اتهام قطب الإعلام بهونغ كونغ جيمي لاي بـ«التواطؤ مع قوى أجنبية»

جيمي لاي، يونيو 2020. (أ ف ب)

وجه القضاء في هونغ كونغ الاتهام إلى رجل الأعمال جيمي لاي الذي يعد من شخصيات حركة الدفاع عن الديموقراطية، الجمعة، «بالتواطؤ مع قوى أجنبية» بموجب قانون الأمن القومي.

ولاي البالغ 73 عاما هو أشهر شخصية في هونغ كونغ يتم اتهامها بانتهاك قانون الأمن القومي الصارم الذي فرضته بكين في أواخر يونيو من أجل إنهاء الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية التي تهز المنطقة التي تتمتع بشبه حكم ذاتي، حسب وكالة «فرانس برس».

وقالت الشرطة في بيان «في نهاية تحقيق شامل أجرته أجهزة الشرطة المسؤولة عن الأمن القومي اتُهم رجل يبلغ من العمر 73 عاما بالتواطؤ مع دولة أجنبية أو مع عناصر خارجية من أجل تعريض الأمن القومي للخطر». ويعاقب مخالفو هذا القانون بأحكام يمكن أن تصل إلى السجن مدى الحياة.

ويفترض أن يمثل جيمي لاي مدير جريدة «أبل ديلي» والمعروف بالتزامه المعسكر المؤيد للديموقراطية وانتقاداته القاسية للسلطة التنفيذية المتحالفة مع بكين في هونغ كونغ، أمام القضاء، السبت، لخرقه هذا القانون، حسب الشرطة. وكان مئات من رجال الشرطة قاموا بعملية دهم لجريدة «أبل ديلي» في أغسطس ولا سيما في صالة التحرير.

توقيف لاي احتياطيا
أوقف  عدد من المسؤولين في المجموعة الصحافية بمن فيهم جيمي لاي بشبهة «التواطؤ مع قوى أجنبية» بموجب قانون الأمن القومي. وقد وضع في التوقيف الاحترازي الأسبوع الماضي حتى موعد محاكمته بتهمة الاحتيال في أبريل. ومن المقرر أن يمثل لاي أمام المحكمة العليا، الثلاثاء، لتقديم طلب للإفراج عنه بكفالة.

وتسارعت إجراءات الصين لإحكام سيطرتها على هونغ كونغ منذ دخول قانون الأمن القومي حيز التنفيذ في نهاية يونيو. وأقيل نواب مؤيدون للديموقراطية في البرلمان المحلي بينما وجهت اتهامات إلى عشرات الناشطين أو يخضعون لتحقيقات. وحكم الأسبوع الماضي على ثلاثة ناشطين مؤيدين للديموقراطية هم جوشوا وونغ وأغنيس شاو وإيفان لام بالسجن.

كما أدين ناشط يبلغ من العمر 19 عاما الجمعة بازدراء العلم الصيني والتجمع غير القانوني في مايو 2019 أمام البرلمان المحلي.

الإعلام الصيني يتهم لاي بـ«الخيانة»
ولاي هو رابع شخص متهم بانتهاك هذا التشريع الجديد المثير للجدل وتفسيره فضفاض. وبين هؤلاء ناشط يبلغ من العمر 19 عاما متهم بالترويج للانفصال على وسائل التواصل الاجتماعي، ورجل قاد دراجة نارية باتجاه الشرطة أثناء مظاهرة ورجل هتف مرات عدة شعارات مؤيدة للديموقراطية في مواجهة للشرطة.

- هونغ كونغ: السلطات توقف 8 نشطاء لمشاركتهم في احتجاج على قانون الأمن

وأثناء تفتيش جريدته نشر الصحفيون صورا على «فيسبوك» ظهر فيها لاي مقيد اليدين. وعنونت الصفحة الأولى من «آبل ديلي» في اليوم التالي يومها  على العنوان التالي «آبل ستستمر في القتال» مع صورة للاي في السجن.

وقلة من مواطني هونغ كونغ يثيرون كراهية مثل تلك التي تكنها بكين للاي الذي وصفته وسائل الإعلام الحكومية الصينية بانتظام بأنه «خائن» تعتبره المحرض على احتجاجات العام 2019. ولفترة طويلة كان يخشى أن تجبره السلطات على إغلاق جريدته الذي تعهد بجعلها وسيلة للتعبير عن المعارضة لبكين.

ووصل لاي إلى هونغ كونغ سرا مع عائلته في سن الثانية عشرة على متن قارب من كانتون وعمل أولا في مصنع، ثم تعلم اللغة الإنجليزية وفتح شركة خاصة به للنسيج. وبعد قمع انتفاضة تيان انمين في بكين في 1989، والتي قال إنها غيرت رؤيته السياسية، أسس مجموعة «نيكست ميديا» في 1990.

وقال لوكالة فرانس برس في يونيو «أنا مثير للمشاكل»، وأضاف «جئت إلى هنا دون أي شيء وأعطتني حريات هذا المكان كل شيء»، مؤكدا أنه «حان الوقت لرد الجميل والكفاح من أجل الحريات»،  وتابع:«أنا مستعد للسجن»، ومضى قائلا إن «قانون الأمن سينتهي في هونغ كونغ».

المزيد من بوابة الوسط