خامنئي محذرا: عداوة واشنطن حيال طهران لن تنتهي برحيل ترامب

المرشد الأعلى للجمهورية الإٍسلامية آية الله علي خامنئي خلال استقباله عائلة اللواء الراحل قاسم سليماني. (أ ف ب)

حذر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، من أن عداوة واشنطن حيال طهران لن تنتهي برحيل الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب وتولي جو بايدن مسؤولياته، وذلك في تصريحات نشرها موقعه الإلكتروني الأربعاء.

وجدد خامنئي الدعوة إلى العمل محليا لتحييد أثر العقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة من الولايات المتحدة، مؤكدا ضرورة عدم التأخر في حال توافرت فرصة لرفعها، وفق «فرانس برس».

وأبرمت إيران العام 2015 اتفاقا مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي، أدى إلى رفع العديد من العقوبات المفروضة عليها، مقابل ضمان سلمية أنشطتها النووية. لكن ترامب انسحب أحاديا العام 2018 من الاتفاق المبرم في عهد سلفه باراك أوباما، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية مشددة على إيران.

تغيير المسار
وقال خامنئي اليوم: «رأيتم ماذا فعلت بكم أميركا ترامب، وماذا فعلت بكم أميركا أوباما». وأضاف: «العداوات لا تقتصر على أميركا ترامب، ولن تنتهي برحيله» المقرر في 20 يناير المقبل، مع أداء بايدن قسم اليمين. وخسر ترامب الانتخابات الرئاسية الشهر الماضي لصالح بايدن، نائب الرئيس السابق في عهد أوباما، والذي ألمح الى نيته «تغيير المسار» مع إيران.

وفي وقت سابق هذا الشهر، نقلت جريدة «نيويورك تايمز» عن الرئيس المنتخب عزمه على إطلاق مفاوضات جديدة مع طهران بعد العودة إلى الاتفاق النووي. وأتت تصريحات المرشد الأعلى الأربعاء، بعيد تأكيد الرئيس حسن روحاني أن بلاده «سعيدة جدا» بنهاية عهد ترامب.

لا تنسوا العداوات
وكرر خامنئي تأكيد أهمية تحييد العقوبات، وأن «رفع العقوبات هو بين يدي الأعداء، لكن تحييدها يعود لنا». وأضاف: «لذا، علينا التركيز على تحييد العقوبات أكثر من التفكير برفعها».

لكن المرشد الأعلى شدد على أنه «بالطبع، أنا لا أقول إنه لا يجدر بنا العمل من أجل رفع العقوبات، وفي حال كان في إمكاننا ذلك، لا يجب أن نؤخره ولو لساعة واحدة». وأضاف: «لا تعتمدوا على وعود (الآخرين) لحل مشاكل الشعب، ولا تنسوا العداوات»، مؤكدا أنه «سأدعم سلطات البلاد بشرط أن تبقى وفية لأهداف الأمة». وأتت تصريحات المرشد الأعلى خلال استقباله وفدا من عائلة اللواء قاسم سليماني واللجنة المنظمة لمراسم إحياء الذكرى السنوية الأولى لاغتياله.

وقتل القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وبرفقته نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، بضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد، فجر الثالث من يناير الماضي. وهذا اللقاء هو أول نشاط معلن للمرشد منذ تأكيد عضو في مكتبه الأسبوع الماضي، أن خامنئي «في صحة جيدة»، بعد شائعات عن تراجع في وضعه الصحي.

المزيد من بوابة الوسط