دخول أول قافلة مساعدات دولية عاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي

لاجئة إثيوبية مع طفليها في مخيم أم راكوبة بالسودان، 28 نوفمبر 2020 (أ ف ب).

وصلت قافلة مساعدات دولية إلى ميكيلي عاصمة منطقة تيغراي السبت، للمرة الأولى منذ بدء عملية عسكرية للجيش الفيدرالي قبل أكثر من شهر، فيما تخشى الأمم المتحدة على مصير اللاجئين الإريتريين في هذه المنطقة.

وأطلق رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد الحائز جائزة نوبل للسلام في العام 2019، هذه العملية في 4 نوفمبر لطرد القادة المحليين لجبهة تحرير شعب تيغراي التي تحدت سلطته لأشهر، وأعلن يوم 28 من الشهر نفسه السيطرة على ميكيلي وانتهاء عمليات القتال، وفق «فرانس برس».

إيصال المساعدات
ويطالب المجتمع الدولي بالوصول إلى تيغراي المعزولة عن العالم منذ بدء العملية العسكرية، لإيصال المساعدات إليها. وحتى قبل اندلاع القتال، كان 600 ألف شخص من بينهم 96 ألف لاجئ إريتري، يعتمدون كليا على المساعدات الغذائية. وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن قافلة مؤلفة من سبع شاحنات محملة بالمساعدات الدولية وصلت إلى ميكيلي السبت.

وكشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها «المرة الأولى منذ بدء المواجهات في تيغراي قبل أكثر من شهر، التي تصل فيها مساعدات دولية إلى ميكيلي» عاصمة الإقليم، مشيرة إلى أن القافلة التي انضم إليها الصليب الأحمر الإثيوبي تم تنظيمها بالتنسيق مع السلطات الإثيوبية.

-  الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في تيغراي الإثيوبية «يزداد تأزما»
-  واشنطن تتحدث عن «تقارير موثوقة» عن وجود جنود إريتريين في تيغراي وتطالب بسحبهم

وتقل الشاحنات السبع للقافلة التابعة للصليب الأحمر أدوية ومعدات طبية من أجل معالجة أكثر من 400 جريح ومواد لعلاج أمراض شائعة ومزمنة. وستقدم هذه المساعدات إلى مستشفى آيدر الرئيسي في ميكيلي التي كان يبلغ عدد سكانها قبل بدء المعارك 500 ألف نسمة، وإلى مكتب الصحة المحلي وصيدلية الصليب الأحمر الإثيوبي الموجودة في المدينة.

وأكد باتريك يوسف المدير الإقليمي لأفريقيا في اللجنة الدولية للصليب الأحمر «بعد سنوات بدون إعادة إمداد، ودون مياه وكهرباء، أرغم الأطباء وطاقم التمريض على اتخاذ قرارات صعبة بشأن الخدمات التي عليهم مواصلة تشغيلها وتلك التي عليهم إيقافها». وأضاف «هذه القافلة من المساعدات الطبية ستسمح بتجديد المخزونات ومساعدة المرضى وتقليص عدد الخيارات الصعبة بين الحياة والموت».

عودة اللاجئين الإريتريين إلى تيغراي
ووزعت بدورها وزارة الصحة الإثيوبية أدوية ومعدات طبية إلى المنشآت الصحية في ميكيلي بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وفر ما يقرب من 50 ألفا من سكان تيغراي إلى السودان المجاور وتشرد عدد غير معروف من الأشخاص داخل إثيوبيا. وفي 2  ديسمبر، رحبت الأمم المتحدة بحصولها من الحكومة الإثيوبية على إذن بدخول إنساني إلى تيغراي دون قيود، لكنها لم تتمكن بعد من تنفيذ ذلك مع إصرار أديس ابابا على أن تكون هي من يقود عمليات نقل المساعدات إلى المنطقة.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مساء الأربعاء اتفاقا جديدا «لبعثات تقييم مشتركة»، مطالبا بتوزيع المساعدات على تيغراي «دون أي شكل من أشكال التمييز».

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين مساء الجمعة إنه لا يزال يتعذر الوصول إلى مخيمات اللاجئين الإريتريين الأربعة في تيغراي. وأشار مديرها فيليبو غراندي إلى أن هناك «قدرا كبيرا من المعلومات المقلقة» حول لاجئين قتلوا أو خطفوا وأعيدوا قسرا إلى إريتريا المجاورة.

انتهاك جسيم لحقوق الإنسان
وحذر غراندي من أنه «إذا تأكدت هذه الممارسات، فإنها ستشكل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان» وحض الحكومة الإثيوبية على ضمان مسؤوليتها في حماية جميع اللاجئين. والجمعة، أعلنت منظمتان إنسانيتان دوليتان مقتل أربعة من أعضائهما خلال العملية العسكرية في تيغراي من بينهم ضحية «قتل» في مخيم هيتساتس للاجئين.

وأكدت السلطات الإثيوبية الجمعة إنها أعادت لاجئين إريتريين «مضلّلين» كانوا في طريقهم إلى أديس أبابا إلى مخيمات في تيغراي لتلقي المساعدة والعيش هناك «بشكل قانوني وبسلام». وقالت منظمة «هيومان رايتس ووتش» لحقوق الإنسان السبت إن «إعادة اللاجئين الإريتريين قسرا إلى مخيمات في تيغراي يعرضهم لخطر غير ضروري من المعاناة والجوع».

من جهتها، نفت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة استخدام حافلاتها لنقل اللاجئين «إلى وجهة مجهولة» وقالت إنها «قلقة جدا» بشأن المعلومات المرتبطة بالتهجير القسري للإريتريين. وتواجهت إريتريا وإثيوبيا اللتان كانتا تحت حكم جبهة تحرير شعب تيغراي، في حرب دامية بين عامي 1998 و2000، ويعود ذلك جزئيا إلى نزاعات على الأراضي. ومنذ ذلك الحين، كانت العلاقات سيئة جدا بين إريتريا وسلطات تيغراي.

المزيد من بوابة الوسط