إغلاق جزئي في العاصمة التايلاندية بعد ظهور إصابات في أكبر سوق للمأكولات البحرية

موظفة ترش مطهرا في نفق مخصص للقطارات في بانكوك. (أ ف ب)

تغلق المطاعم والنوادي، السبت، في بانكوك، كما يحظر بيع الكحول في المدينة، في إطار سلسلة من الإجراءات المتخذة للحد من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس «كورونا المستجد» في تايلاند.

ورغم أن المملكة كانت الدولة الأولى التي تكتشف إصابة بالفيروس خارج الصين في أوائل العام 2020، إلا أنها نجت نسبيًّا حتى نوفمبر من الوباء مع تسجيلها ما يزيد قليلاً على أربع آلاف إصابة و60 وفاة، وفق «فرانس برس».

لكن ظهور إصابات في أكبر سوق للمأكولات البحرية في تايلاند الشهر الماضي أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات التي سجِّلت في 53 مقاطعة من أصل 77 في تايلاند. وحتى يوم السبت، وصل عدد الإصابات إلى أكثر من 7300. وفي بانكوك حيث سجِّلت أكثر من 2600 إصابة، تحركت السلطات البلدية على الفور وأصدرت قرارًا بإغلاق جزئي يدخل حيز التنفيذ السبت.

الحانات والنوادي الليلية
ويطال قرار الإغلاق الحانات والنوادي الليلية وحلبات الملاكمة ومعارك الديوك وصالونات التدليك والتجميل وصالات الألعاب الرياضية. وأعلنت العاصمة، الجمعة، إغلاق المدارس العامة لمدة أسبوعين، فيما أُقيمت أكثر من 10 نقاط تفتيش يوم السبت في كل أنحاء المدينة.

وقال تاويسين فيسانويوثين الناطق باسم خلية الأزمة التي شكِّلت لمواجهة «كوفيد-19»: «لا نريد فرض تدابير صارمة مثل الإغلاق التام أو حظر التجول، لكننا نحتاج إلى تدابير أشد لكبح هذه الموجة الجديدة» من الوباء. وأضاف أنه من المتوقع فرض قيود وتدابير في كل أنحاء البلاد بدءًا من 4 يناير حتى 1 فبراير، موضحًا أن السلطات ستتيح «فترة سماح» لمدة يومين لتعطي الفرصة لأصحاب الشركات بالاستعداد.

كسر القيود
وكانت السلطات قلقة من دق ناقوس الخطر عبر البلاد وكانت مترددة في تصنيف الحالات الجديدة للفيروس على أنها «موجة ثانية». لكن مستخدمي الإنترنت في تايلاند عبروا عن غضبهم على وسائل التواصل الاجتماعي، السبت، بشأن القيود المتجددة فيما أعرب أصحاب الشركات والمحلات عن إحباطهم بسبب الإغلاق الجزئي.

وكتبت أكسيكا تشانتاراوينجي، مالكة أحد المنتجعات الصحية على الصفحة الرسمية لحاكم بانكوك على فيسبوك، «أنا ألتزم الإجراءات، لكنه يتوجب علي الآن إغلاق المكان في حين أن هناك الكثير من الناس يتدافعون على القطار المعلق كل يوم». ويأتي الإغلاق الجزئي خلال فترة هدوء نسبي في بانكوك بعد أشهر من التظاهرات التي نزل خلالها الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بإصلاحات شاملة.

الحركة المؤيدة للديمقراطية
وكان آخر حدث نظمته الحركة المؤيدة للديمقراطية يوم الخميس، حين شارك ناشطون في بيع المأكولات البحرية من أجل مساعدة بائعي هذه المنتجات، عقب اكتشاف إصابات بالفيروس مرتبطة بهذه السوق. وحاولت الشرطة وضع حد للحدث وأُلقي القبض على أكثر من عشرة منظمين ينتمون إلى «وي فولونتير» وهي مجموعة توفر أمن الناشطين، ووجهت إليهم تهمة انتهاك القواعد المفروضة لمكافحة فيروس «كورونا».

لكن تم الإفراج عنهم بكفالة مساء السبت، واستقبلهم أنصار لهم كانوا ينتظرون خارج المحكمة بهتافات. واتهم زعيم المجموعة، بيارات تشونغثيب، السلطات باستهداف الناشطين المؤيدين للديمقراطية لأن حملات بيع المأكولات البحرية السابقة التي قام بها مؤيدون للنظام الملكي، لم تواجه قمعًا من الشرطة. وقال بعد الإفراج عنه: «هناك ازدواجية في معاملة الشرطة».

المزيد من بوابة الوسط