«بنتاغون»: الولايات المتحدة ماضية في خفض عدد جنودها بأفغانستان

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي. (أ ف ب)

أعلن جنرال كبير في الـ«بنتاغون»، الأربعاء، أن الجيش الأميركي سيمضي قدمًا في تنفيذ أوامر الرئيس دونالد ترامب بخفض عدد قواته في أفغانستان إلى 2500 جندي بحلول منتصف يناير، واصفًا الوضع على الأرض هناك بأنه «مأزق استراتيجي».

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، الذي عارض سابقًا تقليص القوات الأميركية في أفغانستان، التي يقدر عديدها بنحو 4500 جندي حاليًا، إن بلاده نجحت «إلى حد كبير» في هدفها الأساسي بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 وهو ضرب تنظيم «القاعدة»، وفق «فرانس برس».

وأضاف أن الولايات المتحدة ذهبت إلى أفغانستان العام 2001 لضمان أن لا تصبح هذه البلاد ثانية معقلاً «للإرهابيين» لشن هجمات انطلاقًا منها ضد أهداف تابعة للولايات المتحدة.

وتابع ميلي خلال لقاء افتراضي نظمه معهد «بروكينغز»: «كنا على الأقل حتى اليوم ناجحين في منع هذا من أن يحدث ثانية إلى حد بعيد». وقال: «نعتقد أنه الآن بعد 20 عامًا، بعد عقدين من الجهد المستمر هناك، حققنا جزءًا يسيرًا من النجاح».

تسوية بين كابل و«طالبان»
وأشار الجنرال الأميركي إلى أنه كان من الواضح في السنوات الخمس أو السبع الماضية أن الوضع على الأرض تحول مأزقًا استراتيجيًّا، فلا قوات الحكومة الأفغانية قادرة على الحسم ولا متمردي «طالبان». وقال إن الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب بطريقة تتوافق مع الاحتياجات الأمنية الأميركية هي من خلال تسوية بين كابل و«طالبان» يتم التوصل إليها من طريق التفاوض.

وأضاف أنه مع استمرار المفاوضات الحالية في الدوحة للوصول إلى اتفاق سلام، قررت إدارة ترامب خفض عدد الجنود الذي كان نحو 13 ألفًا قبل عام إلى 2500 بحلول 15 يناير. ولفت إلى أن هذا المستوى يسمح للولايات المتحدة بالاحتفاظ «بقاعدتين» رئيسيتين وعديد القواعد الأصغر المخصصة للأقمار الصناعية.

وأوائل نوفمبر أقال ترامب وزير الدفاع مارك إسبر الذي عارض تسريع جدول انسحاب القوات، واستبدله بمستشاره في البيت الأبيض كريس ميلر الذي يدعم خطط الانسحاب.

وقال ميلي: «نحن بصدد تنفيذ هذا القرار الآن (...) ما سيحدث بعد ذلك سيكون رهن الإدارة الجديدة»، في إشارة إلى الرئيس المنتخب جو بايدن الذي سيتولى منصبه في العشرين من يناير. وأضاف: «سنكتشف ذلك في 20 يناير وما بعده».

المزيد من بوابة الوسط