إعادة انتخاب كابوريه رئيسا لبوركينا فاسو من الدورة الأولى

رئيس بوركينا فاسو روش مارك كريستيان كابوريه خلال حملته الانتخابية في 20 نوفمبر 2020. (أرشيفية: فرانس برس)

كسب رئيس بوركينا فاسو المنتهية ولايته، روش مارك كريستيان كابوريه، الذي يتهم «بعدم التحرك» بمواجهة التهديد الجهادي في البلاد، رهانه على الفوز بولاية ثانية من الدورة الانتخابية الأولى، لكن المعارضة تشكك بصحة هذه النتائج.

وتعهد الرئيس، الخميس، بعد إعلان فوزه بـ«بذل كل الجهود حتى نتمكن عبر الحوار الدائم معًا من العمل من أجل تحقيق السلام والنمو في البلاد»، في كلمة من مقر حزبه «حركة الشعب من أجل التقدم» في واغادوغو، حسب وكالة «فرانس برس».

وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة نيوتن أحمد باري، الخميس، «انتخب كابوريه بنسبة 57.87% من الأصوات، موقتًا، رئيسًا لبوركينا فاسو من الدورة الأولى»، بعدما أعلن نتائج المرشحين الـ13 للانتخابات التي عقدت الأحد.

مفاجآت الاقتراع
وكان معسكر الرئيس توقع فوزًا من الدورة الأولى كما في العام 2015، مستندًا إلى صفات رجل الدولة التي يتمتع بها كابوريه، في مقابل معارضة اتفقت فيما بينها على دعم أي مرشح من معسكرها يتمكن من الوصول إلى الدورة الثانية.

وكانت إحدى مفاجآت هذا الاقتراع، حلول إيدي كومبويغو ثاني بحصوله على 15.48% من الأصوات، وهو مرشح حزب الرئيس السابق بليز كومباوريه الذي يزداد الحنين لحقبة نظامه. وتلاه زيفيرين ديابريه (12.46%) الذي يعتبر زعيم المعارضة، متقدمًا على كادريه ديزيريه أويدراغو رئيس الوزراء السابق خلال عهد كومباووريه.

وتشهد بوركينا فاسو البلد المغلق الواقع في الساحل الأفريقي، الذي يبلغ عدد سكانه 20.3 مليون نسمة، منذ العام 2015 هجمات جهادية متكررة أدت إلى مقتل 1200 شخص على الأقل ونزوح أكثر من مليون شخص. وانخفض عدد الناخبين إلى 5.893.400 مليون (مقابل 6.490.662 مليون سابقًا) بحسب اللجنة الانتخابية، وذلك بسبب عدم فتح نحو 1300 مركز اقتراع بسبب الظروف الأمنية. وأغلق نحو 800 مركز اقتراع آخر كان يفترض أن تفتح أبوابها.

ودون تقديم دلائل، قالت المعارضة السبت إنه كان يجري التحضير لعملية «تزوير هائلة»، مهددة بأنها لن تعترف بـ«نتائج شابتها مخالفات».

وأكد ديابريه: «ليس من الممكن التصديق، بعد إجراء جولة في كل أنحاء بوركينا فاسو، أن حزبًا واحدًا تمكن من الفوز من الدورة الأولى».

غالبية في مجلس النواب
ويفترض أن تقدم طعون إلى المجلس الدستوري أو مجلس الدولة خلال الأيام السبعة التي تلي إعلان النتائج. وعلى المجلس الدستوري أن يصادق على النتائج النهائية خلال الأيام الخمسة عشر التي تلي انتهاء مهلة تقديم الطعون.

ونددت الحكومة بدورها «بحزم بأي انحراف» ودعت «كل الأحزاب المشاركة (في الانتخابات) إلى احترام النصوص النافذة بشكل تام، التي وحدها تضمن نهاية مرضية للعملية التي تمت بشكل يشمل الجميع وبروح من التوافق».

ودعت أحزاب الغالبية الرئاسية، الثلاثاء، إلى «احترام النتائج»، معتبرة أن «أوجه القصور التي تمت ملاحظتها، ورغم أنها مؤسفة، لكنها لم تبلغ درجة من شأنها التأثير بشكل كبير على نتيجة الانتخابات».

وأثار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لمنطقة غرب أفريقيا والساحل محمد بن شمباس الانتقادات الصادرة عن المعارضة، مشجعًا اللاعبين إلى «اللجوء إلى السبل الدستورية والقانونية القائمة لتسوية المنازعات المحتملة».

والتقت لجنة ثلاثية مؤلفة من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي من جهتها أعضاء من المعارضة والغالبية، للقيام بخطوة «دبلوماسية وقائية»، كما أكد عضو في المهمة.

صعوبات في مجلس النواب
وعلى كابوريه أيضًا أن يراقب عن كثب نتائج الانتخابات التشريعية التي نظمت الأحد، إذ في حين أن عديد المراقبين توقعوا فوزه في الانتخابات الرئاسية، إلا أنه قد يواجه صعوبات في الحصول على غالبية مطلقة في مجلس النواب.

وينبغي أن يفي كابوريه منذ بداية ولايته الثانية بوعده تحقيق مزيد النتائج في مكافحة التنظيمات الجهادية. وقتل الثلاثاء خمسة من تجمع «متطوعون للدفاع عن الوطن»، وهم مدنيون مشاركون في الجهود الهادفة إلى مكافحة الإرهاب، بهجوم.

وقال الخميس في كلمته: «في ما يتعلق بالمسائل الأمنية، ومسائل التوافق الوطني والتنمية وتحسين ظروف حياة السكان، فهي مسائل ذات صلة سنعالجها بأسرع وقت ممكن». وأنشأ كابوريه هذه التنظيمات المسلحة لدعم قوات الأمن في مكافحة الجهاديين. ورغم أن المتطوعين دفعوا الثمن غاليًا في مكافحة الجهاديين، إلا أنهم لم ينجحوا حتى الآن، كما الجيش، بوضع حد لدوامة العنف.

المزيد من بوابة الوسط