بعد تثبيت انتخابه.. بايدن يشارك في حملة الديمقراطيين لانتخابات «الشيوخ» في جورجيا

الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في ويلمينغتون، ديسمبر 2020. (أ ف ب)

يتوجه جو بايدن، الذي اعترف بفوزه في الانتخابات الرئاسية الأميركية، الثلاثاء، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إلى جورجيا لدعم المرشحين الديمقراطيين في انتخابات مقعدين للمجلس يعد الفوز بهما حاسما بالنسبة له لتحقيق إصلاحاته.

وميتش ماكونيل، الذي ظل مؤيداً قوياً لدونالد ترامب طوال فترة ولايته، هو أرفع زعيم جمهوري يعترف بفوز بايدن ويهنئه، وقال في مستهل مناقشات في مجلس الشيوخ: «أمل عدد كبير منا أن تؤدي الانتخابات الرئاسية إلى نتيجة مغايرة، لكن لنظام الحكم لدينا آليات لتحديد هوية من سيتولى المنصب في 20 يناير».

لكن بايدن يحتاج إلى غالبية في مجلس الشيوخ لتمرير الإصلاحات المهمة في برنامجه. ويُنتظر حضوره بعد ظهر الثلاثاء إلى أتلانتا، بولاية جورجيا، حيث يحتاج الديمقراطيون للفوز بمقعدين لتحقيق التعادل، 50 مقعدا لهم مقابل 50 للجمهوريين الذين يسيطرون حاليا على مجلس الشيوخ، حسب وكالة «فرانس برس».

وفي حالة التعادل، فإن نائبة الرئيس كامالا هاريس، هي التي ستقرر نتيجة التصويت، وفقا لما يقتضيه الدستور. أما الحزب الجمهوري فيحتاج فقط إلى الاحتفاظ بمقعد واحد للحفاظ على السيطرة على مجلس الشيوخ وامتلاك القدرة على التعطيل.

لم يحصل أي من المرشحين على الغالبية في الاقتراع في 3 نوفمبر، ودعي ناخبو هذه الولاية المحافظة الواقعة في جنوب شرق البلاد إلى صناديق الاقتراع للجولة الثانية المحددة في الخامس من يناير، لكن التصويت المبكر بدأ منذ الإثنين.

مخاوف جمهورية من أضرار جانبية للانتخابات الرئاسية
دعا رافايل وارنوك الذي يواجه الجمهورية كيلي لوفلر الناخبين، الإثنين، إلى الإدلاء بأصواتهم. وأحدث القس الأسود الذي يرأس الكنيسة التي كان يرتادها مارتن لوثر كينغ في أتلانتا، مفاجأة بتقدمه على السيناتورة المنتهية ولايتها والمؤيدة تماما لدونالد ترامب بأكثر من 300 ألف صوت.

لكن لوفلر تأثرت جراء منافسة جمهوري آخر لم يعد في السباق.

- زعيم الجمهوريين بـ«الشيوخ الأميركي» يعترف بفوز بايدن ويهنئه

في الاقتراع الآخر، سجل جون أوسوف، الصحفي الاستقصائي السابق البالغ من العمر 33 عامًا، مفاجأة كذلك عندما حل ثانياً بعد ديفيد بيرديو المنتهية ولايته. ومن ثم، يبدو الجمهوريون ضامنين للفوز نظريا، لكن الديمقراطيين يعتمدون على جمهور ناخب أصغر سنا وأكثر تنوعا في جورجيا. كما يحفزهم انتصار جو بايدن في هذه الولاية التي لم تصوت لمرشح من حزبهم في الانتخابات الرئاسية منذ العام 1992.

كما يشعر بعض الجمهوريين بالقلق من الأضرار الجانبية التي يمكن أن تنتج من كثرة الطعون التي قدمها أنصار دونالد ترامب للاعتراض على نتائج الانتخابات دون نجاح. فقد تدفع هذه الحملة خصوصا مؤيدي ترامب إلى الامتناع عن التصويت بسبب عدم ثقتهم بالنظام الانتخابي الأميركي، حسب الوكالة الفرنسية.

في الخامس من ديسمبر، في أول لقاء له منذ الانتخابات الرئاسية، ذهب قطب العقارات السابق إلى جورجيا حيث استنكر مرة أخرى ومن دون دليل الانتخابات الرئاسية «التي زُورت» لصالح بايدن.

لكن كل ولاية من الولايات الأميركية الخمسين تحققت منذ ذلك الحين وصادقت على النتائج التي أعطت الديمقراطي 81.28 مليون صوت، أو 51.3% من الأصوات، مقابل 74.22 مليون صوت (46,8%) لترامب.

بايدن يشن هجوما على ترامب
والإثنين، أيدت الهيئة الناخبة فوز جو بايدن الذي سيصبح الرئيس الأميركي السادس والأربعين في 20 يناير. وفي وقت لاحق، وجه بايدن البالغ من العمر 78 عامًا، «كلاما قاسيا» للرئيس المنتهية ولايته «الذي رفض احترام إرادة الشعب واحترام سيادة القانون ورفض احترام دستورنا».

وقال الرئيس المقبل للولايات المتحدة «لقد تم الحفاظ على نزاهة انتخاباتنا. حان الوقت الآن لطي الصفحة. فلنوحد صفوفنا». لم يجد هذا النداء آذانا صاغية لدى دونالد ترامب، الذي لا يعترف قسم كبير من ناخبيه بأن بايدن هو الفائز الشرعي.

وليلة الاثنين إلى الثلاثاء، جدد الرئيس المنتهية ولايته اتهاماته ضد البرمجية المستخدمة في 3 نوفمبر، والتي قال إنها «غيرت نتيجة (الفوز) الساحق في الانتخابات»، وكتب على تويتر: «لا يمكننا أن ندع هذا يحدث».

المزيد من بوابة الوسط