ملاحقة معارضة مقربة من نافالني بتهمة «تهديد» عميل بالأمن الروسي

نافالني مع زوجته يوليا في مستشفى شاريتيه في برلين، 21 سبتمبر 2020. ( صورة نشرها عبر حسابه بإنستغرام)

أعلن فريق أليكسي نافالني، الجمعة، أن تحقيقا فُتح بحق مقربة من المعارض الروسي بتهمة «تهديد» عميل في جهاز الأمن الفدرالي الروسي، الذي يتهمه خصم الكرملين بالمشاركة في تسميمه.

وفُتح التحقيق بتهمتي «التعدي على المنزل»، و«التهديد» بحق ليوبوف سوبول التي زارت العميل المشتبه به، الإثنين، والذي قال نافالني إنه احتال عليه في مكالمة هاتفية لدفعه على الاعتراف بمحاولة الاغتيال، وفق ما ذكر في تغريدة على «تويتر» إيفان زدانوف، مدير منظمة مكافحة الفساد التي أسسها المعارض الروسي.

وتبلغ العقوبة القصوى للتهمتين السجن عامين. وذكر مقربون أن الشرطة الروسية اعتقلت سوبول، صباح الجمعة، في منزلها بموسكو ثم نقلتها إلى لجنة التحقيق الروسية، وهي هيئة مسؤولة عن التحقيقات الجنائية الرئيسية، حسب وكالة «فرانس برس».

قالت سوبول في مقطع فيديو صورته فيما يتم قرع باب شقتها «إنها الشرطة». ويظهر شريط التقطته كاميرا المراقبة وُضعت خارج الشقة رجالا يرتدون الخوذ وأقنعة أمام الباب، قبل أن يقوموا بتعطيل  الكاميرا بوضع شريط لاصق.

ونشر نافالني على مدوّنته، الإثنين، تسجيلا لمحادثة هاتفية مع عنصر في أجهزة الأمن الفدرالي لروسيا الاتحادية «إف إس بي»، كونستانتين كودريافتسيف، احتال عليه فيها لجعله يعترف بأن جهاز الأمن كان بالفعل وراء عملية التسميم، وجعله يعتقد أنه يتحدث إلى مسؤول في الأمن.

- مستشفى برلين ينشر تفاصيل تسميم نافالني بمادة «نوفيتشوك»

وندّدت أجهزة الأمن الفدرالي لروسيا الاتحادية في أعقاب ذلك بـ«تزوير»، لكنها لم تنف أبدا أن المحاور كان بالفعل عميلا أو أنه كان عضوا في الفريق المسؤول عن تعقب المعارض.

نافالني خضع لمراقبة جهاز الأمن الفدرالي الروسي
أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق، بأن نافالني كان يخضع للمراقبة، بعد كشف تقرير إعلامي أورد أسماء وصور خبراء أسلحة كيميائية من جهاز الأمن الفدرالي الروسي كانوا يراقبون نافالني لسنوات ومنهم كودريافتسيف.

خلصت ثلاثة مختبرات أوروبية إلى أن نافالني قد تسمم بغاز الأعصاب نوفيتشوك الذي تم تطويره لأغراض عسكرية في الحقبة السوفياتية.

وذكرت المحامية سوبول، وهي مقربة من نافالني، أنها ذهبت إلى المبنى الذي يقيم فيه العميل المزعوم، الإثنين، ونشرت عنوانه على الإنترنت، وتوافد عديد الصحفيين إلى المكان، وذلك قبل أن يتم نشر شرطة مكافحة الشغب قبل وإلقاء القبض عليها بعد أن تقدم كودريافتسيف بشكوى.

يتهم المعارض الاستخبارات الروسية بمحاولة اغتياله بأمر من الكرملين، وذلك بعدما تدهور وضعه الصحي حين كان يستقل طائرة في سيبيريا في العشرين من أغسطس. وتنفي موسكو الأمر جملة وتفصيلا رغم نتائج المختبرات الأوروبية التي تثبت أنه تعرض للتسمم، ونددت بهذه الرواية معتبرة أنها مؤامرة غربية أو من الخصم وشككت في الوضع الصحي للمعارض.

المزيد من بوابة الوسط