بعد تقارير عن تحرك إسرائيلي.. تحذير إيراني من تجاوز «خطوط حمر» في الخليج

العاصمة الإيرانية طهران، 3 يونيو 2014 (أ ف ب).

حذرت إيران الإثنين من تجاوز «خطوط حمر» متعلقة بأمنها في الخليج بعد تقارير صحفية عن تحركات لغواصة إسرائيلية باتجاه المنطقة، وشددت على أنها ستدافع عن نفسها ضد أي «مغامرة» قد تقدم عليها إدارة دونالد ترامب في أيامها الأخيرة.

وأعلنت البحرية الأميركية الأسبوع الماضي، أن غواصة نووية أبحرت في مضيق هرمز، في خطوة اعتبرت عرضا للقوة مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاغتيال اللواء الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية في العراق، وفق «فرانس برس».

عبور غواصة إسرائيلية قناة السويس
وبعيد ذلك، نقلت تقارير صحفية أجنبية عن وسائل إعلام إسرائيلية، أنباء عن عبور غواصة إسرائيلية قناة السويس في طريقها إلى الخليج أيضا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحفي الإثنين ردا على سؤال بشأن هذه التقارير «يدرك الجميع ما يعنيه الخليج الفارسي بالنسبة لإيران». وأضاف «يدرك الجميع سياسات الجمهورية الإسلامية في إيران في مجال الأمن والدفاع الوطني، ويعرفون جيدا إلى أي حد سيكون الخطر مرتفعا في حال أرادوا تجاوز الخطوط الحمر لإيران».

اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده
ولم تؤكد إسرائيل أو تنفي رسميا التقارير عن تحرك غواصتها. والدولة العبرية هي العدو اللدود لإيران في الشرق الأوسط، وسبق للجمهورية الإسلامية أن اتهمتها بالوقوف خلف عمليات عدة استهدفتها، آخرها اغتيال العالم النووي محسن فخري زاده في أواخر نوفمبر الماضي قرب طهران.

وتستعد إيران هذا الأسبوع لإحياء ذكرى سليماني القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الذي اغتيل بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد في الثالث من يناير 2020. وترافق اقتراب موعد الذكرى مع اتهام واشنطن لطهران بالوقوف خلف هجوم صاروخي استهدف سفارتها في العراق، وهو ما نفته إيران، مجددة رفضها استهداف البعثات الدبلوماسية.

وقال خطيب زاده «بعثنا عبر قنوات مختلفة برسائل للحكومة الأميركية ولأصدقائنا في المنطقة، لئلا يندفع النظام الأميركي الحالي نحو مغامرة جديدة في المنطقة في أيامه الأخيرة في البيت الأبيض». ولم يحدد المتحدث هذه القنوات.

ضبط التوترات
وأضاف «نحن لا نبحث عن التوتر، لم نبحث عنه، ولن نبحث عنه، ولا سيما في المنطقة. لكن ليس لدينا أدنى شك في الدفاع عن بلدنا»، مبديا أمله في أن «يتمكن العقلاء في واشنطن من ضبط التوترات».

وشهدت العلاقات المقطوعة منذ نحو أربعة عقود بين طهران وواشنطن، توترا متزايدا في عهد ترامب الذي اعتمد سياسة «ضغوط قصوى» على الجمهورية الإسلامية، وقام عام 2018 بالانسحاب أحاديا من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. ومنذ صيف 2019، وجد البلدان نفسيهما أمام احتمال الانخراط في مواجهة مباشرة، خصوصا بعد اغتيال سليماني بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد.

المزيد من بوابة الوسط