مصرع طفلة جراء زلزال ضرب وسط كرواتيا وتسبب بانهيارات في بيترينيا

ركام في بيترينيا جراء زلزال ضرب وسط كرواتيا. (أ ف ب)

قضت طفلة جراء زلزال بقوة 6.2 درجة ضرب كرواتيا، الثلاثاء، وأدى إلى انهيار أبنية في مدينة بيترينيا في وسط البلاد، حيث سارعت فرق الإغاثة لإطلاق عمليات الإنقاذ والبحث عن ناجين.

ويعد الزلزال واحدا من أقوى الزلازل التي ضربت كرواتيا في السنوات الأخيرة، وقد أدى إلى انهيار سقوف منازل في بيترينيا البالغ عدد سكانها نحو 20 ألف نسمة والتي ملأ الركام شوارعها.

ذعر عام
وأعلن رئيس الوزراء الكرواتي أندري بلينكوفيتش لدى تفقدّه الأضرار في المدينة: «لقد أُبلِغنا أن طفلة قضت، لا معلومات لدينا حول ضحايا آخرين». وقال رئيس بلدية بيترينيا ارينكو دومبوفيتش لمحطة تلفزيونية محلية: «نقوم حاليا بانتشال أشخاص من تحت الأنقاض وما زلنا لا نعرف ما إذا كان هناك قتلى أو جرحى». وأضاف: «إنه ذعر عام. الجميع يحاولون معرفة مصير أقاربهم».

وتم نشر فرق الإغاثة ووحدات من الجيش لإجراء عمليات البحث والإنقاذ. وقالت إحدى سكان المنطقة التي ضربها الزلزال لمحطة «إن.1» الإخبارية الكرواتية: «أنا خائفة، لا يمكنني التواصل مع أحد من المنزل لأن خطوط الهاتف معطلة».

وسجل مركز الزلزال على عمق عشرة كيلومترات عند الساعة 11.30 بتوقيت غرينتش، وشعر به على بعد نحو خمسين كيلومترا سكان زغرب، حيث تساقطت أجزاء من سقوف المنازل وهرع السكان مذعورين إلى الشوارع، وانقطع التيار الكهربائي عن وسط المدينة.

 زلزالان
وكان زلزال أقل شدة ضرب، الإثنين، المنطقة نفسها وتسبب بأضرار مادية طفيفة. وشعر سكان الدول المجاورة بالزلزالين، لا سيما صربيا وسلوفينيا وصولا إلى العاصمة النمساوية فيينا. وأغلقت محطة كرسكو النووية في سلوفينيا وقائيا، الثلاثاء، جراء الزلزال على ما أفاد ناطق باسم الموقع وكالة «فرانس برس» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وكرسكو التي شيدتها مجموعة ويستنغهاوس على بعد مئة كلم شرق العاصمة ليوبليانا في زمن يوغوسلافيا السابقة وبدأت نشاطها في 1983 هي المحطة النووية الوحيدة في سلوفينيا التي تتقاسم الموقع مع كرواتيا.

الزلزال المدمّر
وكان من المقرر أن تتوقف عن العمل في 2023، أي بعد أربعين عاما على بدء تشغيلها. لكن الدولتين قررتا في 2015 تمديد نشاطها لمدة عشرين عاما، رغم اعتراض العديد من المنظمات غير الحكومية. وتنتج محطة كرسكو سنويا نحو 700 ميغاوات، أي 20% من احتياجات الكهرباء في سلوفينيا و15% من احتياجات كرواتيا.

وأعلن قادة الاتحاد الأوروبي أنهم يتابعون عن كثب تداعيات «الزلزال المدمّر» الذي ضرب كرواتيا، الدولة العضو في التكتل.

وجاء في تغريدة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: «نحن جاهزون للدعم»، مضيفة أن فريق الحماية المدنية التابع للاتحاد «جاهز للتوجه إلى كرواتيا ما إن تسمح الظروف بذلك». وأعرب رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن تضامن التكتل مع «المصابين وعمال الإغاثة».

المزيد من بوابة الوسط