رئيسة وزراء اسكتلندا: «متيقّنة أكثر من أي وقت مضى» من تحقيق استقلال البلاد

رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجن. (الإنترنت)

أكدت رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجن السبت أنها «متيقّنة أكثر من أيّ وقت مضى» من تحقيق استقلال البلاد، في حين تجري بريطانيا مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول الترتيبات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست، تليها بعد أشهر الانتخابات الاسكتلندية.

وفي مؤتمر عبر الفيديو أمام مناصري «الحزب القومي الاسكتلندي» المؤيد للاستقلال الذي تتزعّمه، قالت ستورجن إن احتمالات انفصال اسكتلندا عن بقية أراضي المملكة المتحدة لم تكن يوما أكثر جدية، وفق «فرانس برس».

الاستقلال يلوح بوضوح
وقالت ستورجن إن «الاستقلال يلوح بوضوح في الأفق. مع هدف موحّد، وتواضع وكثير من العمل، أنا متيقّنة أكثر من أيّ وقت مضى من أنّنا سنُحقّقه».  وتطالب رئيسة الوزراء و«الحزب القومي الاسكتلندي» باستفتاء ثان على استقلال اسكتلندا بعدما فاز حزبها بغالبية المقاعد الاسكتلندية في الانتخابات البريطانية التي أجريت في العام 2019.

وهي تأمل حاليا بتحقيق فوز كبير في الانتخابات البرلمانية الاسكتلندية المقررة في مايو، من شأنه أن يمنح حزبها تفويضا لإجراء استفتاء ثان على الاستقلال عن المملكة المتحدة. وفي الأشهر الأخيرة أظهرت استطلاعات الرأي تأييد غالبية الاسكتلنديين للاستقلال.

البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي
وفي استفتاء حول الاستقلال أجري العام 2014 اختار الاسكتلنديون البقاء ضمن المملكة المتحدة. لكن الاسكتلنديين صوتوا بعد عامين وبغالبية وازنة في استفتاء بريكست الذي أجري العام 2016 على البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي، علما أن مؤيدي خروج بريطانيا من التكتل فازوا بالاستحقاق بغالبية ضئيلة باحتساب تصويت بقية مناطق المملكة المتحدة.

-  تهديد جونسون بـ«بريكست بدون اتفاق» يرجح كفة المطالبين باستقلال اسكتلندا
-  اسكتلندا: استفتاء جديد على استقلال البلاد خلال عامين

والسبت التقى في لندن المفاوضان الأوروبي ميشال بارنييه والبريطاني ديفيد فروست لاستئناف مفاوضات ما بعد بريكست سعيا لتخطي الخلافات المستمرة، فيما يضيق الوقت أمام الطرفين للتوصل إلى اتفاق يحكم العلاقات التجارية بعد الانفصال.

وتسعى لندن وبروكسل للاتفاق على نص يدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير حين تتوقف المملكة المتحدة عن تطبيق القوانين الأوروبية بعدما خرجت رسميا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير الماضي.

مد اليد لكل الاسكتلنديين
وقالت ستورجن «لقد حقّقنا فوزا كبيرا في الانتخابات العامة البريطانية، وتزايد التأييد للاستقلال، وفي العام الحالي أصبح ذلك وجهة النظر الثابتة والغالبة لدى الرأي العام».

وتساءلت ستورجن «مَن المخوّل اتّخاذ القرارات التي تطبع مستقبلنا؟ نحن نعلم أن (المخوّل اتخاذ القرارات) هو الشعب الذي يعيش هنا، من أينما أتى، والذي يمكنه تسخير الموارد البشرية والطبيعية الهائلة لاسكتلندا». وقالت «فلنمد أيدينا لكل الاسكتلنديين أكثر من أي وقت مضى».

«دخول التاريخ»
وحضّت ستورجن حزبها على «إثبات... أن اسكتلندا جاهزة لأخذ مكانتها في الأسرة العالمية للدول المستقلة»، معتبرة أن البلاد «أوشكت على دخول التاريخ». ورفض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مرارا المطالب الداعية لإجراء استفتاء ثان على استقلال اسكتلندا، معتبرا أن التصويت في العام 2014 حسم هذه المسألة للجيل الحالي.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي انتقد مؤيدو استقلال اسكتلندا تصريحات لجونسون وصف فيها بـ«الكارثة» قيام برلمان يتمتع بصلاحيات إدارية في أدنبره. وردت ستورجن بالقول إن الطريقة الأمثل لحماية البرلمان هي بـ«الاستقلال». والخميس اعتبرت أن الاستفتاء على الاستقلال يمكن أن يجرى «خلال القسم الأول» من الدورة البرلمانية المقبلة.

المزيد من بوابة الوسط