اغتيال عالم نووي إيراني وطهران تتحدث عن «دور إسرائيلي»

العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة. (أرشيفية: الإنترنت)

اغتيل العالم النووي البارز محسن فخري زادة الجمعة قرب طهران، في عملية قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنها تحمل «مؤشرات جدية إلى دور إسرائيلي».

وكتب ظريف عبر حسابه على تويتر بعد وقت قصير من الإعلان عن مقتل العالم «قتل إرهابيون عالما بارزا اليوم. هذا العمل الجبان - مع مؤشرات جدية لدور إسرائيلي - يظهر نوايا عدوانية يائسة لدى المنفذين». وأضاف «تدعو إيران المجتمع الدولي، لا سيما الاتحاد الأوروبي، الى الكفّ عن معاييره المزدوجة المعيبة وإدانة عمل إرهاب الدولة هذا»، وفق وكالة «فرانس برس».

وأكدت وزارة الدفاع الإيرانية في وقت سابق وفاة محسن فخري زادة متأثرا بجروحه بعد وقت وجيز من استهدافه من «عناصر إرهابية» قرب طهران. وأفادت الوزارة في بيان أورده الموقع الإلكتروني للتليفزيون الرسمي، أن فخري زاده الذي تولى رئاسة منظمة البحث والتطوير التابعة لها، أصيب «بجروح خطرة» بعد استهداف سيارته من مهاجمين اشتبكوا مع مرافقيه. وأشارت الى أنه «استشهد» في المستشفى بعدما حاول الفريق الطبي إنعاشه.

تفجير قبل إطلاق النار
وأوضحت وكالتا الأنباء «تسنيم» و«فارس» الإيرانيتان أن محاولة الاغتيال جرت في مدينة أبسرد بمقاطعة دماوند شرق طهران. وتحدثت عن «تفجير قبل إطلاق النار على سيارة» فخري زادة.ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الماضي في أحد تصريحاته فخري زادة بأنه «أب البرنامج النووي العسكري الإيراني». وذكر التلفزيون الإيراني أن لإسرائيل «عداوة قديمة وعميقة معه».

اقرأ أيضا: طهران تطلق «جاسوسة» أسترالية-بريطانية مقابل ثلاثة إيرانيين

ويأتي اغتيال فخري زادة قبل شهرين من تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن السلطة. ووعد بايدن بالعودة الى الدبلوماسية مع إيران، بعد انسحاب الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني وإعادته فرض العقوبات على إيران.وأعاد ترامب الجمعة نشر تغريدات تتضمن أنباء حول اغتيال فخري زاده من دون أن يعلق عليها. واستهدفت اغتيالات خلال السنوات الماضية عددا من العلماء الإيرانيين في المجال النووي. ووجهت طهران في كل مرة أصابع الاتهام الى إسرائيل.

وتدعو إسرائيل باستمرار إلى فرض «عقوبات دولية مشددة» على إيران بسبب برنامجها النووي. وتعهد نتانياهو في يونيو بكبح ما اسماه «العدوان» الإقليمي لطهران، زاعما أن إيران تنتهك بشكل منهجي التزاماتها، بإخفاء المواقع وتخصيب المواد الانشطارية وغيرها من الطرق».

عودة «تلقائية» الى الالتزام بالاتفاق
وبعد إعادة فرض العقوبات الأميركية عليها، تراجعت إيران تدريجيا عن الكثير من الالتزامات الأساسية الواردة في الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع ست دول كبرى وتم تثبيته في إطار قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2231.وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأسبوع الماضي عن استعداد بلاده لعودة «تلقائية» إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي في حال رفعت الولايات المتحدة برئاسة بايدن العقوبات التي فرضتها بعد انسحابها الأحادي منه قبل عامين، مشيرا في الوقت عينه الى أن عودة واشنطن الى الاتفاق لا تشكل «أولوية» بالنسبة لإيران.

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» في 14 نوفمبر أن المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة عبدالله أحمد عبدلله المكنّى «أبو محمد المصري»، اغتيل سرا بإطلاق نار في منطقة باسداران في شمال العاصمة الإيرانية في السابع من أغسطس على يد مسلحَين يستقلان دراجة نارية، وذلك بحسب مسؤولين استخباريين أجانب. وقالت إن «عملاء إسرائيليين نفذوا العملية بناء على طلب الولايات المتحدة». لكن طهران نفت التقرير.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط