الاتحاد الأوروبي يعلق دفع مساعدات لإثيوبيا بسبب النزاع في تيغراي

لاجئون إثيوبيون ينتظرون الحصول على الطعام بمخيم في ولاية القضارف السودانية، 21 نوفمبر 2020 (أ ف ب).

كشفت وثيقة أوروبية داخلية، الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي سيعلق دفع نحو تسعين مليون يورو من مساعدات الميزانية لإثيوبيا بسبب النزاع في منطقة تيغراي.

وأكدت ناطقة باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل تعليق الدفعات «المقررة في نهاية السنة»، لأنه «في الظروف الحالية الاتحاد الأوروبي عاجز عن تقديم الدعم المقرر في الموازنة»، بحسب «فرانس برس».

شروط الاستئناف
وأوضحت أن دعم الموازنة يمكن أن يكون رهنا بـ«اعتبارات سياسية إذا اقتضى الأمر»، مشيرة إلى أن استئناف الدفع يخضع لعدة «شروط». وقالت الناطقة آنا بيسونيرو-هرنانديز في بريد إلكتروني إنه يتعين على السلطات الإثيوبية «ضمان ممر إنساني تام للسماح بوصول العاملين إلى السكان الأكثر عوزا في تيغراي طبقا للقانون الإنساني الدولي».

ومن الشروط الأخرى أن «يتمكن المدنيون من اللجوء إلى دول الجوار وكذلك وقف التدابير التي تستند إلى الإثنية وخطابات الكراهية». وعلى السلطات «التحقيق في مزاعم حصول انتهاكات لحقوق الإنسان» و«إعادة خدمة الاتصالات ووصول الإعلام إلى تيغراي».

 88.5 مليون يورو
وقالت الوثيقة التي اطلعت عليها «فرانس برس» إن «تأجيل هذه المدفوعات لا يعني أن حكومة إثيوبيا خسرت هذه الأموال».. كما أن هذا القرار «لا يؤثر على البرامج الإنسانية للاتحاد الأوروبي على الأرض أو الإجراءات التنموية الأخرى التي سيستمر تطبيقها بشكل طبيعي» وفقا للناطقة.

-  دخول أول قافلة مساعدات دولية عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي
-  رئيس وزراء السودان يعلن عن لقاء إقليمي حول أزمة تيغراي

وتبلغ قيمة الأموال التي تم تعليق دفعها ما مجموعه 88.5 مليون يورو منها ستون مليونا مخصصة لتطوير العلاقات اللوجستية والاتصالات بين إثيوبيا وجيرانها، و17.5 مليونا تهدف إلى دعم ميزانية قطاع الصحة و11 مليونا لبرنامج خلق الوظائف خصوصا للاجئين.

وشن رئيس الوزراء الإثيوبي حائز جائزة نوبل للسلام للعام 2019، عملية عسكرية في الرابع من نوفمبر ضد سلطات جبهة تحرير شعب تيغراي، التي قادت المنطقة بعد أن سيطرت لفترة طويلة على السلطة الحقيقية في إثيوبيا وتحدت الحكومة الاتحادية لأشهر.

استمرار القتال
وأدت المعارك إلى مقتل الآلاف حسب مجموعة الأزمات الدولية، لكن لا يتوافر إحصاء دقيق لعدد الضحايا. وفر نحو خمسين ألفا من سكان تيغراي إلى السودان المجاور ونزح ما لا يقل عن 63 ألفا في المنطقة وفقا للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من الانتصار الذي أعلنته الحكومة في 28 نوفمبر تعتقد الأمم المتحدة أن القتال مستمر في العديد من مناطق تيغراي وتشكو من عدم السماح الحكومة لها بدخول المنطقة، حيث «يحتاج أشخاص للمساعدة». وبقيت منطقة تيغراي شبه مقطوعة عن العالم ومحرومة من المؤن لأكثر من شهر، لكن تم أخيرا إعادة خدمة الاتصالات جزئيا وتؤكد الحكومة أن الحياة عادت إلى مجراها الطبيعي.

المزيد من بوابة الوسط