قائمة ضحايا الهجوم الإلكتروني تطال 7 دول إلى جانب الولايات المتحدة

يواصل المحققون والخبراء تقييم نطاق الهجوم السيبراني الذي تعرضت له وزارات أميركية وضحايا آخرون حول العالم. (فرانس برس)

لم يتوقف نطاق الهجوم الإلكتروني الكبير الذي استهدف الولايات المتحدة داخل الحدود الأميركية، وإنما توسع مع اكتشاف 7 دول أخرى ضحايا للهجوم من بينها دول في أوروبا والشرق الأوسط، ما يجدد المخاوف إزاء مخاطر التجسس ويثير الريبة تجاه روسيا التي توجه إليها أصابع الاتهام، بحسب «فرانس برس».

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي، ماركو روبيو، لتلفزيون «فوكس نيوز»، الجمعة، إنه «هجوم كبير وأرجح أنه ما زال متواصلا»، مشيرا إلى أنه يمثل «تهديدا خطيرا على (أجهزة) الدولة الفدرالية والمجتمعات المحلية والبنى التحتية الحيوية للقطاع الخاص» على غرار ما صرحت الحكومة قبل يوم.

عدد ضحايا الهجوم الإلكتروني سيواصل الارتفاع
وأفادت شركة «مايكروسوفت»، الخميس، أنها أعلمت أكثر من 40 زبونا تضرروا من البرنامج الذي استعمله القراصنة والذي قد يتيح لهم النفاذ إلى شبكات الضحايا. وقال رئيس الشركة، براد سميث، على مدونتها إن «نحو 80% من هؤلاء الزبائن يوجدون في الولايات المتحدة، لكننا تمكنا أيضا في هذه المرحلة من تحديد ضحايا في عدة دول أخرى».

وقالت «فرانس برس» إن الدول المعنية هي: «كندا والمكسيك وبلجيكا وإسبانيا والمملكة المتحدة وإسرائيل والإمارات».

وأضاف سميث أن «عدد الضحايا في الدول المتضررة سيواصل الارتفاع، هذا مؤكد»، وهو أمر «يخلق هشاشة تكنولوجية خطيرة في الولايات المتحدة والعالم». معتبرا أن الهجوم «ليس تجسسا عاديا، حتى في العصر الرقمي».

ولم تكتشف الحكومة الأميركية الهجوم إلاّ الأسبوع الماضي رغم انطلاقه في مارس أو في تاريخ أبعد، كما لم تحدد من يقف خلفه.

عمل حربي
وقدّر السيناتور ماركو روبيو أن دولة أجنبية مسؤولة عن هذا العمل «المتأني» و«المعقد» و«الممول جيدا»، لكنه لم يمض قدما في توجيه أصابع الاتهام. وقال «عندما تشير إلى أحد ما، عليك أن تكون متأكدا» لأن الهجوم «يوازي عملاً حربياً».

وبحسب «فرانس برس» فغن شكوك خبراء الأمن الإلكتروني تتجه نحو موسكو التي نفت بشدة تورطها في الهجوم، وذلك بعدما ألمح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو منذ الاثنين إلى احتمال تورط فاعلين روس، مشيرا إلى محاولاتهم المستمرة لـ«اختراق شبكات» وزارات وشركات أميركية.

وقال الخبير في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، جايمس أندرو لويس، إنه «يوجد عدد قليل من الدول التي لديها الخبرة والموارد الكافية لشن هجوم مماثل، وبينها روسيا».

الرد على الهجوم الإلكتروني أولوية
من جهته اعتبر السيناتور الجمهوري، ميت رومني، الخميس، أن الهجوم مماثل لـ«تحليق قاذفات روسية فوق بلدنا بأكمله بشكل متكرر دون أن تُرصد». مدينا «صمت البيت الأبيض وتقاعسه غير المبررين». بينما وعد الرئيس المنتخب جو بايدن بجعل «الرد على هذا الهجوم السيبراني أولوية» بمجرد توليه المنصب في يناير.

وقال الخبير في مجموعة «دينيم غروب» الأمنية، جون ديكسون، إن عدة شركات خاصة يحتمل أن تكون عرضة للهجوم، تقوم بكل ما في وسعها لتعزيز حمايتها إلى درجة أنها تفكر في إعادة بناء خوادمها الإلكترونية. وأضاف في تصريح لـ«فرانس برس» أن الهجوم «كبير إلى درجة أن الجميع يقيّم الأضرار حاليا»، معتبرا أنه وجه «ضربة قوية إلى الثقة في الدولة والبنى التحتية الحساسة».

حوادث سابقة
ونجح القراصنة في اختراق برنامج «أونيون» الذي تنتجه شركة «سولار ويندز» والمستعمل في إدارة الشبكات المعلوماتية للشركات الكبرى والإدارات. لكن وكالة الأمن القومي التي تشرف على الاستخبارات العسكرية الأميركية دعت إلى اليقظة لمنع نفاذ القراصنة لأنظمة مهمة تابعة للجيش أو الدولة.

وينبه خبراء إلى التهديد الذي يحمله هذا الهجوم على الأمن القومي، ليس فقط في حال السيطرة على بنى تحتية حساسة، ولكن أيضا في حال النفاذ إلى إدارة شبكات توزيع الكهرباء أو خدمات عامة أخرى.

ووفق ما هو معروف حتى الآن، نجح القراصنة في اختراق الرسائل الإلكترونية الداخلية لوزارة الخزينة ووزارة التجارة الأميركية، ويحتمل أنهم نفذوا إلى وزارة الطاقة التي تدير الترسانة النووية، بحسب «فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط