ترامب يحذر إيران بعد استهداف السفارة الأميركية في العراق بصواريخ

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه «سيحمّل إيران المسؤولية» في حال حدوث هجوم يستهدف أميركيين في العراق، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني، في ضربة شنّتها طائرة مسيرة أميركية قرب مطار بغداد.

وكتب الرئيس الذي تنتهي ولايته في 20 يناير: «ضُربت سفارتنا في بغداد بصواريخ عدّة الأحد»، في هجوم خلّف أضرارا مادية فقط، وأضاف: «احزروا من أين جاءت: من إيران»، حسب وكالة «فرانس برس».

وتابع: «الآن نسمع حديثا عن هجمات أخرى ضد أميركيين في العراق»، موجّهًا «نصيحة ودية لإيران: إذا قُتل أميركي واحد فسأحمل إيران المسؤولية»، وقال محذرا: «فكروا في الأمر جيدا».

وردا على ترامب، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تغريدة، الخميس: «تعريض مواطنيك للخطر في الخارج لن يصرف الانتباه عن الإخفاقات الكارثية في الداخل». وأرفق ظريف صورة لتغريدات لترامب منشورة قبل أعوام يقول فيها إن الرئيس السابق باراك أوباما، كان سيبدأ حربا مع إيران لتتم إعادة انتخابه، وصورة شاشة لرسم بياني يفترض أنه يكشف درجة خطورة جائحة فيروس «كورونا» في الولايات المتحدة.

21 صاروخا شنتها بشكل شبه مؤكد «ميليشيا مدعومة من إيران»
في أعقاب ذلك، نددت قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط أيضًا بإطلاق «21 صاروخا شنّتها بشكل شبه مؤكد ميليشيا مدعومة من إيران» و«التي من الواضح أن الهدف منها لم يكن تجنب سقوط مدنيين».  

- واشنطن تخفّض عدد الدبلوماسيين العاملين في سفارتها ببغداد

وسبق أن حمل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، طهران مسؤولية القصف، بينما قالت القيادة العسكرية الأميركية في المنطقة في بيان، إن الهجوم الصاروخي «تم تنفيذه بشكل شبه مؤكد من قبل جماعة متمردة تدعمها إيران».

وقالت القيادة العسكرية إن الهجوم «لم يتسبب في وقوع إصابات أو خسائر بين الأميركيين، لكنه ألحق أضرارا بمبان في مجمع السفارة الأميركية، ومن الواضح أنه لم يكن يهدف إلى تجنب وقوع إصابات». وأضاف البيان أن «الولايات المتحدة ستحاسب إيران على مقتل أي أميركي نتيجة عمل هذه الميليشيات المارقة المدعومة من إيران».

والإثنين، دعت إيران السلطات الأميركية إلى عدم إثارة «توتر». وسمح ترامب بشن هجوم بطائرة مسيرة في الثالث من  يناير 2020 لتصفية  سليماني خلال وجوده في بغداد. وأثارت هذه الضربة مخاوف من تصعيد، لكن ذلك لم يحدث.

غير أن التوتر يتصاعد مع اقتراب الذكرى الأولى للعملية، في وقت دخل الرئيس الأميركي في الأسابيع الأخيرة من ولايته. وخفّضت واشنطن أخيرا طاقمها الدبلوماسي في العاصمة العراقية، وبرزت مجددا في الأيام الأخيرة تخمينات حول إمكان غلق السفارة نهائيا.

المزيد من بوابة الوسط