تفش قياسي لـ«كورونا» في أميركا وبدء التلقيح في روسيا

ممرضة تحقن سيدة بلقاح سبوتنيك بعيادة في موسكو. 5 ديسمبر 2020.(فرانس برس)

سجلت الولايات المتحدة عددا قياسيا من الإصابات بـ«كوفيد-19» خلال 24 ساعة لليوم الثالث على التوالي، في مؤشر إلى أن الوباء لا يزال قوياً، فيما ينتظر العالم حملات التلقيح، التي سبق أن انطلقت في روسيا ويتوقع بدؤها الثلاثاء في المملكة المتحدة.  

وأظهرت حصيلة أعّدتها جامعة «جونز هوبكنز» أن الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا من الوباء في العالم (أكثر من 281 ألف وفاة) والتي شهدت ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة، سجلت نحو 230 ألف إصابة جديدة و2527 وفاة على صلة بـ«كوفيد-19»، خلال 24 ساعة السبت.

وعلى مدى أسبوعين، سجّلت الولايات المتحدة بشكل متكرر أكثر من ألفي وفاة كل يوم، كما كانت الحال خلال الربيع في ذروة الموجة الأولى للوباء في البلاد، واحصت خلال الأيام الخمسة الماضية أكثر من 2500 وفاة في اليوم وهو رقم غير مسبوق.

وغداة لقاء انتخابي جديد لدونالد ترامب لم يلتزم غالبية المشاركين فيه بالتوصيات الصحية، نبّهت السلطات الصحية إلى ضرورة احترام التدابير الوقائية وأوصت بـ«الاستخدام الشامل» للكمامة لأن «الولايات المتحدة دخلت مرحلة تفش عالي المستوى للعدوى».

ورأى المدير السابق لوكالة الأدوية سكوت غوتلييب الأحد  أن «المستقبل قاتم خلال الأسابيع الستة المقبلة»، متوقعاً بلوغ عدد الوفيات 400 ألف بحلول أواخر يناير المقبل.

وأودى فيروس كورونا المستجد بأكثر من مليون و529 شخصاً و324  شخصاً وأصاب أكثر من 66 مليونا و498 ألفاً و750 شخصاً حول العالم منذ ظهر في الصين العام الماضي، بحسب تعداد أعّدته فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية، ومنذ 24 نوفمبر، سجلت أكثر من 10 آلاف وفاة يومياً في العالم (10674 السبت)، وهي مستويات غير مسبوقة.

بدء التلقيح في روسيا
لكن بدء عمليات التلقيح التي انطلقت في روسيا السبت، يمنح بعض الأمل، وبدأ إعطاء لقاح «سبوتنيك-في» الروسي في موسكو للعاملين الاجتماعيين والطواقم الطبية والمدرسين في أكثر من 70 مركزاً فتحت لهذا الغرض في العاصمة، ويفترض أن تباشر المملكة المتحدة، البلد الذي يسجل أكبر عدد وفيات في أوروبا (61014)، هذا الأمر الثلاثاء.

وقال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك إن «الأولوية ستكون للأكثر ضعفاً ومن تفوق أعمارهم 80 عاماً، ولطواقم دور الرعاية» والعاملين في خدمات الرعاية الصحية العامة.

وذكرت صحف بريطانية أن الملكة اليزابيث الثانية البالغة 94 عاما وزوجها الأمير فيليب البالغ 99 عاماً سيتلقيان لقاح فايزر-بيونتيك قريباً. وأفادت جريدة «مايل أون صنداي» أنهما سيعلنان الأمر عندما يتلقيا اللقاح لـ«تشجيع مزيد من الأشخاص على تلقيه» وسط مخاوف من احتمال تأثير الناشطين المناهضين للقاحات على حماسة السكان حيال التطعيم.

والولايات المتحدة كانت أول بلد يعطي الضوء الأخضر لاستخدام لقاح «فايزر-بيونتيك»، وذكرت كل من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا أنها ستبدأ اعتبارا من يناير المقبل تطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر، وتفيد منظمة الصحة العالمية بأن هناك 51 لقاحا مرشحا يتم اختبارها حاليا على البشر، وصل 13 منها إلى مرحلة الاختبارات الأخيرة الواسعة النطاق.

إيطاليا تشهد ارتفاعا قياسيا في عدد الإصابات
في هذه الأثناء، تشهد إيطاليا ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بعدما تمكنّت في وقت سابق من احتواء الفيروس عبر فرض إغلاق مشدد. وخففت القيود الأحد في عدد من المناطق كما توسكانا وسط البلاد وكامبانيا جنوب إيطاليا، بفعل تراجع الضغط عن المستشفيات والاستقرار في عدد الإصابات الجديدة، وأحصت إيطاليا،  أول بلد أوروبي تطاوله الموجة الأولى بقوة، أكثر من ستين ألف وفاة بـ«كوفيد-19» بحسب آخر حصيلة رسمية نشرت الأحد، وأكثر من 1,7 مليون إصابة.

وفي آسيا، رفعت كوريا الجنوبية درجة التأهّب إلى ثاني أعلى مستوى في سيول والمناطق المحيطة بها الأحد في وقت تسعى السلطات لاحتواء تفش جديد للوباء، وبينما تمكنّت البلاد من احتواء الفيروس بدرجة كبيرة عبر اتباعها نهج تعقّب المصابين والمخالطين وإجراء الفحوص، ارتفع عدد الإصابات الجديدة في الأسابيع الأخيرة من مئة يوميا إلى أكثر من 500.

وأعلنت كوريا الجنوبية 631 إصابة جديدة الأحد، في حصيلة هي الأعلى منذ تسعة أشهر، سجّل معظمها في منطقة سيول ومحيطها، وفق وكالة السيطرة على الأمراض والوقاية منها في كوريا.

في جنوب شرق ألمانيا، تقوم بافاريا اعتباراً من الأربعاء بتشديد القيود السارية، بحيث تعيد فرض حظر تجول في المناطق التي تنتقل فيها العدوى بشكل سريع، وستغلق بعض المدارس، لأن «الوضع سيئ للأسف»، وفق ما أكد رئيس حكومة الولاية ماركوس سودر.

وكشفت دول أخرى النقاب عن قيود مرتقبة خلال موسم العطلات، فحظرت سويسرا التجمّعات في الشوارع للاحتفال بعيد الميلاد بينما ألغت مدريد معظم فعاليات الاحتفال بعيد رأس السنة التي كانت تقام وسط العاصمة، وبينما بدأت موجة الفيروس الثانية في البرتغال بالتراجع، أعلنت السلطات أنها قررت الاستمرار في فرض القيود ليتسنى تخفيفها خلال فترة الأعياد.

في تونس، جرى تمديد حظر التجول الساري منذ أكتوبر للحد من تفشي وباء «كوفيد-19» حتى 31 ديسمبر في كل أنحاء البلاد. ويبقى محظورا التنقل بين الساعة الثامنة مساء والخامسة صباحا بالتوقيت المحلي طوال أيام الاسبوع.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط