آلاف المولدافيين يتظاهرون في العاصمة كيشيناو للمطالبة باستقالة الحكومة

مولدافيون يتظاهرون في كيشيناو. (أ ف ب)

تظاهر الآلاف في العاصمة المولدافية كيشيناو الأحد للمطالبة باستقالة الحكومة وبانتخابات نيابية مبكرة.

وانتخب المولدافيون الشهر الماضي مايا ساندو الموالية لأوروبا رئيسة للبلاد في انتخابات حقّقت فيها انتصارا مفاجئا على الرئيس المنتهية ولايته إيغور دودون، وفق «فرانس برس».

نقل سلطات جهاز الاستخبارات من الرئاسة إلى البرلمان
لكن النواب المولدافيين أقروا هذا الأسبوع مشروع قانون ينقل سلطات إدارة جهاز الاستخبارات من الرئاسة إلى البرلمان، ما دفع ساندو إلى توجيه نداء لمناصريها للتظاهر ضد الخطوة. وتعتبر ساندو أن التشريع يهدف إلى تقويض صلاحيات الرئيس قبل توليها سدة الرئاسة وتعزيز سلطات البرلمان حيث يحظى دودون بغالبية.

والخميس تظاهر أكثر من خمسة آلاف شخص ضد الخطوة. والأحد تجمّع أكثر من 50 الف متظاهر أمام مقر البرلمان، وفق تقديرات المتظاهرين. وبلغت أعداد المتظاهرين بلغت نحو 20 ألفا. وقالت المعارضة إن كثرا لم يتمكنوا من الوصول إلى موقع التظاهرة، واتّهمت الشرطة بإغلاق مداخل العاصمة أمام الوافدين لا سيّما المزارعين الذين أتوا على متن جرارات.

«يسقط دودون»
وهتف المتظاهرون «يسقط دودون» و«لن نستسلم»، وانتشر مئات الشرطيين في محيط مقر البرلمان من دون تسجيل اي احتكاك بينهم وبين المتظاهرين. وطالب المتظاهرون بتنصيب ساندو في العاشر من كانون ديسمبر، وهو اليوم المرتقب لإعلان المحكمة الدستورية رسميا فوزها في الانتخابات. ومن المقرر أصلا ان يقام حفل التنصيب بعد أسبوعين من إعلان المحكمة الدستورية النتائج النهائية.

وقال نائب رئيس مجلس النواب النائب المعارض ألكسندرو سلوساري «لا يمكننا أن ننتظر تنصيب الرئيس في 24 ديسمبر»، محذّرا بأن «إيغور دودون سيستولي على البلاد بأسرها في الأسبوعين (المقبلين) أو الأسابيع الثلاثة المقبلة». وفي كلمة ألقتها خلال تظاهرة الأحد جدّدت ساندو مطالبتها باستقالة الحكومة وبإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

الاعتراف بالهزيمة
وقالت «إيغور دودون لا يريد الاعتراف بالهزيمة»، وأضافت«ما يريده الآن هو إحراق البلاد، وإثارة الفوضى، وجر مولدافيا إلى عزلة دولية». وفي الانتخابات النيابية الأخيرة التي أجريت في العام 2019، فاز حزب دودون بثلث مقاعد مجلس النواب. وخلال ولايته الرئاسية (أربع سنوات) تلقى دودون دعما قويا من موسكو وسعى لتعزيز العلاقات مع روسيا.

في المقابل، تعهّدت ساندو خلال حملتها الانتخابية مكافحة الفساد في الجمهورية السوفياتية السابقة البالغ عدد سكانها 3,5 ملايين نسمة والتي تعد إحدى أفقر الدول الأوروبية. ولطالما شهدت مولدافيا الواقعة بين أوكرانيا ورومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تنطق لغتها، انقساما بين تعزيز الروابط مع الاتحاد الأوروبي والحفاظ على العلاقات التقليدية مع موسكو.

المزيد من بوابة الوسط