن قدرات الإنتاج غير كافية عالميًّا، معربًا عن استعداده للمساعدة في زيادتها.

ورأى رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أن وتيرة شراء الاتحاد الأوروبي للقاحات هي المشكلة، مشددًا أمس الأحد على أن اللقاحات «كانت متوافرة في وقت أبكر في كندا وبريطانيا وإسرائيل».

وفي فرنسا، قال البروفسور مهدي مجدوبي من مركز فالنسيان الاستشفائي (شمال) إنه لا يفهم وجود هذا الفارق الكبير مع ألمانيا، التي «تلقح 20 ألف شخص في اليوم في مقابل 50 شخصًا يوميًّا في فرنسا».

ومنذ الأحد الماضي تلقى أكثر من 238 ألف شخص اللقاح في ألمانيا، على ما أفاد معهد «روبرت-كوخ» للمراقبة الصحية.

انتقادات لعدم وجود خطة لشراء اللقاح في جنوب أفريقيا
أما جنوب أفريقيا، التي تضررت كثيرًا جراء الموجة الثانية من الجائحة، فتأمل بالحصول على أول اللقاحات في فبراير المقبل، إلا أن الجدول الزمني رهن بالمفاوضات الجارية مع عدة شركات صيدلة، على ما أعلن وزير الصحة ألأحد.

وفي الأسابيع الأخيرة، تعرضت الحكومة الجنوب أفريقية لانتقادات كثيرة، لا سيما من جانب خبراء الصحة في البلاد لأنها تأخرت في إطلاق عملية شراء اللقاحات.

وفي اليابان، أعلن رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا، اليوم الإثنين، أن حكومته تدرس احتمال فرض حالة الطوارئ مجددًا في منطقة طوكيو بسبب تفاقم الوضع جراء «كوفيد-19»، معربًا عن الأمل في أن تبدأ حملة التلقيح نهاية فبراير.

ودعا السكان إلى تجنب الخروج من المنازل إلا في حالة الضرورة. وسجلت في اليابان نحو 240 ألف إصابة أدت إلى وفاة 3600 شخص.

وأسفرت الجائحة عن ما لا يقل عن مليون و835 ألفًا و824 وفاة في العالم من بين 84 مليون و508 آلاف و990 إصابة وفق تعداد للوكالة الفرنسية، استنادًا إلى مصادر رسمية.

المزيد من بوابة الوسط