حكم بالسجن على ناشط من هونغ كونغ في الصين

مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين في هونغ كونغ، 6 سبتمبر 2020. (أ ف ب)

حُكم على ناشط شاب من هونغ كونغ، الثلاثاء، بالسجن أربعة أشهر بتهمة «إهانة العلم الصيني والتجمع دون ترخيص»، وسط تزايد الملاحقات القضائية ضد شخصيات من الحركة المؤيدة للديمقراطية في المستعمرة البريطانية السابقة.

وأُدين توني تشونغ، الذي كان يرأس تنظيمًا طلابيًّا ينادي باستقلال هونغ كونغ عن الصين وحل نفسه، في أوائل ديسمبر، بإلقاء علمًا صينيًّا خلال اشتباكات أمام البرلمان المحلي في مايو 2019، حسب وكالة «فرانس برس».

ويواجه تشونغ البالغ من العمر 19 عامًا والموقوف، محاكمة أخرى بتهمة التحريض على «الانفصال»، وهي جريمة يعاقب عليها بالسجن مدى الحياة بموجب قانون الأمن القومي، الذي فرضته بكين في نهاية يونيو على المنطقة التي تتمتع بشبه حكم ذاتي.

- الولايات المتحدة تطالب الصين بالإفراج عن 12 ناشطا من هونغ كونغ

وتشونغ هو أول شخصية سياسية تُحاكم لانتهاكها هذا التشريع الجديد الذي يهدف إلى إعادة «النظام والاستقرار» بعد سبعة أشهر من الاحتجاجات الضخمة، التي غالبًا ما سادها العنف في العام 2019.

4 أشهر سجنًا ضد ناشط في هونغ كونغ
وحُكم عليه، الأربعاء، بالسجن ثلاثة أشهر لكل من الاتهامين الذي أُدين بسببهما، احتقار العلم الوطني والتجمع غير المرخص. وسيتعين عليه قضاء أربعة أشهر في السجن. كما يُحاكم بتهمة تبييض أموال والتآمر لنشر محتويات تحض على الفتنة.

اعتُقل تشونغ في نهاية أكتوبر على أيدي رجال أمن يرتدون ملابس مدنية قبالة القنصلية الأميركية، وفور اعتقاله أُودع الحبس الاحتياطي. وبعيد اعتقاله نشرت مجموعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم «أصدقاء هونغ كونغ» بيانًا قالت فيه إن الشرطة أوقفت الشاب يومها لأنه كان يريد طلب اللجوء إلى القنصلية الأميركية في هونغ كونغ.

غادر عدد كبير من النشطاء المؤيدين للديمقراطية المنطقة منذ أن كثفت بكين قمع الحركات التي تندد بإحكام الصين سيطرتها على المستعمرة البريطانية السابقة. وبموجب القانون المثير للجدل الذي يترك مجالاً لتفسير واسع، يمكن اتهام النشطاء الذين يعبرون عن آرائهم بـ«التخريب» و«التواطؤ مع القوات الأجنبية».

كما أنه وضع حدًّا للضمانات القانونية التي فصلت حتى ذلك الحين نظام هونغ كونغ القضائي المستقل نظريًّا والمعترف به على نطاق واسع لشفافيته، عن نظام الصين القارية المبهم جدًّا ويسيطر عليه الحزب الشيوعي الصيني. وفتح هذا التغيير الطريق لتسليم مشتبه بهم إلى الصين.

وذكرت محطة التلفزيون الصينية «سي جي تي إن»، الأحد، أن شرطة هونغ كونغ أدرجت أسماء ثلاثين شخصًا، ليسوا موجودين حاليًا في المدينة، على لائحة المطلوبين لانتهاكهم قانون الأمن القومي.