بافاريا تشدد قيود احتواء«كوفيد-19» مع استقرار الإصابات اليومية عند مستوى مرتفع

رئيس حكومة بافاريا ماركوس سودر قبيل اجتماع عبر الفيديو لإدارته. (أ ف ب)

أعلنت منطقة بافاريا الألمانية، الأحد، تشديد القيود المفروضة لاحتواء «كوفيد-19»، بما في ذلك حظر التجول والإغلاق الجزئي للمدارس، بعدما استقرّت أعداد الإصابات الجديدة عند مستوى مرتفع، على الرغم من القيود المفروضة على صعيد البلاد منذ خمسة أسابيع.

واعتبارا من الأربعاء، سيطلب من البافاريين ملازمة منازلهم ما لم يكن لديهم سبب وجيه لمغادرتها على غرار التبضّع للحاجيات المنزلية أو لطلب استشارة طبيب، وفق ما أعلن رئيس حكومة الولاية ماركوس سودر في مؤتمر صحفي، وفق «فرانس برس».

إغلاق مخفف
وبعدما أكد أن الإغلاق الجزئي الذي فرض اعتبارا من أوائل نوفمبر لم يكن كافيا، قال سودر: «للأسف الأوضاع خطيرة... علينا بذل مزيد من الجهود، علينا أن نتحرّك». وبموجب ما اصطلح على تسميته «إغلاق مخفف» تقرر إقفال المرافق الثقافية والرياضية والمطاعم والحانات والحد من التجمّعات مع إبقاء المدارس والمحال مفتوحة.

وهذا الأسبوع اتفّقت المستشارة الألمانية ورؤساء حكومات الولايات الألمانية الـ16 على تمديد الإغلاق الجزئي حتى العاشر من يناير من العام المقبل. لكن بموجب النظام الاتحادي الألماني، يعود لحكومات الولايات فرض القيود. وقال سودر إن حظر التجوّل في بافاريا سيبدأ الساعة 21.00 (20.00 ت غ) في المناطق الموبوءة التي يتخطى فيها عدد الإصابات اليومية المئتين لكل مئة ألف نسمة على مدى أسبوع.

تعلّم من بعد
وسيطلب من المدارس أن تعتمد جزئيا نظام التعليم من بعد للتلامذة الأكبر سنا، على أن تعتمد بالكامل هذا النظام للفئات العمرية نفسها في المناطق الموبوءة. وأشاد النائب والخبير الوبائي كارل لاوترباخ بالقيود التي قررت بافاريا فرضها ودعا إلى إجراءات أكثر صرامة على صعيد البلاد.

وصرّح لمجموعة «فانكي» الإعلامية إن «إغلاق (كسر الموجة) لم يعد كافيا على الإطلاق. من غير المقبول أن نسجل ما يقارب 500 وفاة يوميا». وتابع: «نحتاج حاليا إلى إغلاق صارم لإحداث فارق».

وفي الأسابيع الأخيرة استقرت أعداد الإصابات الجديدة في ألمانيا التي تمكّنت من وقف تسارع مطّرد في أعداد المصابين بدأ في أكتوبر. لكن أعداد الإصابات لا تزال مرتفعة، والأسبوع الماضي تخطى العدد الإجمالي للمصابين عتبة المليون، فيما يتخطى عدد الإصابات اليومية 20 ألفا.

وارتفع عدد مرضى «كوفيد-19» في وحدات العناية المشددة من نحو 360 في أوائل أكتوبر إلى أكثر من أربعة آلاف حاليا. والأحد أفاد مركز مراقبة الأمراض في معهد روبرت كوخ بتسجيل 17 ألفا و767 إصابة جديدة بـ«كوفيد-19» في الساعات الأربع والعشرين الماضية، علما بأن هذا الرقم يشكل زيادة كبيرة مقارنة بـ14 ألفا و611 إصابة جديدة سجّلت الأحد الماضي.

وغالبا ما تكون الأرقام المعلنة الأحد أدنى من الحصيلة الفعلية نظرا لتأخر الإبلاغ عن الإصابات الجديدة في نهاية الأسبوع. والخميس شدد لوثر فيلر مدير معهد روبرت كوخ على ضرورة إبطاء وتيرة الإصابات الجديدة وجعلها تحت السيطرة.

الأوضاع بالغة الدقة
وقال: «الأوضاع لا تزال بالغة الدقة» والأرقام «لا تتراجع بشكل ملحوظ». وعلى صعيد البلاد تنص التدابير التي تم الاتفاق بشأنها بين ميركل ورؤساء حكومات الولايات الألمانية على حصر التجّمع في الأماكن العامة بعائلتين لا يزيد عدد أفراد كل منهما على خمسة أشخاص، علما بأن السلطات تنظر في تخفيف تلك القيود ليصبح العدد عشرة أشخاص في عيدي الميلاد ورأس السنة.

-  بالأرقام.. حصيلة وفيات «كورونا» حول العالم منذ بدء انتشاره في ديسمبر الماضي
-  الملكة إليزابيث وزوجها يتلقيان لقاح «فايزر- بيونتك» نظرًا لسنهما ولتشجيع المواطنين

وقال سودر إن تخفيف القيود سيطبّق في بافاريا بين الثالث والعشرين من ديسمبر والسادس والعشرين منه ليعاد بعد ذلك العمل بالقيود المشددة. وقررت ولايات أخرى على غرار تورينغن ومدينة برلين تشديد القيود لفترة الميلاد.

لكن المعارضة لقيود احتواء الوباء تتزايد في ألمانيا، وفي الأسابيع الأخيرة سجّلت أعمال عنف خلال الاحتجاجات. والأحد تجمّع مئات المحتجين في مدينة دوسلدورف بعدما حظرت في اللحظات الأخيرة تظاهرة كبرى كان من المتوقّع أن يشارك فيها نحو 20 ألف شخص في بريمن السبت.

وفي تظاهرة شارك فيها نحو عشرة آلاف شخص في برلين في نوفمبر، أصيب 77 شرطيا وأوقف 365 شخصا خلال مواجهات استخدمت فيها الشرطة رذاذ الفلفل وخراطيم المياه لتفريق المحتجين.

المزيد من بوابة الوسط