الولايات المتحدة تباشر حملة التلقيح ضد «كورونا» ومخاوف في أوروبا من عيد الميلاد

حاويات تحمل جرعات من لقاح «فايزر/بايوتنيك» في ولاية ميشغن الأميركية، 13 ديسمبر 2020 (فرانس برس)

تباشر الولايات المتحدة اليوم الإثنين حملة تلقيح واسعة ضد فيروس «كورونا المستجد»، بعد تحضيرات لوجيستية سريعة خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ فيما تطلق فرنسا استراتيجية فحوصات واسعة في بعض المدن وتستعد ألمانيا لإغلاق جزئي.

ومع مرور سنة على بدء انتشار المرض، حصدت الجائحة حياة أكثر من 1.6 مليون شخص في العالم. جاءت الولايات المتحدة، أكثر البلدان تضررا من الوباء مع 299 ألفا و93 وفاة، وأكثر من 16 مليون إصابة، وفق وكالة «فرانس برس».

وبدأ شحن لقاح تحالف «فايزر-بايونتيك» في صناديق وعلى درجة حرارة 70 دون الصفر، من مصنع فايزر في ميشيغن إلى المستشفيات ومراكز تلقيح أخرى.

وأوضحت «فايزر» أن 20 طائرة ستنقل يوميا جرعات اللقاح إلى المناطق الأميركية. وكتب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب في تغريدة أن اللقاحات في طريقها إلى المراكز.

بداية التلقيح في كنتاكي
وأكد حاكم كنتاكي اندي بشير أن ولايته الواقعة في شرق الولايات المتحدة ستكون أول من يبدأ حملة التلقيح بعد أقل من 72 ساعة من حصول اللقاح على الضوء الأخضر من السلطات الصحية الأميركية.

وتشمل مرحلة التلقيح الأولى نحو ثلاثة ملايين شخص، فيما الهدف هو تلقيح 20 مليون شخص بالمجمل في ديسمبر ونحو مئة مليون قبل نهاية مارس.

وارتفع عدد الإصابات في البلاد بشكل كبير مع 1.1 مليون إصابة جديدة خلال الأيام الخمسة الماضية، فيما أثارت وفاة مغني الكانتري الأسود شارلي برايد «86 عاما» جراء إصابته بالفيروس، حزنًا في الولايات المتحدة.

وأصبحت الولايات المتحدة سادس دولة تعطي موافقتها على اللقاح الذي يصنعه تحالف «فايزر/بايونتيك» الأميركي-الألماني، بعد بريطانيا وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك. ويفترض أن تعطي وكالة الأدوية الأوروبية موافقتها بحلول نهاية ديسمبر.

وتباشر مقاطعة كيبيك الكندية الإثنين أيضا المرحلة الأولى من التلقيح التي تشمل المسنين في دور العجزة والطواقم العاملة فيها في مدينة كيبيك.

مخاوف في أوروبا مع اقتراب عيد الميلاد
في أوروبا، أكثر القارات تضررا مع 477 ألفا و631 وفاة وأكثر من 22 مليون إصابة، تزداد المخاوف مع اقتراب عيدي الميلاد ورأس السنة، فيما تتسارع الموجة الوبائية الثانية في إيطاليا وألمانيا خصوصا.

وأظهرت بيانات لـ«فرانس برس» أن أوروبا هي المنطقة التي سجلت أكبر عدد إصابات جديدة هذا الأسبوع «بمعدل 236 ألفا و700 إصابة في اليوم».

وتبدأ فرنسا خلال الأسبوع الجاري استراتيجية فحوصات واسعة تستهدف خصوصا بعض المدن بدءا بهافر «شمال غرب» وشارلفيل-ميزيير «شمال شرق»، أملا بسيطرة أفضل على انتشار الوباء من أجل تخفيف إجراءات الإغلاق.

وستعتمد منطقتان أخريان العملية نفسها في يناير بسبب انتشار الفيروس بسرعة أكبر فيهما، وهما روبيه «شمال» وسانت إيتيان «الوسط الشرقي». وهذه الاستراتيجية مستوحاة من تلك التي طبقتها بريطانيا في ليفربول مطلع نوفمبر وقد حققت نتائج إيجابية على ما يبدو.

الوباء خارج عن السيطرة في ألمانيا
وفي ألمانيا حيث أصبح الوباء «خارجا عن السيطرة»، وفق حاكم مقاطعة بافاريا ماركوس سودير، أعلن أمس الأحد عن إغلاق جزئي يبدأ الأربعاء ويستمر حتى 10 يناير، كالإغلاق الذي شهدته البلاد في الربيع خلال الموجة الأولى من «كوفيد-19».

وستغلق المتاجر غير الأساسية والمدارس والحضانات، فيما الأولوية ستكون للعمل من المنزل، وسيجري الحد من التواصل الاجتماعي، علما بأن المطاعم والحانات والمتاحف والمسارح والمنشآت الرياضية مغلقة أصلا منذ مطلع نوفمبر. ولم تنتظر بعض المناطق قرار الأحد لاتخاذ إجراءات تدخل حيز التنفيذ الإثنين.

في سويسرا، طلب مدير مستشفى زيوريخ إغلاق البلاد، وأعربت أكبر خمسة مستشفيات جامعية في بال وبيرن وزيوريخ ولوزان وجنيف، عن قلقها الكبير من الوضع إلى وزارة الصحة.

في الأثناء، تجاوزت إيطاليا بريطانيا لتصبح أكثر دولة أوروبية تضررا على صعيد الوفيات، حيث باتت تسجل 64 ألفا و36 وفاة، وأكثر من 1.8 مليون إصابة. وهي الخامسة في العالم على هذا الصعيد بعد الولايات المتحدة والبرازيل والهند والمكسيك.

وأعلنت ليتوانيا إغلاق غالبية متاجرها اعتبارا من الأربعاء، وقالت رئيسة الوزراء إنغريدا سيمونيت إن الأرقام مخيفة ومحزنة.

موجة ثالثة في كوريا الجنوبية
في آسيا، سجلت كوريا الجنوبية 1030 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» أمس الأحد، وهو عدد قياسي لليوم الثاني تواليا، في وقت تجهد البلاد لصد موجة ثالثة من «كوفيد-19».

وكانت البلاد قد عُدت في وقت سابق نموذجا يحتذى بالنسبة إلى مكافحة انتشار الوباء والتزام الشعب إجراءات التباعد الاجتماعي وإرشادات أخرى على نطاق واسع.

في أفريقيا، أعلنت موريتانيا إعادة العمل بحظر التجول الليلي في مواجهة انتشار الوباء، الذي يهدد باستنفاد طاقات المستشفيات في هذا البلد الفقير ذي الإمكانات الصحية المحدودة.

أما في مملكة إسواتيني الصغيرة داخل جنوب أفريقيا فقد توفي رئيس الوزراء بعد أسبوعين على تشخيص إصابته بـ«كوفيد-19» مع أن السلطات لم تحدد سبب الوفاة.

المزيد من بوابة الوسط