ألمانيا وفنلندا تعيدان نساءً وأطفالاً من شمال سورية

فرنسية قدمت نفسها باسم أمل (25 عاما) في مخيم الهول في شمال شرق سورية. (أ ف ب)

أعلنت ألمانيا وفنلندا الأحد أنهما أعادتا من شمال سورية خمس نساء، بعضهنّ مستهدفات بملاحقات قضائية في بلادهنّ للانتماء إلى تنظيم «داعش»، بالإضافة إلى 18 طفلاً.

ووصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس هذه المبادرة المشتركة التي أُجريت السبت على متن طائرة أُرسلت خصيصا لهذا الغرض، بأنها عملية «إنسانية»، وفق «فرانس برس».

العودة «ضرورية للغاية»
وأشارت وزارة الخارجية الفنلندية من جهتها إلى أن «المخيمات في شمال شرق سورية تشكل خطرا أمنيا على المدى الطويل، فكلما طالت مدة بقاء الأطفال فيها دون حماية وتعليم، سيكون منع التطرف أصعب»، وقال إن بين الأطفال هناك يتامى ومرضى، ما جعل عملية العودة «ضرورية للغاية»، متعهدا بالقيام بخطوات أخرى من هذا النوع «في الأسابيع والأشهر المقبلة».

وأعادت ألمانيا ثلاث نساء و12 طفلاً، بينهم أبناء النساء. أما بالنسبة لفنلندا، فقد أعادت ستة أطفال وامرأتين، بحسب وزارة الخارجية. وأفادت وسائل إعلام ألمانية أن الأشخاص الذين عادوا كانوا يقطنون في مخيم للاجئين يخضع لسيطرة الأكراد في شمال سورية.

وتكتسي هذه العملية طابعا جديدا بالنسبة لهاتين الدولتين اللتين أجرتا حتى الآن عمليات إعادة لكن عبر تركيا، وليس من خلال نقل مباشر من شمال شرق سورية. وتبلغ النساء الألمانيات الثلاث 21 و24 و38 عاما، وهنّ مستهدفات في بلدهنّ الأصلي بملاحقات قضائية بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية.

«استخبارات» تنظيم «داعش»
وقد وصلن إلى سورية اعتبارا من العام 2014، اثنتان منهنّ للانضمام إلى عناصر تنظيم «داعش» في المكان والزواج بهم، والثالثة لمرافقة شريكها الذي قُتل في نهاية المطاف، وفق وسائل إعلام ألمانية. وأعلنت النيابة الألمانية لمكافحة الإرهاب في بيان أن إحدى النساء الثلاث أوقفت لدى وصولها إلى فرانكفورت ووضعت في الحجز، فيما بقيت الاثنتان الأخريان حرّتين في الوقت الحالي.

وبالإضافة إلى الانتماء إلى تنظيم «داعش»، يشتبه القضاء بأن تكون الموقوفة التي تمّ التعريف عنها باسم ليونارا إم. وتبلغ 21 عاما، استخدمت مع زوجها، شابة أيزيدية كعبدة في الرقة. وكان زوجها عضوا في «استخبارات» تنظيم «داعش» وأنجبت منه ولدين، بحسب النيابة الألمانية. وغادرت ألمانيا للانضمام إلى سورية عندما كانت في سنّ الـ15 عاما.

600 طفل و300 امرأة
وبحسب جريدة «بيلد» الألمانية، لا يزال هناك سبعون شخصاً راشداً من الجنسية الألمانية في مخيمات تخضع لسيطرة الأكراد في شمال سورية، وكذلك نحو 150 طفلا متحدرين من مواطنين ألمان.

وأفادت وزارة الخارجية الألمانية أن نحو 15 طفلا وأكثر من عشر نساء من الجنسية الفنلندية لا يزالون في مخيمات في شمال شرق سورية. وأوضحت أنه بالمجمل، يوجد في هذه المخيمات أكثر من ستة آلاف طفل ونحو ثلاثة آلاف أمّ من جنسيات أجنبية من بينهم 600 طفل و300 امرأة من دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي وأضافت أن نصف الأطفال لا تفوق أعمارهم الخمس سنوات.

المزيد من بوابة الوسط