القوات الإسرائيلية تتسلم بارجة جديدة في خضم توتر متصاعد مع إيران

بارجة من طراز ساعر-6 في ميناء حيفا. (أ ف ب)

تسلمت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، أولى بوارجها الجديدة في خطوة اعتبر قائد رفيع في سلاح البحرية، أنها تندرج في إطار تحديث الأسطول وتعزز «بشكل كبير» قدرة البلاد على التصدي لخصوم إقليميين، بينهم إيران.

وتحيط بصفقة شراء أربع بوارج وثلاث غواصات من العملاق الألماني «تيسنكروب»، شبهات فساد تشمل تحقيقاتها مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وفق «فرانس برس».

تحديث سلاح البحرية الإسرائيلي
لكن بعيدًا من شبهات الفساد، تشكل البوارج حجر أساس على صعيد تحديث أسطول سلاح البحرية الإسرائيلي، وفق تصريحات أدلى بها قائد العمليات البحرية الإسرائيلية الأدميرال إيال هاريل في مقابلة أُجريت معه الأسبوع الماضي. وقال هاريل إن الأسطول الجديد من شأنه أن يعزز قدرة سلاح البحرية على حماية منشآت «الدولة العبرية» لاستخراج الغاز الطبيعي، من خصوم مثل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.

-  إيران تتهم تل أبيب و«مجاهدي خلق» بالضلوع في اغتيال فخري زاده

وتنتشر قابلة السواحل الإسرائيلية منشآت لاستخراج المواد النفطية من حقول بحرية تدر على الدولة العبرية أرباحًا متزايدة. وقال هاريل إن منشآت استخراج الموارد النفطية قبالة السواحل الإسرائيلية «هي الهدف الأساسي على بنك أهداف حزب الله للعام المقبل».

وتابع أن السفن الحربية، وهي من فئة «ساعر-6»، مجهزة بـ«رادار هو الأكثر تطورًا مقارنة بأي سفينة حربية في العالم». ووصلت البارجة «آي.إن.إس ماغن» إلى ميناء حيفا الأربعاء، وهي الأولى من فئة «ساعر-6».

ضربة لإيران
وجاء في تقرير لـ«مركز الأمن البحري الدولي» للأبحاث، ومقره واشنطن، أن السفن والغواصات الجديدة ستعزز قدرة إسرائيل على استهدف إيران بشكل مباشر. وتتخوف إسرائيل على الدوام من وجود برنامج إيراني للأسلحة النووية، ومؤخرًا تصاعد التوتر بين الدولة العبرية والجمهورية الإسلامية على خلفية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده.

واتهمت إيران إسرائيل باغتيال العالم النووي البارز في ضواحي طهران الأسبوع الماضي، وهو ما يرفض مسؤولون إسرائيليون التعليق عليه. كذلك تتخوف إسرائيل من مخططات الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي أعلن أنه يعتزم إحياء الاتفاق النووي المبرم بين الدولة العبرية والقوى الكبرى في العام 2015.

وكان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق، في خطوة لقيت ترحيبًا كبيرًا في إسرائيل. وقال هاريل إن السفن ستساعد في التصدي للتهديد الإيراني على نطاق أوسع، مشيرًا إلى أن «إيران هي الراعي الرئيسي لحزب الله».

اتهامات الفساد
وعادت اتهامات الفساد المحيطة بصفقة شراء السفن الحربية، التي تعرف محليًّا بـ«قضية الغواصات» إلى الواجهة الشهر الماضي حين أعلن وزير الدفاع فتح تحقيق في عملية الشراء. ونتانياهو ليس متهمًا في القضية، لكن شبهات ارتكاب مخالفات مالية تحوم حول مقربين منه.

وهذا الأسبوع أعلن بيني غانتس تعليق التحقيقات بناء على طلب النائب العام الذي يجري تحقيقه الخاص في القضية. وتبدو الحكومة الائتلافية الإسرائيلية على وشك الانهيار بعد مرور ستة أشهر على تشكيلها، إذ صادق النواب، الأربعاء، في قراءة أولى على مشروع قانون لحل البرلمان، ما يجعل الذهاب إلى انتخابات جديدة، ستكون الرابعة خلال أقل من عامين، السيناريو المرجح.

وصوت غانتس وأعضاء الائتلاف الوسطي الذي يترأسه «أزرق أبيض» لصالح حل الكنيست، ما يشكل خطوة عملية بالانسحاب من الائتلاف. وكان نتانياهو وغانتس قد اتفقا على تشكيل تحالف ائتلافي في أبريل ينص على ترتيبات لتقاسم السلطة.

وبناء عليه، يتولى نتانياهو رئاسة الوزراء لعام ونصف العام، على أن يترك المنصب بعد ذلك لغانتس في نوفمبر 2021.

المزيد من بوابة الوسط