القضاء الباكستاني يطلق العقل المدبر وراء قتل الصحفي الأميركي دانيال بيرل

عمر شيخ بمدينة كراتشي الباكستانية، 29 مارس 2002. (أ ف ب)

أمرت محكمة باكستانية، الخميس، بالإفراج عن متطرف بريطاني من أصل باكستاني، كانت قد تمت إدانته بجريمة قتل الصحفي الأميركي دانيال بيرل، في مدينة كراتشي الجنوبية العام 2002.

ويأتي قرار المحكمة العليا في إقليم السند بعد أشهر من إثارتها الغضب عقب إبطالها حكم الإعدام الصادر بحق أحمد عمر سعيد شيخ وإعلانها براءة ثلاثة رجال آخرين على صلة بقضية بيرل، حسب وكالة «فرانس برس».

والمتهمون الأربعة محتجزون بموجب أوامر طارئة صادرة عن الحكومة المحلية، في حين عقدت جلسة للنظر في الاستئناف المستمر المقدم ضد أحكام البراءة في المحكمة العليا، حيث اعترض محامو الدفاع على استمرار احتجاز موكليهم في جنوب البلاد.

وأمرت المحكمة في قرار مكتوب صدر، الخميس، بأن المتهمين الأربعة «يطلق سراحهم من السجن فور استلام هذا الأمر». وقال المحامي محمود شيخ، الذي يمثل أحمد عمر سعيد شيخ ورفاقه، إن المحكمة توصلت إلى أنه «لا يوجد سبب وجيه لحرمانهم من حريتهم».

- القضاء الباكستاني يلغي حكما بالإعدام على بريطاني أدين بقتل الصحفي دانيال بيرل قبل 20 سنة

وقال محامي دفاع آخر هو نديم عازار لوكالة «فرانس برس» في وقت لاحق إن مسؤولي السجن سيتحققون من أمر المحكمة في الأيام المقبلة، فيما حذر كبير محامي حكومة السند سلمان طالب الدين، من أن المحكمة قد اتخذت «قرارا مريعا».

«إدانة الرجال الخطأ»
واعتقل أحمد عمر سعيد شيخ الذي درس في كلية لندن للاقتصاد وسبق أن تورط في عمليات خطف أجانب بعد أيام من خطف بيرل ليحكم عليه لاحقا بالإعدام شنقا. وفي يناير العام 2011 كشف تحقيق خاص أجراه برنامج «مشروع بيرل» في جامعة «جورجتاون» عن حقائق صادمة في مقتل الصحفي الأميركي، زاعما أنه قد تمت إدانة الرجال الخطأ في جريمة القتل.

وادعى التحقيق الذي قادته آسرا نوماني، صديقة بيرل وزميلته السابقة في جريدة «وول ستريت جورنال» أن الصحفي قُتل على يد خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر وليس سعيد شيخ.

وكان بيرل رئيس مكتب جنوب آسيا لجريدة «وول ستريت جورنال» عندما جرى خطفه في كراتشي في يناير العام 2002 أثناء عمله على تقرير حول متشددين إسلاميين، وبعد شهر تم إرسال مقطع فيديو إلى القنصلية الأميركية يُظهر قطع رأسه.

وأثار مقتل بيرل إدانة دولية للحكومة العسكرية الباكستانية في وقت كانت تعمل فيه على تحسين صورتها بعد سنوات من دعم «طالبان» في أفغانستان المجاورة.

المزيد من بوابة الوسط