قادة أفارقة يطالبون الأمم المتحدة بتمويل عمليات السلام في القارة

قاعة مجلس الأمن الدولي في 20 سبتمبر 2017. (فرانس برس)

دعا العديد من القادة الأفارقة خلال مؤتمر عقده مجلس الأمن الدولي عبر الفيديو أمس الجمعة، إلى تقديم مساعدة مالية دائمة لعمليات السلام التي ينفذها الاتحاد الأفريقي في القارة، وهو أمر يثير تحفظات الولايات المتحدة.

وقال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامابوزا «نشدد على ضرورة أن تسرع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي مداولاتهما حتى يتم تمويل عمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي وسمح بها مجلس الأمن، من خلال مساهمات إجبارية» من أعضاء الأمم المتحدة، وفق وكالة «فرانس برس».

وأضاف رامابوزا الذي ترأس بلاده حاليا كلا من مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي، إن الاتحاد الأفريقي مصمم على إسكات البنادق في القارة.

مشروع قرار لم يطبق
ومنذ 2018 جرى التفاوض على مشروع قرار بين المنظمتين يمهد الطريق لتمويل الأمم المتحدة عمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي في القارة، من دون أن يتم حتى اليوم تبنيه.

وقال رئيس النيجر محمدو إيسوفو إن «ما يصل إلى 70% من عمليات السلام يتعلق بالدول الأفريقية التي تدعو إلى تنسيق مناسب بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي».

وأضاف إنه يجب نشاء آلية تمويل مستدام لعمليات حفظ السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي أو منظمات شبه إقليمية.

وتابع الرئيس النيجري: «أنه من الواجب على الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة توحيد جهودهما لإيجاد حل تمويلي مستدام للقوة المشتركة لمجموعة الساحل الخمس».

وحتى الآن، ترفض واشنطن أن تمول الأمم المتحدة هذه القوة المناهضة لـ«الجهاديين».

الأمل في جو بايدن
لكن الإدارة الديمقراطية المقبلة برئاسة جو بايدن التي رشحت سفيرة في الأمم المتحدة متخصصة في شؤون أفريقيا هي ليندا توماس غرينفيلد، يمكن أن تكون أكثر مرونة حيال قوة دول الساحل الخمس ومشروع القرار الذي يتم التفاوض بشأنه.

ودعّم الرئيس التونسي قيس سعيد موقف نظيريه الجنوب أفريقي والنيجري، داعيا بدوره إلى «تقديم مزيد من الدعم المالي واللوجستي لعمليات السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي».

أما ممثل الولايات المتحدة المساهم المالي الأول للأمم المتحدة، الدبلوماسي الأميركي رودني هنتر، فلم يتطرق في كلمته إلى قضية تمويل العمليات الأفريقية. وشدد في المقابل على انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها جنود خلال مهمات تنفذ في هذه القارة.

وقال: «إننا نشعر بقلق بالغ إزاء المعلومات المستمرة ضد جنود حفظ السلام في أفريقيا الوسطى. من الضروري أن ينشئ الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة آليات فعالة ضد التعديات والسلوك السيئ»، داعيا جميع الدول المساهمة بقوات وأفراد إلى أن تطبق بصرامة سياسات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

المزيد من بوابة الوسط