دول خليجية والولايات المتحدة تشير إلى تقدم في حل الأزمة الخليجية

وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر. (أرشيفية: الإنترنت)

أكدت قطر والسعودية، إضافة إلى سلطنة عمان والكويت، الجمعة تسجيل تقدم لحل الأزمة في الخليج المتمثلة بمقاطعة عدد من دول المنطقة للدوحة. وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين أعلنت في  يونيو 2017 قطع العلاقات مع قطر واتهمتها بالتقرّب من إيران ودعم مجموعات إسلامية متطرفة، وهو أمر تنفيه الدوحة.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن أمله من أن تتمكن واشنطن من تسهيل التوصل إلى حل لكنه حذر من أنه لا يقوم «بتكهنات على صعيد التوقيت» مشيرا بذلك إلى احتمال حصول اختراق وشيك.

حرص على الاستقرار الخليجي
وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد الناصر الذي تقود بلاده جهود الوساطة في بيان مقتضب إن «مباحثات مثمرة جرت خلال الفترة الماضية، بشأن جهود تحقيق المصالحة الخليجية»، مشددا على أن «كل الأطراف التي شاركت في مباحثات المصالحة أعربت عن حرصها على الاستقرار الخليجي».

وأورد وزيرا خارجية قطر والسعودية فضلا عن وزارة الخارجية العمانية في تغريدات بيانات تذهب في الاتجاه نفسه، شكروا فيها الكويت والولايات المتحدة على جهودها لحل الأزمة من دون التطرق إلى تفاصيل المباحثات».

واتخذت السعودية والإمارات ومصر والبحرين إجراءات بهدف مقاطعة قطر من بينها إغلاق المجال الجوي ومنع التعاملات التجارية ووقف دخول القطريين لأراضيها، ما تسبب بفصل عائلات من جنسيات مختلطة.

وأكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجمعة خلال منتدى الحوار المتوسطي في روما «أحرزنا بعض التقدم في مرحلة ما قبل أكثر من سنة، ثم تباطأت الأمور».

حلحلة الأزمة القطرية
وأضاف «في الوقت الحاضر ثمة بعض التحركات التي نأمل أن تضع حدا لهذه الأزمة»، من دون تقديم أي تفاصيل.وتابع «نعتبر أن وحدة الخليج مهمة جدا لأمن المنطقة. وهذه الأزمة التي لا داعي لها، يجب أن تنتهي على أساس الاحترام المتبادل».

وفي وقت لاحق خلال المنتدى نفسه الذي يعقد افتراضيا بسبب جائحة كوفيد-19 قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إن «اتفاقا نهائيا بات في متناول اليد».وأضاف «أنا متفائل بأننا اقتربنا من انجاز اتفاق بين كل الدول الأطراف في الخلاف للتوصل إلى حل سيرضي الجميع باعتقادنا».

وكان محللون أشاروا سابقا إلى أن أي اختراق سيشمل فقط العلاقات الثنائية بين الرياض والدوحة وسيستثني الإمارات خصوصا التي كانت أكبر منتقدي الدوحة منذ بدء الأزمة.إلا أن كلام الأمير فيصل يعني أن الحلحلة قد تكون أشمل لكن الامارات والبحرين لم تعلقا بعد على التقدم المحرز في الجهود لحل هذه الأزمة.

تحركات كوشنر
وذكرت تقارير أن صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره البارز جاريد كوشنر، أثار خلال زيارته إلى قطر الأربعاء مسألة الأزمة الخليجية وسعى لإحراز تقدم نحو إنهاء الخلاف.

ولم ينشر الكثير من التفاصيل حول زيارة كوشنر التي ربما كانت الفرصة الأخيرة له للدفع باتجاه حل خلافات دبلوماسية في المنطقة باتت تتركز عليها جهود إدارة الرئيس المنتهية ولايته. وقد انتقل الآن إلى السعودية للقاء مسؤولين فيها.وقال بومبيو في البحرين خلال مشاركته في مؤتمر الحوار في المنامة حول الأمن الإقليمي «حان الوقت لحل هذا الخلاف».

وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن انطونيو غوتيريش متفائل بعد البيانات الصادرة الجمعة. وأوضح ستيفان دوجاريك: «يأمل الأمين العام أن تعمل كل الدول المعنية بالخلاف معا من أجل حل الخلافات» مشددا على «أهمية وحدة الخليج للسلام والأمن والتنمية في المنطقة».

وعقب إغلاق المملكة العربية السعودية مجالها الجوي اضطرت الطائرات القطرية للتحليق فوق إيران ودفع رسوم باهظة لطهران في العملية. وذكرت «نيويورك تايمز» نقلا عن مصادر دبلوماسية أن قطر تدفع 100 مليون دولار سنويا في مقابل التحليق في أجواء الجمهورية الإسلامية.

جسر جوي؟
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين في نوفمبر إن السماح للطائرات القطرية بالتحليق فوق السعودية عن طريق «جسر جوي» أولوية لإدارة ترامب. في المقابل، يمكن أن توافق قطر على تخفيف نبرة تغطية وسائل الإعلام فيها لأخبار المملكة العربية السعودية، بما فيها تغطية قناة الجزيرة، بحسب محلل رفض الكشف عن اسمه لحساسية المسألة.

وأكدت قطر مرارا انفتاحها على محادثات غير مشروطة رغم عدم إشارتها علنا إلى إمكان قيامها بتنازلات بشأن الشروط الـ13 للدول المقاطعة. وقالت تشينزيا بيانكو الباحثة في معهد المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية «نعلم أن إدارة ترامب تعمل على حلحلة الأزمة القطرية، من أجل إقامة جبهة أكثر اتحادا ضد إيران أو منع إيران من استقطاب الدعم القطري».

والجمعة، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على حسابه في موقع تويتر «نرحب بالتفاهمات التي أعلنت عنها دولة الكويت في الخليج الفارسي»، مضيفاً أنّ «سياسة إيران القديمة هي نسج العلاقات على أساس دبلوماسية حسن الجوار والحوار الإقليمي». وقال «نأمل أن تساهم المصالحة في إرساء الاستقرار والتنمية السياسية والاقتصادية لجميع شعوب».

وكان البيت الأبيض شدد لهجة خطابه ضد إيران مع اقتراب ولاية ترامب من نهايتها. وأعرب مسؤولون أميركيون عن املهم في أن يحافظ الرئيس المنتخب جو بادين على سياسة ترامب بممارسة «ضغوط قصوى» على طهران بعدما يتولى مهامه في يناير. وكانت جهود وساطة سابقة لإقامة مصالحة لم تؤت ثمارها.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط