26 قتيلا وعشرات الجرحى في «انفجارين» استهدفا مطار عدن

الدخان يتصاعد من مطار عدن بعد وقوع انفجارات إثر وصول طائرة تقل أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة. (أ ف ب)

قتل 26 شخصا على الأقل وأصيب العشرات في الانفجارات التي وقعت في مطار عدن الأربعاء عند وصول طائرة تقل الحكومة اليمنية الجديدة، بحسب حصيلة جديدة أفادت بها مصادر طبية.

وقال مصدر طبي في عدن، العاصمة الموقتة للسلطة المعترف بها دوليا، إن هناك «26 قتيلا على الأقل» في الانفجارات التي وقعت في المطار بينما أصيب أكثر من 50 شخصا بجروح، بحسب «فرانس برس».

استهدف مطار عدن جزء من الحرب
وأوضح مصدر طبي آخر أن من بين القتلى مدنيين ورجال أمن بينما لم يصب أي من أعضاء الحكومة اليمنية بأذى. وكتب رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك في تغريدة «نحن وأعضاء الحكومة في العاصمة الموقتة عدن والجميع بخير». وأكد عبد الملك أن «العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار عدن جزء من الحرب التي تشن على الدولة اليمنية وعلى شعبنا»، مضيفاً «لن يزيدنا (ذلك) إلا إصرارا على القيام بواجباتنا حتى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والاستقرار».

وأظهرت مشاهد عرضتها قناة «الحدث» السعودية التي كانت في بث مباشر من المطار عند وصول الحكومة اليمنية، أعمدة دخان تتصاعد من مبنى المطار بينما تناثر الحطام في المنطقة. كذلك سمعت أصوات طلقات نارية في المنطقة. وظهر في مشاهد ما يبدو أنه صاروخ يضرب ساحة المطار الذي كان مليئا قبلها بلحظات بالحشود.

وقال مصدر أمني إنّ «انفجارين على الأقل وقعا في المطار». ولم يتضح حتى الآن السبب. كما لم تتبن اي جهة المسؤولة عن شن الهجوم، بينما اتهم وزير الإعلام معمر الإرياني في تغريدة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بالوقوف وراءه. وأوضح الإرياني «نؤكد أن الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفذته مليشيا الحوثي المدعومة من ايران على مطار عدن لن يثنينا على القيام بواجبنا الوطني وأن دماءنا وأرواحنا لن تكون أغلى من دم اليمنيين».

«غير مقبول»
ومن جانبه، اكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي  أن «الهجوم الذي استهدف مطار عدن عند وصول الحكومة عمل إرهابي مخطط له كان يستهدف قتل حكومة بكامل أعضائها». وأضاف «نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في هذا العمل الإجرامي».

وبحسب بادي فإنه «من السابق توجيه الاتهام لأي جهة قبل أن تكشف التحقيقات من الجهة التي نفذت الهجوم بما في ذلك ميليشيات الحوثي». بينما أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث عن إدانته الشديدة للهجوم.

وكتب على تويتر «إن هذا العمل العنيف غير مقبول، وهو تذكير مأسوي بأهمية إعادة اليمن بشكل عاجل إلى طريق السلام». ودان السفير البريطاني لدى اليمن مايكل ارون الانفجارات أيضا، مؤكدا «كانت محاولة حقيرة لإحداث مذابح وفوضى وجلب المعاناة عندما اختار اليمنيون المضي قدمًا». ووصلت الحكومة اليمنية الجديدة إلى عدن الأربعاء بعد أيام من أدائها اليمين أمام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في السعودية.

واحتفظ رئيس الوزراء معين عبد الملك بمنصبه في الحكومة الجديدة التي تضم 24 وزيرا بالإضافة إلى رئيسها، بينما جرت تغييرات في عدة وزارات من بينها وزارة الخارجية. وتضم الحكومة الجديدة وزراء موالين للرئيس عبد ربه منصور هادي وآخرين مؤيدين للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذراع السياسية للانفصاليين الجنوبيين، إضافة إلى ممثلين لأحزاب أخرى.

تحالف عسكري تقوده السعودية
وتدور الحرب في اليمن بشكل رئيسي بين الحوثيين المدعومين من إيران، وقوات أخرى تقودها المجموعات المؤيدة للحكومة بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية، منذ سيطر الحوثيون على مناطق واسعة قبل نحو ست سنوات.

لكن ثمة خلافات عميقة في المعسكر المعادي للحوثيين. فالقوات التي يفترض أنّها موالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، تضم فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي وتتهم الحكومة بالفساد وتخوض معارك معها. وعملت السعودية منذ أكثر من عام على تشكيل الحكومة الجديدة لإنهاء الخلافات والتفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل السلطة في شمال اليمن المجاور للمملكة.

ومن المتوقع أن تعمل الحكومة على إنهاء الخلافات في معسكر السلطة والتفرغ لمواجهة الحوثيين في حرب وضعت أفقر دول شبه الجزيرة العربية على حافة المجاعة وتسبّبت بمقتل آلاف ونزوح ملايين وبأسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقا للامم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط